قال مراسل موقع "أكسيوس" إن الحكومة الإسرائيلية تتجه، الخميس، إلى المصادقة على خطة لتمويل إنشاء 61 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة يتوقع أن تُحدث تغييراً كبيراً في خريطة الضفة.
وبحسب مسودة قرار حكومي إسرائيلي، ستبدأ
إسرائيل فوراً بإقامة مبانٍ مؤقتة بهدف تغيير الواقع على الأرض.
وقال مصدر إسرائيلي مطلع على المقترح إن حكومة رئيس الوزراء
بنيامين نتنياهو تعتزم تخصيص أكثر من 350 مليون دولار على مدى عدة سنوات، لتحويل 61 مستوطنة جرى الترخيص لها حديثاً من خطط على الورق إلى "واقع قائم".
وتوفر الخطة تمويلاً لمجمعات سكنية مؤقتة، ومبانٍ عامة وبنية تحتية، حتى قبل استكمال إجراءات التخطيط الرسمية، ما يجعلها من أكبر خطوات التوسع الاستيطاني
الإسرائيلي منذ عقود.
وذكر "أكسيوس" أن
وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يتبنى المقترح.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة من حيث التوقيت، إذ تسعى حكومة
نتنياهو إلى إقرار التمويل قبل التصويت على حل
الكنيست والدعوة إلى انتخابات جديدة، وهو ما قد يجعل تخصيص ميزانيات ضخمة أكثر صعوبة لاحقاً.
وتعتبر معظم الدول
المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وعائقاً رئيسياً أمام حل الدولتين وسلام طويل الأمد.
وتقع مستوطنات عدة مشمولة بالمقترح في مناطق استراتيجية حساسة، بينها محيط الطريق رقم 90 في غور
الأردن، وتلال جنوب
الخليل، ومواقع تهدف إلى خلق تواصل جغرافي بين مستوطنات قائمة.
وبموجب الخطة، ستموّل الحكومة الإسرائيلية مواقع استيطانية مؤقتة تضم منازل متنقلة ومرافق عامة وبنية تحتية مجتمعية وخدمات دعم، إضافة إلى أعمال تطوير للمستوطنات الدائمة المتوقع إنشاؤها لاحقاً، بما يشمل الطرق وشبكات الخدمات والمرافق الأساسية.
ولا تقتصر خطورة المقترح على عدد المستوطنات، بل تشمل أيضاً قرار البدء بالتنفيذ الميداني قبل استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية الخاصة بالتخطيط، ما يخلق واقعاً جديداً على الأرض.
ويأتي المقترح بعد قرار حكومي أُقر الأسبوع الماضي، خصص نحو 35 مليون دولار لأعمال التخطيط والتنظيم للمستوطنات نفسها، فيما ينتقل المقترح الجديد من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي.
وأشار "أكسيوس" إلى أن الخطوة تندرج ضمن مسعى أوسع من الحكومة الإسرائيلية لتعزيز سيطرتها على المنطقة "ج" في الضفة الغربية، وتسريع وتيرة التوسع الاستيطاني.