أعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز، الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلازل التي ضربت البلاد إلى 3889 قتيلاً، بعدما أُضيفت 78 وفاة جديدة إلى أرقام الأربعاء.
وبلغ عدد المصابين 16740، فيما وصل عدد المشردين إلى 17907 أشخاص، يقيمون حالياً في أكثر من 80 مأوى مؤقت.
وكان زلزالان، أحدهما بقوة 7.2 درجات والآخر بقوة 7.5 درجات، قد ضربا في 24 حزيران العاصمة كاراكاس ومدينة لا غوايرا الساحلية القريبة ومناطق محيطة بهما.
وفي ظل حجم الكارثة، جددت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز دعوتها إلى رفع العقوبات الدولية عن بلادها للمساعدة في جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وقالت عبر قناة التلفزيون الحكومية "VTV" إن "فنزويلا لديها موارد محجوزة في جميع أنحاء العالم يمكن أن تعالج عملية إعادة الإعمار هذه"، مشيرة إلى الحاجة أيضاً إلى تمويل برامج التوظيف والتعليم.
وتأتي هذه الدعوات وسط تزايد الإحباط بين الفنزويليين، الذين وصف بعضهم استجابة الحكومة للكارثة بأنها متأخرة وغير كافية. في المقابل، رفضت رودريغيز هذه الانتقادات، مؤكدة أن قوات الأمن انتشرت للمساعدة في عمليات الاستجابة.
ورغم استمرار عدد من العقوبات، خففت الولايات المتحدة بعض القيود التي تستهدف قطاع النفط الفنزويلي بعد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. كما سمحت واشنطن، بعد الزلازل، بتقديم مساعدات إغاثية كان من الممكن أن تُحظر بسبب العقوبات.
وفي موازاة ذلك، حذر رئيس منظمة الصحة للبلدان الأميركية من مخاطر صحية متزايدة، تشمل انقطاع الرعاية الطبية المنتظمة، واكتظاظ الملاجئ، وصعوبة الحصول على المياه النظيفة.
وقال مدير المنظمة جارباس باربوسا إن الأسابيع المقبلة قد تحمل مخاطر صحية لا ترتبط فقط بإصابات الزلازل، بل أيضاً بتعطل الخدمات الصحية، والاكتظاظ، ونقص المياه والصرف الصحي، وتراجع فرص الحصول على التطعيم والرعاية الروتينية.
من جهته، قال مدير قسم الطوارئ الصحية في المنظمة سيرو أوغارتي إن النظام الصحي في فنزويلا تدهور بشدة خلال سنوات الأزمة الاقتصادية، ما ساهم في ضعف الرعاية الفورية بعد الزلزال.
وأضاف أن هجرة العاملين في القطاع الصحي خلال السنوات الماضية زادت صعوبة الوضع، مشيراً إلى أن نقص الخدمات الأساسية بعد الكارثة كان حاداً، ما اضطر السلطات إلى تكييف مرافق غير مخصصة لرعاية الإصابات والطوارئ.
وأكد أوغارتي أن الرعاية الصحية بدأت تتحسن بفضل المساعدة الدولية، والكوادر الطبية القادمة من مناطق أخرى، والمستشفيات الميدانية.