تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ملامح الكباش الاقليمي تتوضح.. مَنْ سينتصر؟

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
17-06-2026 | 05:00
A-
A+
ملامح الكباش الاقليمي تتوضح.. مَنْ سينتصر؟
ملامح الكباش الاقليمي تتوضح.. مَنْ سينتصر؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدأت ملامح الكباش الإقليمي تتبلور بشكل أوضح بين طرفين أساسيين يشكلان اليوم محور التوتر في المنطقة: إسرائيل وإيران. فبعد سنوات من المواجهات غير المباشرة، التي اتخذت أشكالاً متعددة من الحروب بالوكالة، إلى الضربات المحدودة والاغتيالات والتصعيد في أكثر من ساحة وحرب مباشرة، يبدو أن المرحلة الحالية انتقلت إلى مستوى أكثر حساسية يرتبط بإعادة صياغة نتائج ما بعد المواجهة، ومحاولة تثبيت الوقائع على الأرض وترجمتها سياسياً.
Advertisement

في المقاربة الإسرائيلية، تبدو الأولوية واضحة: الحفاظ على ما تعتبره تل أبيب مكتسبات تراكمت خلال السنوات الماضية، سواء في تقليص نفوذ الخصوم الإقليميين أو في توسيع هامش الحركة العسكرية والأمنية في أكثر من ساحة. ومن هذا المنطلق، تنظر إسرائيل بحذر شديد إلى أي محاولة إيرانية لتحويل صمودها خلال الحرب الأخيرة أو خلال فترات التصعيد إلى مكاسب سياسية يمكن أن تعيد رسم التوازنات أو تعزز النفوذ الإيراني في الإقليم على حساب الدور الإسرائيلي.

في المقابل، تتحرك إيران وفق قراءة مختلفة تماماً للواقع الإقليمي. فطهران ترى أن مسار الصراع الأخير لم يكن مجرد اختبار قوة، بل مرحلة فرضت فيها معادلات جديدة على الولايات المتحدة وحلفائها، وأجبرتهم على التعامل مع إيران كقوة لا يمكن تجاوزها في أي تسوية مقبلة. ومن هنا، تعتبر أن اللحظة الحالية هي الأنسب لترجمة هذا التحول إلى مكاسب سياسية واضحة، تسمح بإعادة تثبيت حضورها في المنطقة وتوسيع نفوذها بطريقة أكثر استقراراً وشرعية سياسية مقارنة بالمرحلة السابقة.

ضمن هذا السياق، يبرز الملف اللبناني كأحد أهم الممرات التي تُبنى عليها الحسابات الإقليمية. فلبنان، بما يمثله من موقع جغرافي وسياسي حساس، يتحول إلى ساحة اختبار لمدى قدرة الأطراف على فرض شروطها أو تثبيت توازن جديد يخدم رؤيتها للمرحلة المقبلة. وبالتالي فإن أي تسوية أو إعادة ترتيب داخل هذا الملف لا تُقرأ بمعزل عن الصراع الأكبر بين طهران وتل أبيب.

ويأتي كلام قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني حول إعادة ترميم الواقع العسكري لحماس ليعكس جزءاً من هذا التوجه، حيث يُفهم في سياق أوسع من مجرد إعادة بناء قدرات فصيل بعينه، بل كإشارة إلى إعادة تنظيم أدوات النفوذ في أكثر من ساحة ضمن استراتيجية إقليمية مترابطة.

يمكن القول إن عنوان المرحلة المقبلة يتمحور حول كيفية تحويل نتائج المواجهة إلى مكتسبات سياسية دائمة. وبينما تستفيد إيران من حاجات الولايات المتحدة إلى خفض التوتر والتوصل إلى تفاهمات أوسع، تحاول في الوقت نفسه توظيف هذا المسار للضغط على إسرائيل ودفعها إلى قبول توازنات جديدة قد تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط بشكل مختلف عما كان عليه خلال السنوات الماضية.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash