تستعد
الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المحادثات الفنية أواخر شهر حزيران الحالي، في جولة ينظر إليها باعتبارها الاختبار الأهم لتحويل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين إلى اتفاق نهائي خلال مهلة تفاوضية تمتد 60 يوما.
وفي هذا الإطار، أعلن
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الجولة الجديدة ستنعقد على الأرجح يومي 29 أو 30 حزيران، مؤكدا أن المفاوضات ستنتقل إلى مناقشة الملفات الأكثر تعقيدا، وفي مقدمتها البرنامج النووي
الإيراني، والعقوبات، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى قضايا إقليمية مرتبطة بأمن المنطقة.
ورغم حديث الرئيس الأميركي
دونالد ترامب عن "تنازلات كبيرة" تقدمها
إيران، فإن المؤشرات القادمة من طهران تعكس قدرا من التحفظ، خصوصا فيما يتعلق بملف الرقابة الدولية على المنشآت النووية.
وأكد
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن عمليات التفتيش ستتم "لا محالة"، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم تنص على خضوع الأنشطة النووية
الإيرانية لإشراف الوكالة، فيما شددت
إيران على أن أي ترتيبات بشأن التفتيش لن تبدأ قبل التوصل إلى اتفاق نهائي ورفع
العقوبات.
وفي الوقت نفسه، يتمسك الطرفان بمواقف متباينة بشأن مضيق هرمز، إذ أكدت
واشنطن رفضها القاطع لأي رسوم على الملاحة الدولية، بينما لم تستبعد طهران مناقشة ترتيبات جديدة لإدارة الممر المائي بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.
وتشمل المفاوضات أيضا ملفات مرتبطة بإنهاء العقوبات، وإعادة الإعمار، وآليات التنفيذ والرقابة، إضافة إلى قضايا إقليمية من بينها النفوذ الإيراني ودعم طهران لحلفائها في المنطقة، في حين تؤكد واشنطن أن المباحثات بين
إسرائيل ولبنان ستبقى مسارا منفصلا.