تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بريطانيا تحذر: التهديدات تنتقل إلى الإنترنت

Lebanon 24
10-07-2026 | 01:37
A-
A+
بريطانيا تحذر: التهديدات تنتقل إلى الإنترنت
بريطانيا تحذر: التهديدات تنتقل إلى الإنترنت photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حذّر مسؤولون كبار في الشرطة البريطانية من أن التكنولوجيا والمنصات الإلكترونية باتت تُستخدم بشكل متزايد لتهديد المملكة المتحدة، سواء من دول معادية أو جماعات متطرفة أو تيارات يمينية متشددة.
Advertisement

وبحسب وكالة AP، قالت فيكي إيفانز، وهي منسقة وطنية بارزة لمكافحة الإرهاب في شرطة لندن، إن هناك "معركة مستمرة" ضد التهديدات على الإنترنت، مشددة على أن الشرطة تحتاج إلى مساعدة شركات التكنولوجيا لأن "هذا ليس شيئاً يمكننا القيام به وحدنا".

وقال لورنس تايلور، رئيس شرطة مكافحة الإرهاب، إن التطرف الإسلامي لا يزال يشكل التهديد الأكبر، لكن تهديدات جماعات اليمين المتطرف والدول المعادية زادت بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية.

وأوضحت إيفانز أن تهديد الدول المعادية أصبح "المهمة الأسرع تصاعداً" بالنسبة لشرطة مكافحة الإرهاب.

مخططات مرتبطة بدول معادية

في تموز، سُجن رجلان رومانيان بعد إدانتهما بطعن صحافي يعمل في محطة تلفزيونية ناطقة بالفارسية، في هجوم قال القاضي إنه نُفذ لمصلحة الحكومة الإيرانية.

وفي حزيران، سُجن رجل أوكراني وآخر روماني لدورهما في إحراق ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في مؤامرة تتطابق مع نمط التخريب المدعوم من الدولة الروسية.

وفي أيار، أُدين مسؤول حدود بريطاني وضابط سابق في شرطة هونغ كونغ بالتجسس لصالح الصين.

وقالت إيفانز إنه في عام 2025، سُجل أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران، شملت اغتيالات وخطفاً وجرائم خطيرة أخرى ضد المملكة المتحدة. وأضافت أن الشرطة لا تزال تحقق في احتمال وجود صلة بين إيران وهجمات حرق استهدفت مواقع يهودية في وقت سابق من العام.

كما اتهمت روسيا بتنظيم "تدفق مستمر من مخططات المراقبة" ضد أشخاص ومؤسسات في بريطانيا، بهدف استهداف من تعتبرهم موسكو أعداء، والتغلغل في الحياة اليومية، وتجنيد أشخاص للترويج لروايات روسية أو تنفيذ أعمال بالوكالة.

وأشارت إلى أن روسيا جنّدت، في أنحاء أوروبا، عشرات الأشخاص عبر تطبيقات مثل "Telegram" لتنفيذ أعمال تخريب أو إشعال حرائق، بينها حريق استهدف مستودعاً في لندن كان يضم معدات اتصالات مخصصة لأوكرانيا.

وكان ديلان إيرل، قائد ذلك المخطط، قد جُنّد عبر "Telegram" من قبل مجموعة "Wagner"، وهي منظمة مرتزقة تعمل لمصلحة موسكو وصنفتها الحكومة البريطانية جماعة إرهابية.

وقالت إيفانز إن الشرطة اعتقلت مراهقين لا تتجاوز أعمارهم 15 عاماً في قضايا مرتبطة بمخططات بالوكالة، مضيفة أن التحدي الأكبر أمام أجهزة الأمن هو أن "أي شخص يمكن أن يصبح هدفاً"، خصوصاً عبر الإنترنت.

وأضافت من مقر شرطة لندن: "هذا لا يحدث في مكان آخر. إنه يحدث هنا. الخطر موجود في أحيائنا، وفي فضاءاتنا الإلكترونية، وفي أماكن عملنا".

صعود اليمين المتطرف

وقال تايلور إن مستوى التهديد في بريطانيا رُفع في نيسان من "كبير" إلى "خطير"، جزئياً بسبب النمو الملحوظ في القضايا المرتبطة بأيديولوجيات اليمين المتطرف.

ولاحظت الشرطة زيادة في محتوى وصفته بأنه "قذر"، خصوصاً على الإنترنت، ويجمع بين العنصرية وكراهية النساء ورهاب المثلية المتطرف.

وأضاف أن الآراء المتطرفة باتت تواجه اعتراضاً أقل، ما خلق ظروفاً أصبحت فيها أفكار كانت سابقاً مرفوضة أكثر انتشاراً.

وضرب مثالاً بقضية ألينا بيرنز، البالغة 18 عاماً، التي حُكم عليها في أيار بالسجن نحو 20 عاماً بعد مهاجمة شخص غريب بفأس، في اعتداء قال تايلور إنه كان مدفوعاً بعقلية يمينية متطرفة.

تجنيد الأطفال على الإنترنت

وأشار تايلور إلى قضية ألفي كولمان، البالغ 22 عاماً، الذي حُكم عليه بالسجن 13 عاماً ونصف بعدما حاول شراء سلاح من ضابط سري في جهاز "MI5"، موضحاً أنه تطرّف عبر الإنترنت منذ سن 14 عاماً.

وقالت إيفانز إن الجهات التي تستغل الأطفال والمراهقين تصمم محتوى إلكترونياً خصيصاً لجذبهم، عبر مزج الدعاية بمقاطع ألعاب فيديو، وصور تاريخية، وموسيقى.

وأضافت أن بعض الشباب يُدفعون إلى تنفيذ أعمال عنيفة، بينها محاولات "إعادة تمثيل" هجمات مروعة من ألعاب الفيديو في الواقع.

وفي حالات أخرى، تطلب مجموعات إلكترونية "سادية" من أشخاص التنافس في إلحاق الأذى بالآخرين عبر الإنترنت أو خارجه، من خلال هجمات إلكترونية، أو تطرف، أو عنف خطير، أو حتى اعتداءات جنسية على أطفال أو أعمال إرهابية.

وقالت إيفانز إن انتشار محتوى "قانوني لكنه مروع"، مثل مشاهد العنف الشديد والدماء، شوّه لدى بعض الأشخاص الإحساس بما هو طبيعي أو مقبول، وجعلهم أكثر عرضة للتلاعب، بما في ذلك من جانب جهات مرتبطة بدول.

ورغم أن الحكومة البريطانية أعلنت نيتها حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، ترى إيفانز أن ذلك لا يكفي، داعية إلى ممارسة ضغط أكبر على شركات التكنولوجيا للحد من المحتوى الضار على الإنترنت.

وختمت بأن القوانين والسياسات التي تنظم المحتوى الضار تتقادم بسرعة، بينما تملك المنصات آليات قوية لدفع المحتوى إلى الشباب، محذرة من أن نقطة التحول لدى بعض من ينجذبون إلى هذا النوع من المحتوى تكون "سريعة وحادة".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك