أكد النائب حسين جشي، "أن أخطر ما جاء في ما سُمّي بـ"اتفاق الإطار" هو تغيير مقاربة الصراع مع العدو الإسرائيلي"، معتبراً أن "الاتفاق ربط وجود الاحتلال وسلوكه بسلاح المقاومة، في حين أن الصراع مع هذا العدو هو صراع وجود وعقيدة، وأن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بدأت منذ عام 1948، أي قبل وجود المقاومة".
وأوضح جشي في خلال الحفل التكريمي للشهيد حسن عطوي في بلدة الصرفند، أن "اتفاق الإطار تجاوز اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان والعدو، كما تجاوز المبادرة العربية لعام 2002 التي قامت على مبدأ "الأرض مقابل السلام"، معتبراً أن الاتفاق استبدل هذا المبدأ بـ"السلام مقابل أمن إسرائيل".
وشدد على أن" الاتفاق تجاوز أيضاً اتفاق الطائف الذي ينص على عداوة إسرائيل ويؤكد حق اللبنانيين في اعتماد كل الوسائل لتحرير أرضهم، كما تجاوز القانون اللبناني الصادر عام 1955 الذي يجرّم كل أشكال التواصل مع العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أن السلطة ذهبت إلى مفاوضات مباشرة مع العدو من دون سند قانوني".
وشدد على أن "رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يتحملان كامل المسؤولية عن النتائج والأضرار المترتبة على اتفاق الإطار"، داعياً إلى "التراجع عنه"، ومعتبراً أنه "لن يكون أفضل من اتفاق 17 أيار، الذي سقط وسقط معه من صنعه".
وفي سياق آخر، تطرق جشي إلى نتائج زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، معتبراً أن "الزيارة "لم تتناول العدوان الإسرائيلي المستمر، ولا ملف الانسحاب، ولا قضية الأسرى، ولا ملف إعادة الإعمار"، كما انتقد "الصمت تجاه تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بلبنان وسوريا".
وختم جشي بالتأكيد أنه "لا يوجد شيء اسمه اتفاق إطار ولا خطوط صفراء أو خضراء أو حمراء"، مشدداً على أن "الخيار هو خروج الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وإلا فإن العودة إلى المقاومة تبقى الخيار المطروح"، سائلاً الله "الرحمة للشهداء والعزة للمقاومة".