تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لماذا "لبنان الثمن"؟

Lebanon 24
27-06-2026 | 23:38
A-
A+

لماذا لبنان الثمن؟
لماذا لبنان الثمن؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب نبيل بو منصف في" النهار":
 
 
قد يكون شاقاً على غير اللبنانيين، وحتى العرب أنفسهم، فهم عمق العقدة اللبنانية حيال أي تطور مماثل لتداعيات التفاهم الأميركي - الإيراني، علماً أن معظم الدول الخليجية والعربية، بل جميعها، بدت وتبدو مرحبة به لدوافع كثيرة تحتاج إلى مقاربات خاصة بها.
Advertisement
 
النقطة الأشد إيلاماً في عقدة الثمن ترقى أول ما ترقى إلى اتفاق القاهرة الأشهر من أن يعرف، الذي قوّض عملياً أفضل تجربة دولة عرفها لبنان منذ استقلاله وتثبيت كيانه الجغرافي والدستوري، إذ استسلمت سلطة ذاك الزمن في لبنان لتآمر عربي ودولي مشبوه ومنحت المقاتلين الفلسطينيين حق قتال إسرائيل من منطقة "فتح لاند" في الجنوب.
 
ثم كانت التجربة التالية الأشد خطورة مع "هندسة" أميركية تحديداً لتشريع تدخل الجيش السوري في معارك لبنان، بدءاً برسم ما سميت الخطوط الحمر التي توقف زحف جيش حافظ الأسد عند خط الأولي جنوباً، لمنع أي صدام عسكري بينه وبين الجيش الإسرائيلي الذي اجتاح الجنوب وأقام الشريط الحدودي.
 
الخطوط الحمر تلك لم تبقَ العلامة القاتلة للسيادة اللبنانية وحدها بل تطورت إلى ما صار أخطر تسليم أميركي وغربي وعربي، لنظام طاغية هو نظام حافظ الأسد بوصايته الاحتلالية على لبنان.
 
لم يمزق مفهوم الثمن القاتل أو لبنان الضحية الدائمة، واقعياً وتاريخياً، سوى اشتعال أعظم ثورة في تاريخ لبنان، ثورة 14 آذار 2005 الاستقلالية التي تفجرت فوق دماء ضحايا نظام الأسد وإرهابه. وكان يقيض لها، بعد إرغام ذاك النظام على انسحاب مذل من لبنان، أن تقيم دولة قوية تنهي للأبد الاستباحات الخارجية لسيادته وأرضه. غير أن الفريق اللبناني الوارث لتبعية الولاء لنظام الأسد البائد وتوأمته مع نظام الملالي في إيران، بالإضافة إلى تبعية مذهبية وتمويلية وتسليحية وعقائدية بالكامل، هذا الفريق تمكن من إبقاء الاستباحة سلاحاً فعالاً قاتلاً عبر استدراج إسرائيل تكراراً إلى الاحتلالات والحروب فوق الساحة اللبنانية.
 
حين جرى "إبلاغ" لبنان قبل أيام "عضويته" في خلية تضمه إلى أميركا وإيران لمراقبة وقف النار، كان هذا مؤشراً مشؤوماً لاستحضار عقدة تختصر أسوأ أقدار لبنان.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك