تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لبنان يوسّع وفده إلى روما.. مفاوضات بملفات سياسية وأمنية واقتصادية وهيكل يؤكد الثوابت

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
02-08-2026 | 01:00
A-
A+

لبنان يوسّع وفده إلى روما.. مفاوضات بملفات سياسية وأمنية واقتصادية وهيكل يؤكد الثوابت
لبنان يوسّع وفده إلى روما.. مفاوضات بملفات سياسية وأمنية واقتصادية وهيكل يؤكد الثوابت photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتقدّم المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل إلى مرحلة مختلفة، لا من حيث الشكل فحسب، بل من حيث طبيعة الملفات المطروحة وحدود الأهداف المرجوة منه. فالجولة السابعة من المفاوضات في روما لم تعد محصورة بترتيبات وقف إطلاق النار أو معالجة الخروقات الأمنية، بل تتجه إلى أن تكون منصة لبحث ملفات أكثر تعقيداً، تمتد من ترسيم الحدود البرية إلى إعادة إعمار الجنوب، وصولاً إلى مقاربة سياسية وأمنية أوسع لمستقبل المنطقة الحدودية.
Advertisement
 
هذا التحول فرض إعادة صياغة تركيبة الوفود المشاركة. فواشنطن، التي قررت رفع مستوى تمثيلها، دفعت في اتجاه توسيع الوفد اللبناني ليضم إلى جانب العسكريين ممثلين عن المستويين السياسي والدبلوماسي، إضافة إلى خبراء في القانون والحدود والاقتصاد. ويعكس ذلك قناعة أميركية بأن المرحلة الحالية تتطلب مفاوضات متعددة الاختصاصات، بعدما باتت الملفات مترابطة، بحيث يصعب الفصل بين الأمن والسياسة والاقتصاد.

فلبنان لن يشارك هذه المرة بوفد عسكري فقط، بل بوفد يترأسه السفير سيمون كرم، ويضم سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، وكامل أعضاء الوفد العسكري المؤلف من ستة ضباط، إلى جانب خبراء في ملفات الحدود والاقتصاد، أبرزهم المحامي أنطوان صفير والخبير نجيب مسيحي، إضافة إلى ضابط من الجيش اللبناني من آل الخازن. كما تشارك مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية روعة حاراتي لمواكبة الملفات الاقتصادية وإعادة الإعمار.
 
ويعكس هذا التشكيل المتعدد الاختصاصات توجهاً لبنانياً لمواكبة اتساع جدول أعمال المفاوضات، بعدما باتت تتناول، إلى جانب الترتيبات الأمنية، ملفات ترسيم الحدود البرية، وإعادة إعمار الجنوب، والدعم الاقتصادي، في ظل مسعى أميركي لإضفاء طابع سياسي وتقني أشمل على محادثات روما.
 
وفي المقابل، يدرك لبنان أن أي تفاوض حول الحدود أو إعادة الإعمار أو مستقبل الجنوب يحتاج إلى حضور تقني وقانوني قادر على حماية الموقف اللبناني، خصوصاً مع سعي الولايات المتحدة إلى إدراج ملفات جديدة على جدول الأعمال. لذلك، لا يقتصر توسيع الوفد على رفع مستوى التمثيل، بل يهدف أيضاً إلى تعزيز القدرة التفاوضية في مواجهة مرحلة دقيقة قد تحدد شكل التفاهمات المقبلة.
 
غير أن نجاح هذه الجولة لن يتوقف على تركيبة الوفود وحدها، بل على ما ستشهده الميدان قبل انعقادها. فاستمرار التصعيد الإسرائيلي ومحاولة فرض وقائع جديدة على الأرض يضعان المفاوضات أمام اختبار صعب، إذ تبدو إسرائيل وكأنها تفاوض من موقع القوة العسكرية، فيما يسعى لبنان إلى ترجمة أي تفاهمات إلى ضمانات فعلية توقف الاعتداءات وتفتح الباب أمام تثبيت الاستقرار وإطلاق مسار إعادة الإعمار.
 
وحملت جولة قائد الجيش العماد رودولف هيكل في الجنوب رسائل عدة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي والتحديات الأمنية التي تواجهها المناطق الحدودية، وخلال تفقده قيادة قطاع جنوب الليطاني، ولواء المشاة الخامس، وفوج التدخل الخامس، شدد هيكل أمام الضباط والعسكريين على أن قوة لبنان تكمن في وحدة جيشه، مثنيًا على تضحيات العسكريين ودورهم في حماية الاستقرار.
 
وفي أبرز مواقفه، أكد رفض استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأي جزء من الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن "كل شبر من أرضنا هو حق لنا"، وأن الجيش سيواصل مواكبة عودة الأهالي إلى قراهم ودعمهم رغم التحديات.
وختم بالتأكيد أن حماية لبنان وسيادته مسؤولية الدولة، وأن الجيش سيبقى القوة الشرعية التي تدافع عن الأرض وتحفظ الاستقرار.
 
وأكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، لمناسبة عيد الجيش، أن المؤسسة العسكرية تشكل "الضامن الأوحد لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله"، مشددًا على أنه "لا شرعية لأي سلاح خارج سلطة الدولة، ولا حماية للبنان إلا بجيشه الوطني".
 
وأشار إلى أن الجيش وحده يمتلك القرار والشرعية ليكون القوة العسكرية الحصرية للدولة، مؤكدًا أن العمل مستمر لترسيخ هذا المسار تدريجياً.
 
وفي الشأن الجنوبي، اعتبر عون أن المرحلة المقبلة تتطلب انتشارًا كاملًا للجيش على طول الحدود الجنوبية مع استكمال الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة، بما يضمن حماية السيادة وعودة الأهالي إلى قراهم.
 
كما دعا اللبنانيين إلى الالتفاف حول المؤسسة العسكرية، مجددًا دعمه لقيادة الجيش وللعسكريين، ومؤكدًا مواصلة العمل لتحسين أوضاعهم وتأمين الدعم والتجهيز اللازمين للمؤسسة العسكرية.
 
الى ذلك أكّد نائب رئيس الحكومة، طارق متري، أنّ توثيق الجرائم الإسرائيليّة المرتكبة بحقّ لبنان واللبنانيّين يجري عبر مسارين رسميّين، بهدف تثبيت الوقائع وجمع الأدلّة التي يمكن الاستناد إليها في التحرّكات القانونيّة والدوليّة.

وأوضح متري أنّ المسار الأوّل يتمّ من خلال اللجنة الوطنيّة للقانون الدوليّ الإنسانيّ، فيما تتولّى بعثة المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان المسار الثاني، عبر جمع المعلومات وإعداد تقارير تُرفع إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة في جنيف.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

خاص "لبنان 24"