تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لبنانيون فضّلوا عدم قضاء عطلة الصيف في لبنان.. لماذا؟

جاد حكيم - Jad Hakim

|
Lebanon 24
03-08-2026 | 02:30
A-
A+
لبنانيون فضّلوا عدم قضاء عطلة الصيف في لبنان.. لماذا؟
لبنانيون فضّلوا عدم قضاء عطلة الصيف في لبنان.. لماذا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تكن الحرب السبب الوحيد الذي منع عدداً كبيراً من اللبنانيين الذين اعتادوا قضاء عطلة الصيف في لبنان من زيارة أهلهم هذا العام. فبالنسبة إلى كثيرين، كانت أسعار تذاكر السفر العامل الحاسم في إلغاء الرحلة.
Advertisement
 
وفي مراجعة سريعة لأسعار الرحلات الاقتصادية إلى بيروت خلال آب، ظهرت فوارق واضحة بحسب بلد الانطلاق وموعد السفر. فمن باريس، تبدأ التذكرة ذهاباً وإياباً من نحو 550 يورو عبر الخطوط التركية، لكنها قد تتجاوز 1300 يورو في بعض المواعيد القريبة. ومن فرانكفورت، عرضت شركات تذاكر بين 772 و828 يورو لرحلات خلال النصف الأول والثاني من آب. أما من دبي، فتبدأ الأسعار المعلنة من نحو 2266 درهماً للذهاب والإياب، فيما وصل السعر عبر بعض الخطوط إلى إلى نحو 3070 درهماً. وهذه الأسعار تخص مسافراً واحداً، وقد ترتفع مع إضافة الأمتعة أو اختيار مواعيد محددة.
 
هذا يعني أن عائلة مؤلفة من أربعة أفراد قد تحتاج إلى آلاف الدولارات لتأمين التذاكر فقط، قبل احتساب مصاريف الإقامة والتنقل والإنفاق خلال العطلة. لذلك، لم يعد السؤال لدى هذه العائلات مرتبطاً فقط بإمكان السفر في ظل الحرب، بل بقدرتها على تحمل الكلفة.
 
التفسير الأقرب لارتفاع الأسعار هو تزامن الطلب الصيفي المرتفع مع تراجع عدد الرحلات والمقاعد المتاحة إلى بيروت. فتعليق عدد من الشركات رحلاتها أو خفضها أبقى المسافرين أمام خيارات محدودة، فيما رفعت المخاطر الأمنية كلفة التشغيل والتأمين، وأصبح احتمال إلغاء الرحلات أو تعديل مساراتها عاملاً إضافياً في التسعير.
 
كذلك، تعمل شركات الطيران وفق فئات سعرية مختلفة. تُباع المقاعد الأرخص أولاً، ثم تنتقل الأسعار تدريجياً إلى الفئات الأعلى. ولهذا وجد من انتظر تطورات الحرب قبل اتخاذ قراره أن الأسعار المقبولة اختفت، وأن المقاعد المتبقية أصبحت أعلى كلفة.
 
في المقابل، يوجد اليوم في لبنان مغتربون كانوا قد حجزوا تذاكرهم قبل بدء الحرب، عندما كانت الرحلات أكثر انتظاماً والفئات السعرية الرخيصة لا تزال متوافرة. هؤلاء ثبّتوا أسعار تذاكرهم مبكراً، فيما دفع المترددون ثمن الانتظار، أو قرروا قضاء عطلتهم في بلد إقامتهم أو في وجهة أرخص.
 
وبذلك، قسمت الأزمة المغتربين إلى فئتين: لبنانيون حجزوا قبل الحرب ووصلوا بكلفة مقبولة، وآخرون انتظروا اتضاح الوضع، لكن الأسعار المرتفعة سبقت قرارهم ومنعتهم من العودة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

جاد حكيم - Jad Hakim