تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

زيارة ماكرون أبرزها.. تفاصيل محطات علاقة فرنسا مع سوريا الجديدة

Lebanon 24
06-07-2026 | 07:42
A-
A+
زيارة ماكرون أبرزها.. تفاصيل محطات علاقة فرنسا مع سوريا الجديدة
زيارة ماكرون أبرزها.. تفاصيل محطات علاقة فرنسا مع سوريا الجديدة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تفتح الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق صفحة جديدة في العلاقات السورية الفرنسية، لتشكل محطة سياسية ودبلوماسية بارزة بعد نحو عام ونصف على سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، في ظل مسار متسارع من التقارب بين باريس والإدارة السورية الجديدة.
Advertisement

وأعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع سيستقبل ماكرون في دمشق، حيث سيعقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وآفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، في إطار مواصلة الحوار السياسي وتعزيز العلاقات بين دمشق وباريس.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة، إذ تعد الأولى لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ الزيارتين اللتين أجراهما الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي عامي 2008 و2009، كما أنها أول زيارة يقوم بها زعيم غربي إلى دمشق منذ التغيير السياسي الذي شهدته سوريا في كانون الأول 2024.

انفتاح فرنسي مبكر

منذ الأيام الأولى لسقوط النظام السابق، سارعت فرنسا إلى الانفتاح على الإدارة السورية الجديدة، فأوفدت بعثة دبلوماسية إلى دمشق، وأعادت رفع العلم الفرنسي فوق مبنى سفارتها للمرة الأولى منذ إغلاقها عام 2012.

وفي مطلع كانون الثاني 2025، زار وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو دمشق برفقة وزيرة الخارجية الألمانية آنالينا بيربوك، حيث عقدا لقاءات مع الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وأعلنا من العاصمة السورية نية باريس وبرلين إعادة بعثتيهما الدبلوماسيتين وفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الدولة السورية.

مؤتمر باريس لدعم سوريا

وعززت فرنسا هذا الانفتاح باستضافة مؤتمر دولي حول سوريا في شباط 2025، شارك فيه وزراء خارجية نحو عشرين دولة، من بينها السعودية ومصر وتركيا ولبنان، إلى جانب عدد من الدول الغربية.

وأكد البيان الختامي للمؤتمر الالتزام بمساندة السلطات السورية الجديدة خلال المرحلة الانتقالية، والعمل على إنجاح عملية الانتقال السياسي بقيادة السوريين، بما يتوافق مع مبادئ قرار مجلس الأمن رقم 2254.

كذلك، دعا الرئيس الفرنسي آنذاك إلى تعزيز التعاون مع التحالف الدولي في مواجهة تنظيم "داعش"، فيما أعلن وزير الخارجية الفرنسي الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل دولية لتنسيق جهود دعم سوريا.

الشرع في الإليزيه

وشكلت زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى باريس في أيار 2025 نقطة تحول في العلاقات الثنائية، بعدما استقبله الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه، في أول زيارة رسمية يجريها الرئيس السوري إلى دولة غربية منذ توليه السلطة.

وتناولت المباحثات ملفات إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي والعلاقات الثنائية، إلى جانب التطورات الإقليمية.

وأكد ماكرون خلال اللقاء ضرورة الإسراع في رفع العقوبات المفروضة على سوريا، معتبراً أن البلاد تحتاج إلى سنوات من التعافي وإعادة البناء، فيما أشاد الشرع بالمواقف الفرنسية خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى أن باريس كانت من أوائل الدول الأوروبية التي قطعت علاقاتها مع النظام السابق واعترفت بالمعارضة السورية، وساهمت في دعم الجهود الإنسانية والسياسية وملفات المساءلة.

شراكات اقتصادية متنامية

ولم يقتصر التقارب بين البلدين على الجانب السياسي، بل امتد إلى التعاون الاقتصادي، حيث وقعت الحكومة السورية في أيار 2025 عقداً مع شركة "سي إم إيه سي جي إم" الفرنسية لتطوير وتشغيل ميناء اللاذقية لمدة ثلاثين عاماً.

وفي خطوة لاحقة، جرى توقيع اتفاق جديد مع الشركة نفسها لتشغيل ميناءين جافين في منطقتي عدرا قرب دمشق وحلب، بهدف إعادة تنشيط البنية اللوجستية والتجارية، وتعزيز حركة النقل والتجارة الداخلية والخارجية.

رسائل اقتصادية مع زيارة دمشق

وتحمل زيارة ماكرون الحالية بعداً اقتصادياً واضحاً، إذ يرافقه وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية مهتمة بالمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار وتأهيل الاقتصاد السوري.

وأكدت الرئاسة السورية أن الوفد الاقتصادي المرافق للرئيس الفرنسي يعكس رغبة مشتركة في توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، بالتوازي مع تطوير العلاقات السياسية بين البلدين.

وبذلك، تبدو زيارة ماكرون إلى دمشق تتويجاً لمسار من التقارب بدأ عقب سقوط النظام السابق، وانتقل تدريجياً من إعادة التواصل الدبلوماسي إلى التعاون السياسي، وصولاً إلى شراكات اقتصادية تعكس توجهاً فرنسياً لتعزيز حضورها في مرحلة إعادة بناء سوريا.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك