ذكر موقع "ارم نيوز"، أنّ القناة السابقة الإسرائيليّة أشارت إلى تفاقم أزمة الاختلاط بين المجندين والمجندات في سلاح المدرعات
الإسرائيلي، ووصلت إلى حدّ إتّهام دوائر دينية متشددة الجيش الإسرائيليّ بالكذب والتضليل، والتلاعب بألفاظ البيانات الرسمية، لفرض توجيه الاختلاط، تماشيًا مع قرار
المحكمة العليا، وخلافًا لقادة "الصهيونية
الدينية"، الذين هددوا بمنع طالبات المدارس الدينية من الخدمة في السلاح، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.
ودحضت القناة الإسرائيليّة إعلان متحدث عسكري نجاح أول مجندة في اجتياز دورة تدريبية في وحدة "سييرت متكال" الخاصة، مشيرة إلى أن التدريبات التي خضعت لها المجندة، تُغاير نظيرتها لدى المجندين الذكور؛ نظرًا للفارق الجوهري في القوة العضلية والجسدية بين الجنسين.
واعتبرت بيان المتحدث العسكري التفافًا على الاعتراف بفارق القدرات البدنية بين الرجال والنساء في ميادين القتال، وعزت إلى الفارق، علاوة على محاذير دينية أخرى، ضرورة الفصل بين الجنسين في ساحات المعارك.
كما اتهمت القناة الجيش الإسرائيلي بـ"التضليل الإعلامي"، في ظل ما وصفته بتواتر "تقارير مخجلة"، يزعم فيها المتحدث باسم الجيش الإسرائيليّ، أنه "لا يوجد أي اختلاط بين الجنسين في سلاح المدرعات، ولا سيما الجمع بين الجنسين داخل الدبابات، أو في تشكيلات المناورات الميدانية".
وانفجرت أزمة الاختلاط بين الجنسين في سلاح المدرعات بشكل غير مسبوق، بداية من شهر حزيران الجاري، ووصفت قناة "
أخبار 12"، الأزمة بـ"تهديد مباشر لكفاءة سلاح المدرعات، وقدرته على حشد القوات البشرية".
وذكرت صحيفة "
يديعوت أحرونوت" أن مجندات في الجيش الإسرائيلي رفعن دعوى قضائية أمام المحكمة
العليا، طالبن فيها بحق الخدمة داخل سلاح المدرعات، الذي يقاتل ويتوغل داخل أراضي العدوّ، وعدم اقتصار خدمتهن داخل نطاق الحدود
الإسرائيلية.
إلا أن رد الحاخامات وكبار رؤساء المدارس الدينية العسكرية كان حاسمًا، وصاغوا بيانًا أعلنوا فيه منع طلابهم من التجنيد في سلاح المدرعات، بداية من دورة التجنيد المقبلة، وفق قناة "آي 24".
وبرر هؤلاء حظر تجنيد الفتيات في سلاح المدرعات بأن "خدمة النساء داخل فضاء الدبابة الضيق والمغلق مع الرجال لعدة أيام، يمنع الجنود المتدينين من الحفاظ على الشريعة اليهودية والآداب الدينية"، حسب القناة. (ارم نيوز)