تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

هل تخلت أميركا عن إسرائيل؟.. تقرير لـ"The Spectator" يُجيب

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
17-06-2026 | 06:00
A-
A+
هل تخلت أميركا عن إسرائيل؟.. تقرير لـThe Spectator يُجيب
هل تخلت أميركا عن إسرائيل؟.. تقرير لـThe Spectator يُجيب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت صحيفة "The Spectator" البريطانية أن "ليلة الأحد، خلد الإسرائيليون إلى النوم متوقعين أن توقظهم صفارات الإنذار؛ فقد قصفت القوات الجوية الإسرائيلية قاعدة ل "حزب الله" في بيروت، وسارع القادة الإيرانيون إلى التوعد بانتقام فوري وحاسم وقاسٍ قبل الفجر. وبدلاً من وابل من الصواريخ الإيرانية، استيقظت البلاد على  خبر أسوأ: فقد اتفقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والنظام الإيراني على صفقة".
Advertisement

وبحسب الصحيفة: "نشرت وكالة "مهر" الإيرانية صباح الإثنين ما زعمت أنه وارد في "مذكرة التفاهم"، وبدا ذلك صحيحاً إلى حد كبير: توافق الولايات المتحدة على سيطرة إيران على مضيق هرمز، مقابل سماح إيران بمرور السفن؛ وتحصل إيران على تخفيف واسع النطاق للعقوبات، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، واستعادة كل أصولها المجمدة، وما يصل إلى 300 مليار دولار كأموال "لإعادة الإعمار". وبذلك، تحصل إيران على كل ما تريده تقريباً. في المقابل، لم تحصل الولايات المتحدة على شيء يُذكر. فلم يتضمن الاتفاق أي شيء عن الصواريخ، ولا عن البرنامج النووي؛ أما في ما يتعلق بوكلاء إيران الإقليميين، فإن الولايات المتحدة تحصل على أقل من لا شيء: فالاتفاق يحمي "حزب الله" في لبنان صراحةً. لا أحد في إسرائيل يحتفل بهذا الاتفاق. فمن اليسار إلى اليمين، تُستخدم كلمات مثل "خيانة" و"استسلام". 
من جانبه، خاطب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، العاجز عن الدفاع عن الاتفاق، وغير الراغب في انتقاده علنًا، الأمة مدعيًا، بشكل غير معقول، أنه وترامب قد أوقفا هجومًا نوويًا إيرانيًا وشيكًا؛ بمعنى آخر، أن حتى الصفقة السيئة أفضل من البديل".

خيبة أمل

وتابعت الصحيفة: "إذا كان الإسرائيليون يشعرون بخيبة أمل من ترامب، فيبدو أن الشعور متبادل. فبعدما قصفت إسرائيل ذلك المبنى في بيروت يوم الأحد، كان ترامب غاضباً للغاية، وقال للصحافي باراك رافيد: "لماذا شنّ نتنياهو هذا الهجوم اللعين؟ لقد كنت غاضباً جداً. لقد أوضحت له ذلك. إنه يفتقر تماماً إلى الحكمة. لقد أوضحت له ذلك". في الواقع، كان ذلك أحدث حلقة في سلسلة من تصريحات ترامب العلنية التي عبّر فيها عن استيائه من نتنياهو بشأن لبنان. فعندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في شباط الماضي، بدأ "حزب الله"، تحت ضغط إيراني، بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على شمال إسرائيل، وردّت الأخيرة بغزو جنوب لبنان وقصف أهداف الحزب في أنحاء البلاد".

وأضافت الصحيفة: إيران تتفاوض فقط مع الولايات المتحدة، لكنها لا تزال تُصرّ على أن أي اتفاقيات تُبرمها مع ترامب مُلزمة لإسرائيل أيضاً. من جانبها، تُصرّح إسرائيل بأنها ليست طرفاً في أي اتفاقيات بين الولايات المتحدة وإيران، وأنها في حاجة للدفاع عن حدودها الشمالية. ومع استمرار احتلال الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان، واستمرار "حزب الله" في إطلاق طائرات مُسيّرة على شمال إسرائيل، فكم من الوقت سيمر قبل وقوع حادثة أخرى مماثلة لحادثة يوم الأحد؟"

