تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

في لبنان.. سياح عرب تحدّوا الحرب والتحذيرات

جاد حكيم - Jad Hakim

|
Lebanon 24
29-07-2026 | 02:30
A-
A+
في لبنان.. سياح عرب تحدّوا الحرب والتحذيرات
في لبنان.. سياح عرب تحدّوا الحرب والتحذيرات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم ينتظر عدد من السياح العرب انتهاء الحرب أو صدور إعلان رسمي عن عودة الموسم. خلال تموز، ظهرت حركة جديدة في مصايف جبل لبنان، ولا سيما في عاليه وبحمدون وصوفر وحمانا، حيث عادت عائلات عربية وخليجية لقضاء جزء من عطلتها، رغم المخاطر والتحذيرات التي أحاطت بالسفر إلى لبنان.
Advertisement
 
هذه العودة لا تعني أن السياحة استعادت عافيتها، لكنها كسرت حالة الجمود التي أصابت القطاع. أهميتها أنها ظهرت في المناطق التي ارتبطت تاريخياً بالسائح الخليجي، بعدما بقيت حركتها خلال الأشهر الماضية قائمة بصورة أساسية على اللبنانيين والمغتربين.
 
المشهد في الجبل لا يمكن قياسه من خلال الفنادق وحدها. قسم من العائلات الخليجية يملك منازل في هذه المناطق، فيما يفضّل آخرون استئجار شقق مفروشة لفترات أطول. لذلك، قد تظهر الحركة في المطاعم والمقاهي والمتاجر والأسواق، من دون أن تنعكس بالنسبة نفسها على الإشغال الفندقي. وهذه نقطة تفسّر التفاوت بين الانطباع الموجود على الأرض والأرقام المتواضعة نسبياً للقطاع.
 
وحسب المعلومات، لم تكن السياحة الهدف الوحيد لعدد من الخليجيين في لبنان، بل علم "لبنان24" أن عشرات العائلات استقرت خلال الأشهر الماضية في لبنان، منذ بدء إيران بقصف القواعد الأميركية في البلدان الخليجية، مستفيدين من العطلة، وقضاء موسم السياحة، في المناطق الآمنة في لبنان.
 
رئيس اتحاد النقابات السياحية ورئيس نقابة أصحاب الفنادق بيار الأشقر أكد أن الحركة السياحية شهدت بعض التحسن خلال تموز، خصوصاً مع وصول المغتربين. ووفق أرقامه، يبلغ إشغال فنادق بيروت نحو 40 في المئة، فيما يصل في المناطق الجبلية إلى قرابة 60 في المئة خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن ينخفض إلى نحو 30 في المئة في الأيام العادية.
 
الفارق بين نهاية الأسبوع والأيام العادية يكشف طبيعة الموسم الحالي. الحجوزات قصيرة ومتأخرة، والوافد يتخذ قراره وفق التطورات الأمنية وحركة الطيران، بدلاً من حجز عطلة طويلة قبل أشهر. وهذا يجعل النشاط سريع التأثر بأي تصعيد أو انفراج.
 
أما أرقام المطار، فتؤكد وجود حركة وصول فعلية، ولو محدودة، إذ تجاوز عدد القادمين في أحد أيام تموز 16 ألفاً و600 مسافر، مقابل نحو 9600 مغادر. غير أن القسم الأكبر من الوافدين هم لبنانيون مقيمون في الخارج، ولذلك لا حصر جميع القادمين على أنهم سياح عرب أو أجانب.

ويعزو الأشقر جزءاً من التحسن إلى الأجواء الإيجابية التي أعقبت زيارة الرئيس جوزيف عون إلى البيت الأبيض واللقاءات التالية، والتي ساهمت في طمأنة المواطنين والوافدين. لكن العامل السياسي يبقى سريع التبدل، ولا يكفي وحده لبناء موسم ثابت.
 
وبالتالي، ما يحصل اليوم ليس انتعاشاً سياحياً شاملاً، بل عودة انتقائية تقودها المصايف الجبلية. أهم ما فيها أن السائح العربي لم يشطب لبنان من خياراته، لكنه عاد بحذر، لفترة أقصر، وإلى مناطق يعرفها جيداً.
 
وهذه الحركة قد تنقذ جزءاً من الموسم، لكنها تبقى معرضة للتراجع ما لم تتحول التطمينات السياسية إلى استقرار فعلي.
 
المصدر: خاص
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

جاد حكيم - Jad Hakim