انتقد نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو كوريا الجنوبية، متهماً إياها بالانحياز إلى الغرب في مواقفه ضد موسكو، وبالمساهمة في رفع التوترات في شبه الجزيرة الكورية.
وجاء موقف رودينكو خلال اجتماع مع سفير كوريا الجنوبية لدى موسكو لي سيوك باي، الخميس، بحسب ما أعلنت
وزارة الخارجية الروسية.
وأعرب رودينكو عن أسفه لما وصفه بانحياز قيادة كوريا الجنوبية إلى "الهجمات المعادية لروسيا" التي يشنها شركاؤها الغربيون، ومن بينهم
الاتحاد الأوروبي، رغم تأكيد سيول المتكرر رغبتها في إصلاح العلاقات مع موسكو.
ويبدو أن التصريحات الروسية تشير إلى مشاركة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ مع قادة أوروبيين ومجموعة السبع في إدانة التعاون العسكري بين
روسيا وكوريا الشمالية في حرب أوكرانيا، والدعوة إلى نزع السلاح النووي من بيونغ يانغ.
كما انتقد رودينكو التدريبات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة قرب حدود كوريا الشمالية، معتبراً أنها تؤدي إلى تصعيد التوتر في شبه الجزيرة والمنطقة.
ودعا سيول إلى التخلي عن سياسة الضغط والعقوبات ضد بيونغ يانغ، واتخاذ خطوات عملية لدعم خطابها الداعي إلى السلام.
ولم تنقل وزارة الخارجية الروسية تصريحات السفير الكوري الجنوبي، مكتفية بالإشارة إلى أن الجانبين بحثا أيضاً ملفات ثنائية أخرى، فيما لم تصدر
وزارة خارجية كوريا الجنوبية بياناً بشأن الاجتماع حتى الجمعة.
بدورها، انتقدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا المناورات المشتركة الأخيرة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في بحر اليابان والبحر الأصفر، مشيرة إلى أنها جرت قرب الحدود البحرية مع كوريا الشمالية وتضمنت تدريبات بالذخيرة الحية.
وكانت البحرية الكورية الجنوبية قد أعلنت أن التدريبات، التي شاركت فيها 20 سفينة إلى جانب طائرات ومروحيات، تهدف إلى تعزيز الجاهزية القتالية.
وحذرت زاخاروفا من أن المسار الحالي لسيول "محفوف بعواقب وخيمة على الأمن الإقليمي"، داعية إلى مراعاة المخاوف الأمنية لجميع الدول المعنية، بما فيها كوريا الشمالية.
وتزامنت التصريحات الروسية مع انتقادات جديدة من بيونغ يانغ لبيان مجموعة السبع، إذ أكدت كوريا الشمالية أن نزع سلاحها النووي غير مطروح، معتبرة أن وضعها كقوة نووية مكرس في دستورها.
وتواصل كوريا الشمالية نشاطها العسكري، إذ دشنت أخيراً سفينتها الحربية الأكبر "تشوي هيون"، كما اختبرت صواريخ نووية تكتيكية وأنظمة راجمات صواريخ عيار 240 ملم.
ولفتت وسائل إعلام كورية جنوبية إلى أن تصريحات موسكو جاءت في ذكرى اندلاع الحرب الكورية، حين دعم الاتحاد السوفيتي
الشمال في عملياته ضد الجنوب.