تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

داخل أخطر سجون أوكرانيا.. عربٌ محتجزون ويكشفون "أسرار حرب روسيا"

Lebanon 24
10-06-2026 | 14:56
A-
A+
داخل أخطر سجون أوكرانيا.. عربٌ محتجزون ويكشفون أسرار حرب روسيا
داخل أخطر سجون أوكرانيا.. عربٌ محتجزون ويكشفون أسرار حرب روسيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
منذ اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية، انصبّ اهتمام العالم على الخرائط العسكرية، وحركة الجبهات، وصفقات السلاح، والتجاذبات السياسية بين موسكو والغرب. لكن خلف هذه العناوين الكبرى، نشأت قصص إنسانية أقل ظهوراً وأكثر تعقيداً، تتعلق بآلاف المقاتلين الأجانب الذين وجدوا أنفسهم جزءاً من واحدة من أكبر الحروب التي شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
Advertisement

ومع تحوّل الصراع إلى حرب استنزاف طويلة، لم تعد الجبهات تقتصر على الروس والأوكرانيين فحسب، بل استقطبت شباناً من عشرات الدول، بعضهم جاء مدفوعاً باعتبارات أيديولوجية، فيما انجذب آخرون إلى وعود تتعلق بالجنسية أو العمل أو تحسين ظروفهم المعيشية. وبين هؤلاء برزت فئة تكاد تكون غائبة عن النقاش السياسي والإعلامي، تتمثل في الأسرى العرب الذين قاتلوا ضمن صفوف الجيش الروسي وانتهى بهم المطاف خلف القضبان في أوكرانيا.

وتكتسب هذه القضية بعداً سياسياً يتجاوز مصير هؤلاء الأفراد، إذ تكشف جانباً من آليات التجنيد العابرة للحدود التي فرضتها الحرب، كما تطرح أسئلة حول مسؤولية الدول تجاه مواطنيها العالقين في النزاعات الخارجية، وحدود التزام القوى المتحاربة بإعادتهم ضمن صفقات تبادل الأسرى.

وفي وقت تتواصل فيه المفاوضات بين موسكو وكييف بشأن آلاف الأسرى، يبدو أن عشرات العرب ما زالوا عالقين في منطقة رمادية، لا تنظر إليهم روسيا كأولوية، ولا تملك بلدانهم القدرة أو الإرادة الكافية لتحويل ملفهم إلى قضية سياسية أو دبلوماسية ضاغطة.

ومؤخراً، كشف وثائقي جديد بعنوان "الصفقة الأخيرة" عبر منصة "VeezPro" جانباً خفياً من الحرب الروسية الأوكرانية، إذ سلط الضوء على عشرات الأسرى العرب المحتجزين في سجن "زاخيد-1" غرب أوكرانيا، بعدما وجدوا أنفسهم في قلب نزاع لم يكن يوماً حربهم.
 
 



وسجن "زاخيد-1" هو أحد معسكرات أسرى الحرب المعترف بها في أوكرانيا، ويقبع فيه أسرى من جنسيات عربية مختلفة إلى جانب الأسرى الروس. 

ويقع السجن في أقصى غرب البلاد بعيداً عن خطوط المواجهة، إلا أنه يحتضن قصصاً ترتبط مباشرة بأهوال الحرب.

ويُظهر التحقيق أن نحو 10 في المئة من المعتقلين يحملون جنسيات عربية، بينهم عراقيون ويمنيون ومصريون ومغاربة، إضافة إلى معتقلين من دول أفريقية وأميركا اللاتينية، في ملف لا يحظى بالكثير من الاهتمام الرسمي أو الإعلامي.

ويستعرض الوثائقي شهادات عدد من الأسرى الذين أكدوا أنهم توجهوا إلى روسيا بعدما استقطبتهم إعلانات ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، وعدتهم بالحصول على الجنسية الروسية مقابل الالتحاق بالجيش الروسي لفترة محددة. 

ويقول أسير عراقي من البصرة، إنه تواصل مع وسطاء عبر الإنترنت سهّلوا له إجراءات السفر والتجنيد، معتقداً أن الهدف الأساسي هو الحصول على الجنسية والعيش في روسيا.

وتتكرر الرواية ذاتها لدى عدد من الأسرى الذين تحدثوا عن وعود بالاستقرار والمستقبل، قبل أن يجدوا أنفسهم على خطوط القتال الأمامية بعد فترات تدريب قصيرة. كذلك، يشير التحقيق إلى أن كثيرين منهم لم يكونوا مدركين لحجم المخاطر التي تنتظرهم على الجبهة.

ويصف الأسرى ظروف المعارك بأنها أشبه بـ"أفلام الرعب"، وسط قصف متواصل وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة ونقص في الإمدادات العسكرية. 

أيضاً، يؤكد عدد من الأسرى أنهم أُسروا بعد نفاد الذخيرة أو إصابتهم خلال المعارك، فيما تحدث آخرون عن بقائهم أياماً عدة محاصرين قبل وقوعهم في الأسر.

كذلك، يسلط الوثائقي الضوء على واقع الأسرى داخل سجن "زاخيد-1"، حيث تتوافر لهم الرعاية الطبية والاحتياجات الأساسية، إلا أنهم يواجهون مصيراً مجهولاً في ما يتعلق بعمليات التبادل. 

ويقول عدد منهم إن الأسرى الأجانب، وخصوصاً العرب، لا تشملهم عمليات التبادل بالوتيرة نفسها التي تشمل الأسرى الروس.

وبحسب المعطيات التي يعرضها الوثائقي، أجرت أوكرانيا وروسيا منذ عام 2022 أكثر من 80 عملية تبادل للأسرى، وأعادت كييف أكثر من 8 آلاف أسير بحلول منتصف آذار 2026، إلا أن الأسرى العرب لا يظهرون في هذه الأرقام بصورة واضحة، ما يجعلهم عالقين بين حسابات موسكو وكييف وغياب المتابعة الفاعلة من دولهم الأصلية.

ويعبّر عدد من الأسرى عن ندمهم على خوض تجربة القتال في أوكرانيا، فيما يوجّه بعضهم رسائل تحذير إلى الشباب من الانجرار وراء وعود التجنيد والحصول على الجنسية، مؤكدين أن الثمن كان أكبر بكثير مما توقعوه.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك