تواصل
طهران حملةً وصفت بأنها مشددة ضد
المعارضة السياسية في البلاد، التي تقول مصادر إنها بدأت خلال الاحتجاجات الجماهيرية في كانون الثاني الماضي، وتواصلت خلال الأشهر الأخيرة دون توقف، بحسب تقرير نشرته إذاعة "
أوروبا الحرة".
وفي 13 حزيران، أعلنت جمعية الكتّاب الإيرانيين أن الشاعر والروائي يوسف أنصاري، الذي اعتُقل في 8 يناير، صدر بحقه حكم بالسجن 4 أشهر، إضافة إلى 8 أشهر مع وقف التنفيذ.
كما أفادت الإذاعة الأوروبية بأن فيردون فراهاني، وهو أستاذ موسيقى وأستاذ زائر للهندسة المعمارية في جامعة "بارس"، قد اعتُقل على خلفية منشورات له على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الاحتجاجات، من بينها نشره أغنية بعنوان "في مدح رغبة الأمة في الحرية" عبر إنستغرام.
وفي محافظة أصفهان، أعلنت السلطات القضائية أن 100 شخص وُصفوا بـ"الخونة" ستتم مصادرة ممتلكاتهم، دون تقديم تفاصيل إضافية، فيما أشارت تقارير إلى اتخاذ إجراءات مماثلة خلال الأسابيع الماضية بحق مئات الأشخاص.
من جانبها، ذكرت منظمة "هيومن رايتس
إيران" ومقرها النرويج، في 8 حزيران، أن ما لا يقل عن 40 سجينًا، بينهم 19 متظاهرًا، أُعدموا هذا العام بتهم ذات دوافع سياسية.
كما أفادت وكالة "تسنيم"
الإيرانية، التابعة للحرس الثوري، في 13 حزيران، باعتقال مشتبه به بتهمة "الاتصال بعناصر تجسس أجنبية".
وفي سياق متصل، أصدر "مجلس تنسيق نقابات المعلمين في إيران" بيانًا في اليوم نفسه أدان فيه ما وصفه بالضغوط الأمنية والاعتقالات والأحكام القضائية والقيود المفروضة على النشطاء النقابيين، معتبرًا أنها ليست حوادث منفصلة، بل "نمط منظم يهدف إلى إضعاف النقابات المستقلة وإسكات مطالب المجتمع".
كما أشارت تقارير إلى استخدام قانون جديد تم إقراره بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع
إسرائيل العام الماضي، الذي وسّع نطاق
العقوبات المتعلقة بتهم التجسس، فيما تم تنفيذ أحكام إعدام بحق بعض المتهمين إلى جانب سجناء سياسيين آخرين خلال الأسابيع الأخيرة.
وتشير تقديرات إلى أن حجم القمع، الذي بدأ مع مقتل آلاف المتظاهرين خلال احتجاجات كانون الثاني، أثار إدانات دولية واسعة.
وفي الأيام الأخيرة، أعرب عدد من الحاصلين على جائزة نوبل عن قلقهم من الوضع، إذ أفادت تقارير بأن 13 منهم من بين 75 فائزًا وقّعوا رسالة نظمها "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
وضمّت الأسماء الموقعة علماء حائزين جائزة نوبل مثل باري باريش، ورينهارد جينتسل، وأوليفر هارت، وبراين كابيلكا.
وتضمنت الرسالة تعبيرًا عن "قلق عميق وعاجل إزاء الانتهاكات الواسعة والمنهجية والمستمرة لحقوق الإنسان في إيران"، بحسب ما نقلته مصادر.
وقال جاك شوساكو، الحائز جائزة نوبل في الطب عام 2009، إنه وقّع الرسالة احتجاجًا على إعدام سجناء سياسيين، وفق ما نقلته الإذاعة.
كما ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير أواخر أيار أن ما لا يقل عن 78 متظاهرًا وسجينًا سياسيًا صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، وأنهم معرضون لخطر التنفيذ، بينهم 41 شخصًا على الأقل اعتُقلوا على خلفية احتجاجات كانون الثاني.