نفوذ " ايباك"

وبحسب الصحيفة: "يزعم البعض أن السياسة الأميركية تدعم إسرائيل بسبب نفوذ لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، أو جماعات الضغط المسيحية الإنجيلية، ويشير آخرون إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة، لكن السبب الأهم وراء تأييد الرؤساء الأميركيين لإسرائيل هو تأييد الرأي العام الأميركي لها؛ أو هكذا كان الوضع على الأقل. فخلال السنوات القليلة الماضية، تراجعت شعبية إسرائيل في الولايات المتحدة بشكل حاد، وهذا التراجع ملحوظ في شكل خاص بين الشباب. وهذا التحول واضحٌ بالفعل في الحزب الديمقراطي، حيث يسود اعتقاد، ربما خاطئ، بأن دعم جو بايدن لإسرائيل كان سبب خسارة كامالا هاريس للرئاسة. ويتباهى المرشحون بأنهم لم يقبلوا أموالاً من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، وقد أطاح العديد من الديمقراطيين التقدميين بمرشحين ديمقراطيين مؤيدين لإسرائيل تقليدياً في الانتخابات التمهيدية. ومن بين المرشحين الديمقراطيين للرئاسة عام 2028، وصف حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم إسرائيل بأنها دولة "فصل عنصري" في آذار، قبل أن يتراجع عن هذا التصريح جزئياً. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، التي زعمت أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، قد تكون أيضاً منافسة قوية على ترشيح الحزب الديمقراطي. وعلى الجانب الجمهوري، يُعد نائب الرئيس جيه. دي. فانس المرشح الأوفر حظاً لانتخابات عام 2028، لكن يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه متردد تجاه إسرائيل؛ فقد دافع فانس عن تاكر كارلسون عندما أجرى مقابلة مع أحد منكري المحرقة، وكثيراً ما يتفاعل نائب الرئيس على منصة "اكس" مع قوميين بيض معادين للسامية بشكل علني".

وتابعت الصحيفة: "يبدو أن القادة الإسرائيليين لا يدركون خطورة الأمر إلا بشكل طفيف. فإدراكًا منهم أن الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس غير مرتاحين لاستمرار المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، قرر نتنياهو أن العمل على إنهائها سيكون فكرة صائبة. ويُفترض أن تقليل المساعدات يعني تقليل النفوذ، وقد تحدث نتنياهو وغيره من القادة الإسرائيليين عن تطوير صناعة الأسلحة والذخائر المحلية لكي لا تعتمد إسرائيل على الصادرات الأميركية، لكن هذا الأمر سيستغرق سنوات، إن تحقق أصلًا. وترامب هو أحدث رئيس يختلف مع بنيامين نتنياهو؛ فقد انتهى المطاف بجو بايدن وباراك أوباما وبيل كلينتون جميعاً إلى خلافات مع الرجل الذي كان يمثل واجهة إسرائيل لفترة طويلة. يجب أن تُجرى انتخابات عامة في إسرائيل بحلول تشرين الأول، ويُخطط نتنياهو مجدداً لقيادة حزب الليكود في تلك الانتخابات، على رغم تصريح ترامب بأنه قد يختار التقاعد. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الائتلاف الحاكم الحالي سيخسر. ربما لا يزال في إمكان نتنياهو تشكيل حكومة، لكن أحزاب المعارضة لديها فرصة حقيقية للإطاحة به".

وختمت الصحيفة: "لقد ارتبط جزء كبير من العداء تجاه إسرائيل، سواء كان ذلك صواباً أم خطأً، بنتنياهو، وقد يمثل ظهور زعيم جديد فرصة لنهج استراتيجي مختلف لإسرائيل، فضلاً عن فرصة لبناء علاقة جديدة مع أميركا. يبدو أن الشعب الأميركي قد يئس من إسرائيل في الوقت الراهن، وسواء تطلب الأمر قائداً جديداً، أو تغييراً في السياسة، أو محاولة لتغيير القلوب والعقول، فلا بد من تغيير الوضع، وإلا، فقد تجد إسرائيل نفسها وحيدة".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban