تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

غموض يلفّ اجتماع واشنطن.. ماذا يخفي صمت ترامب بعد لقاء نتنياهو؟

Lebanon 24
28-07-2026 | 23:20
A-
A+
غموض يلفّ اجتماع واشنطن.. ماذا يخفي صمت ترامب بعد لقاء نتنياهو؟
غموض يلفّ اجتماع واشنطن.. ماذا يخفي صمت ترامب بعد لقاء نتنياهو؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب موقع "سكاي نيوز عربية":
في أجواء مشحونة بالترقب، خرج لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن محاطا بغموض لافت، إذ اقتصرت التصريحات على الجانب الإسرائيلي فقط، فيما التزم البيت الأبيض الصمت باستثناء وصف عابر للقاء بأنه "إيجابي".

Advertisement

هذا التكتم فتح الباب أمام تحليلات متباينة حول مآلات المرحلة المقبلة، خصوصاً فيما يتعلق بمصير مضيق هرمز والملف النووي الإيراني، في وقت تتقاطع فيه حسابات القوى الإقليمية والدولية على وقع أزمة تعصف بالنظام في طهران.
 
فماذا تقول القراءات المتقاطعة والمتباينة لما جرى؟

سردية واحدة وغموض أميركي متعمد

استهل الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بشير عبد الفتاح، حديثه بلهجة حادة، مؤكداً أن تصريحات نتنياهو "لا تضيف شيئاً ذا قيمة"، وأن ما جرى هو "تعتيم" على اللقاء، إذ لم يخرج أي مسؤول أميركي بتصريح موازٍ لما قاله نتنياهو، وبالتالي فنحن أمام "سردية وحيدة إسرائيلية" بشأن لقاء وصفه بـ"المبهم والغامض".

ورأى أن كلمة "إيجابي" التي استخدمت لوصف اللقاء هي "كلمة محايدة دبلوماسية لا تنطوي على أي إشارات"، وأن حديث نتنياهو عن "توافق حول الأهداف" بشأن منع إيران من امتلاك السلاح النووي لم يوضح "كيف وبأي وسيلة وإلى أي مدى"، وهو ما يعني في رأيه وجود تباين في المقاربات، خصوصاً حيال ملف منشأة "جبل الفأس".

من جهته، رأى الكاتب والباحث السياسي عايد المناع أن اللقاء جاء بناءً على "طلب وإصرار نتنياهو"، وأن التعتيم الأميركي كان "متعمداً" لإبقاء الموقف غامضاً، مشيراً إلى أن ترامب تعرض لهجمات عاصفة من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء بسبب اتباعه لنتنياهو، حتى بات يقال في الخارج إن "الحرب هي حرب نتنياهو".

ومع ذلك، لفت المناع إلى أن ترامب بدأ يستعيد موقعه كـ"القائد" صاحب القرار الفعلي، محذراً في الوقت ذاته من عدم الاستهانة بتأثير نتنياهو، وخلص إلى أن "كل ما يُقال علناً ليس بالضرورة ما يُتفق عليه خلف الأبواب".

اختراق استخباراتي وانقسام داخلي يهددان "السلطة" في طهران

من جهته، شدد الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية أمجد طه على أن التبادل الاستخباراتي بين إسرائيل والولايات المتحدة لا يحتاج إلى لقاءات علنية بين نتنياهو وترامب، مؤكداً أن الموساد يعمل مباشرة مع الـ"سي آي إيه" و"إف بي آي"، وأن الهدف الحقيقي من اللقاء كان تحديد توقيت "الشوط الثاني من المعركة" مع إيران.

وأشار إلى أن الطائرات الأميركية التي استهدفت طهران انطلقت بالاعتماد على معلومات ومسيّرات زرعها الموساد داخل الأراضي الإيرانية منذ أشهر، معتبراً أن اعتقال إيران لأكثر من 20 ألف شخص بتهمة العمالة للموساد بعد حرب الأيام الاثني عشر يكشف حجم الاختراق الاستخباراتي العميق، وغياب الثقة بين قيادات النظام، مستشهداً بغياب المرشد الإيراني عن طهران يوم استهدافه وتوجهه إلى تبريز.

من جانبه، أكد بشير عبد الفتاح أن إسرائيل لم تكن بعيدة عن العمليات العسكرية الجارية، موضحاً أنها وإن لم تشارك بصورة مباشرة، فإنها أسهمت فيها بصورة غير مباشرة، مستشهداً بإعلان وزير الدفاع الإسرائيلي أن المقاتلات الأميركية التي نفذت الضربات على إيران انطلقت من مطارات إسرائيلية.

وأضاف أن الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي داخل إيران شكل أحد عناصر الإسناد للعمليات العسكرية، محذراً من أن ما أشار إليه أمجد طه بشأن احتمال وجود خلايا أوكرانية في العراق قد يفتح الباب أمام انخراط أطراف دولية جديدة، الأمر الذي قد يدفع روسيا إلى توسيع مستوى دعمها لإيران، بما ينذر بتحول المواجهة إلى صراع إقليمي ودولي أكثر تعقيداً.

كما حذر من أن "إيران الضعيفة المهزومة بلا رأس قوي أخطر من إيران القوية المتماسكة"، معتبراً أن ما تشهده طهران يمثل نموذجاً للفشل في إدارة الأزمات نتيجة تقديرات وقرارات استراتيجية خاطئة أهدرت مقدراتها الاقتصادية والعسكرية والتقنية.

ومن جانبه، رأى الكاتب والباحث السياسي عايد المناع أن غياب تصريح ترامب قد يرتبط بوجود «عامل مخفي»، مرجحاً أن يتولى الجيش الإيراني زمام السلطة إذا انهار النظام، بما قد يفضي إلى صراع مع الحرس الثوري، كما استبعد أن يكون لأوكرانيا دور حاسم في المواجهة، معتبراً أنها منشغلة بأزماتها الداخلية، فيما لا تزال روسيا قوة كبرى تمتلك إمكانات أوسع.

طهران: نستعد لمرحلة جديدة لكننا لا نثق بنوايا واشنطن

في المقابل، قدّم مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الإيرانية مصدق بور قراءة مغايرة تماماً، مرجعاً إرجاء ترامب التصريح إلى سببين: مفاوضات جارية مع سلطنة عُمان يجد فيها "بصيص أمل" بأن تلقى استجابة إيرانية، وحالة تشتت وتضارب رؤى داخل إدارته بين مستشارين من جهة، ووزير الخارجية ومستشار الأمن القومي من جهة أخرى، ما يدفعه إلى "المراوحة بين الاثنين". ورأى بور أن نتنياهو لم ينجح في تحقيق ما سعى إليه خلال اللقاء.

وفيما يتعلق بالملف النووي، جدّد بور نفي سعي إيران لتصنيع سلاح نووي، مؤكداً استعدادها لتقديم "أي ضمانات" يطلبها الغرب، ومشيراً إلى تجربة اتفاق 2015 حين أوقفت طهران التخصيب عند 3.67% وأخرجت موادها المخصبة إلى روسيا.

واعتبر أن إسرائيل تحاول الالتفاف على هذه الحقائق بالتركيز على ملف "الجبل"، مشدداً على أن إيران "لا تحتاج" لتصنيع القنبلة إذ إنها قادرة، إن تغيرت عقيدتها العسكرية أو الفتوى الحاكمة، على "شرائها أو الحصول عليها من أصدقائها بكل سهولة".

وختم بالتأكيد أن مضيق هرمز يقع بالكامل ضمن المياه الإقليمية لإيران وعُمان دون وجود مياه دولية وسطه، قائلاً إن "إيران بخير"، وإن ترامب عجز طيلة أربعين عاماً عن إسقاط النظام رغم تهديداته المتكررة. (سكاي نيوز عربية)

مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
08:30 | 2026-07-29 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك