تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

داخل "جبل الفأس"... إيران تُخطّط لدفن أسرارها النوويّة

Lebanon 24
24-07-2026 | 05:39
A-
A+
داخل جبل الفأس... إيران تُخطّط لدفن أسرارها النوويّة
داخل جبل الفأس... إيران تُخطّط لدفن أسرارها النوويّة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشفت مصادر غربية عن معلومات استخبارية تشير إلى لجوء القيادة الإيرانية إلى تبني خطة دفاعية وهندسية غير تقليدية لحماية منشأة "جبل الفأس"، بعد إدراكها لجدية التهديدات الأميركية المتصاعدة بتوجيه ضربة للمنشأة خلال وقت قريب.
Advertisement

وبحسب المصادر ذاتها التي تحدثت لـ"إرم نيوز"، فإن التقارير الاستخبارية أفادت بأن طهران بدأت بالفعل في تطبيق تكتيك يعتمد على ملء وتفخيخ مداخل الأنفاق المؤدية إلى قلب الجبل بالألغام المتفجرة والكتل الخرسانية المسلحة عمداً، لعرقلة وصول أي آليات برية أو قوات خاصة محمولة جواً. 
 
وقالت المصادر، إن طهران تهدف من هذا الإجراء الدفاعي الانتحاري إلى إحداث انهيار جزئي مسيطر عليه للمداخل في حال بدء الهجوم، مما يضمن دفن المعدات الحيوية وأجهزة الطرد المركزي المتطورة وحمايتها بالكامل تحت الأنقاض الصخرية الطبيعية، وهو ما سيمنع القوات المهاجمة وأقمار التجسس الصناعية من تقييم حجم الأضرار أو تدمير المحتوى النووي الداخلي.
 
وترى المصادر الغربية، أن الاندفاع الأميركي نحو هذا الهدف تحديداً نابع من تقارير مؤكدة تفيد بأن طهران قامت بتأمين مخزونها الاستراتيجي الأثمن من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60% داخل هذه المنشأة، مراهنة على عمقها الجيولوجي الذي يتجاوز في بعض النقاط مئة متر تحت الأرض.
 
ويرى خبراء في معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS) أن طبيعة التكوين الجيولوجي لـ"جبل الفأس" تمنحه حماية طبيعية تفوق منشأة "فوردو" الشهيرة، فالصخور المحيطة بالمنشأة تتكون من الجرانيت الصلب عالي الكثافة، وهو ما يجعل تدمير القاعات الداخلية عبر القصف الجوي التقليدي أمراً يقع في نطاق المستحيل التقني.

وحتى في حال استخدام أثقل وأقوى القنابل المخترقة للدروع في الترسانة الأمريكية، وهي قنبلة الجاذبية العملاقة الفائقة من طراز GBU-57 MOP، فإن الحسابات الهندسية لا تضمن بدقة مئة في المئة اختراق الطبقات الصخرية المتعددة والوصول إلى مراكز التحكم السفلى.

ويشير المحللون في المعهد، إلى أن التصاميم الهندسية الإيرانية اعتمدت على ممرات ملتوية بزوايا حادة، صُممت خصيصاً لتشتيت الموجات الانفجارية الناتجة عن أي ارتطام صاروخي بالسطح، مما يعني أن الطاقة التدميرية للقنابل الأمريكية قد تتبدد في الصخور دون المساس بسلامة أجهزة الطرد المركزي المتقدمة المتمترسة في القاع.
 
وأمام هذه المعضلة الصخرية، يتحدث خبراء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) عن وجود خطط بديلة في أروقة "البنتاغون" لا تعتمد بالضرورة على المبدأ الكلاسيكي المتمثل في سحق المنشأة من الأعلى.

وتركز هذه الخطط على استهداف ما يُعرف بـ"الأنظمة الحيوية الشريانية" للموقع. ويتضمن ذلك توجيه ضربات دقيقة تعتمد على صواريخ كروز موجهة بصرياً لضرب فتحات التهوية العمودية، وأبراج التبريد الإجبارية، ومحطات توليد الطاقة الكهربائية الخارجية، وخطوط تمديد المياه المرتبطة بالسطح.

ويكمن الهدف الاستراتيجي هنا في شل حركة المنشأة وتحويلها إلى بيئة خانقة وغير قابلة للعيش أو العمل البشري لفترات طويلة، مما يجبر الكوادر الفنية على إخلاء الموقع أو إيقاف عمليات التخصيب تلقائياً، دون الحاجة للمخاطرة بضرب العمق الصخري الذي قد يؤدي إلى كوارث بيئية أو إشعاعية غير محسوبة النتائج.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك