تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"The Atlantic" يكشف: هذا الأمر يُعيد تشكيل الحرب مع إيران

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
07-08-2026 | 07:30
A-
A+

تقرير لـThe Atlantic يكشف: هذا الأمر يُعيد تشكيل الحرب مع إيران
تقرير لـThe Atlantic يكشف: هذا الأمر يُعيد تشكيل الحرب مع إيران photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت صحيفة "The Atlantic" الأميركية أن صواريخ "الولايات المتحدة على وشك أن تنفد. فبعد خمسة أشهر من الحرب مع إيران، انخفضت مخزونات الأسلحة البعيدة المدى إلى مستويات متدنية للغاية، وفقًا لما أفاد به مسؤولون دفاعيون أمير كيون حاليون وسابقون للصحيفة، لدرجة أنهم لا يعتقدون أن الولايات المتحدة تمتلك ما يكفي لمواجهة أي تهديد في آسيا.
Advertisement
 
 
وتبلغ الإمدادات المتبقية، بحسب نوع الذخيرة، 20% فقط مما يرغب البنتاغون في امتلاكه، كما أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية المتطورة، مثل صواريخ باتريوت وصواريخ الدفاع الصاروخي الطرفي العالي الارتفاع (ثاد)، قد استُنفدت لدرجة لا تسمح بتسليمها أو بيعها لأوكرانيا، أو حتى الدفاع بفعالية ضد إطلاق إيران للصواريخ الباليستية. وأوضح مسؤولون دفاعيون أنه حتى عندما ترى القوات الأميركية صواريخ إيرانية تقترب، فإنها تُجبر على اتخاذ قرار في غضون ثوانٍ معدودة بشأن ما إذا كانت ستستخدم عددًا محدودًا من الصواريخ الاعتراضية أم ستكتفي بالأمل في الأفضل".
 
 
مليارات الدولارات للتسلح
 
 
وبحسب الصحيفة: "ناشد وزير الحرب الأمبركي بيت هيغسيث هذا الأسبوع الجمهوريين في الكونغرس تخصيص مليارات الدولارات لإعادة ملء مخزونات أميركا المتضائلة بشكل خطير من الصواريخ والذخائر الحيوية الأخرى؛ وكانت مناشدة هيغسيث ذات طابع حزبي واضح، إذ تجاهل المشرعين الديمقراطيين تمامًا، ولكنها أيضًا جاءت متأخرة جدًا. ومنحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) هذا العام عقودًا بعشرات المليارات من الدولارات لتجديد ترسانات الأسلحة، لكن توقيع العقود لا يعني تسليم الصواريخ، فهذه العقود ستنتج الذخائر على مدى السنوات المقبلة، وليس في الأشهر المقبلة. واستثمرت إدارتا جو بايدن ودونالد ترامب في القاعدة الصناعية الدفاعية لتسريع الإنتاج، لكن بالنسبة لأنظمة حيوية مثل نظام باتريوت، لا يُتوقع أن يفي العرض بالطلب حتى عام 2030 تقريبًا؛ في غضون ذلك، كثّفت إيران إنتاج طائراتها المسيّرة الهجومية وصواريخها الباليستية، وعززت قدراتها. وباتت الحرب الآن تتأثر بالإمدادات الصناعية واللوجستية بقدر ما تتأثر بالاعتبارات الاقتصادية وسياسات انتخابات التجديد النصفي".
 

وتابعت الصحيفة: "أعرب ترامب عن غضبه الشديد إزاء التقييم الذي قدمه له فريقه للأمن القومي في كامب ديفيد يوم الجمعة، والذي أظهر أن الجيش الأميركي يعاني من نقص حاد في الذخائر اللازمة لإصدار الرئيس أوامر بتصعيد الموقف ضد إيران، وفقًا لما أفاد به مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية مطلع على الاجتماع. وأضاف المسؤول أنه في حال شنت الولايات المتحدة ضربة، فمن المرجح أن تطلق طهران وابلاً من الصواريخ والطائرات المسيّرة على جيرانها في المنطقة والقواعد الأميركية التي تستضيفها. ووجّه الرئيس انتقادات لاذعة لمساعديه، كما ووجّه كلمات حادة لقيادة وزارة الدفاع؛ وقد ازداد إحباط ترامب لعجزه عن الخروج من مأزق الحرب، وهو غاضبٌ من آثارها السلبية على الاقتصاد، ويتوق بشدة إلى تجاوزها".


نفوذ ترامب يتضاءل
 
 
وأضافت الصحيفة: "يشعر مساعدو البيت الأبيض بالقلق من أن ترامب يفقد نفوذه في الصراع؛ فقد هدد إيران مرارًا وتكرارًا، لكنه نادرًا ما نفذ تهديداته، وطهران تدرك ذلك، كما أنها تدرك أن مخزون الذخيرة الأميركية آخذ في النفاد، على الرغم مما يصرح به هيغسيث والرئيس علنًا. ولا يعتمد النفوذ العسكري الأميركي على قدرة الولايات المتحدة على توجيه ضربات فحسب، بل أيضًا على قدرتها على الدفاع ضد أي رد إيراني. وقد أبدت إيران ثقةً في قدرتها على اختبار الولايات المتحدة بشكل أكبر، بمهاجمة سفن في مضيق هرمز. ويؤكد البيت الأبيض أن إيران ستواجه قريبًا وضعًا اقتصاديًا بالغ الخطورة سيجبر النظام على التفاوض، وتشير تقارير الاستخبارات الأميركية إلى أن إيران تعاني من ضائقة مالية، إلا أن إدارة ترامب فوجئت بصمود طهران، ولم تعد متأكدة من أن النظام سيصل إلى نقطة يصبح فيها التفاوض خياره الوحيد".


وبحسب الصحيفة: "في الأشهر الخمسة التي انقضت منذ بدء الحرب، لم يواجه الرئيس موقفاً أضعف من هذا قط. إن نقص الطائرات الاعتراضية يجعل التصعيد خطيراً، كما أن توسيع نطاق الضربات لا يضمن عودة طهران إلى طاولة المفاوضات. قد يجعل ذلك الدبلوماسية والتنازلات الخيار الأقل خطورة أمام الإدارة. وقد صرّح ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو مرارًا وتكرارًا بأن إيران لن يُسمح لها أبدًا بالسيطرة على أي جزء من مضيق هرمز، لكن ترامب يدرس الآن اتفاقًا يمنح إيران بعض السيطرة على حركة الملاحة البحرية، وينص الاتفاق المقترح بين عُمان وإيران، والذي ينتظر موافقة الولايات المتحدة ودول الخليج، على إعادة فتح المضيق من خلال إنشاء إطار عمل مشترك لإدارة الشحن التجاري. وسيمنح هذا الاتفاق إيران الإشراف على الممر المائي الحيوي الذي ترى أنها اكتسبته من الحرب، مع احترام إصرار عُمان على الحفاظ على حرية الملاحة".


وتابعت الصحيفة: "لطالما عانت المخزونات الأميركية من ضغوطٍ على مدى سنوات، لكنّها تجلّت بوضوحٍ مؤلم بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. كما وأطلق الجيش الأميركي مئات الصواريخ، بعضها يُكلّف ملايين الدولارات، خلال حملة إدارة ترامب التي استمرت 53 يومًا العام الماضي ضد الحوثيين في اليمن، أعقب ذلك ما يقرب من أسبوعين من الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، واعتراض صواريخ وطائرات إيرانية مُسيّرة كانت مُوجّهة نحو إسرائيل. وخلال الأيام الثمانية والثلاثين الأولى من الحرب مع إيران، أطلقت الولايات المتحدة آلاف الذخائر. من جانبه، نفى هيغسيث مرارًا وتكرارًا وجود أي نقص، حتى أمام ترامب الأسبوع الماضي، وفقًا لما أفاد به مسؤول أميركي للصحيفة. وفي الكونغرس، لم يُقدّم وزير الحرب حججًا مقنعة للحصول على التمويل الذي يريده، ويعود ذلك جزئيًا إلى عدم شعبية الحرب. وبين استياء الناخبين الأميركيين من ارتفاع أسعار الوقود، وتضارب تصريحات هيغسيث، وعلاقته المتوترة السابقة مع الكونغرس، "لا توجد أي نوايا حسنة تجاه الوزارة هنا"، كما قال أحد مساعدي الكونغرس للصحيفة".


وأضافت الصحيفة: "مع ذلك، من المتوقع أن يُوفر الكونغرس في نهاية المطاف معظم الأموال التي يقول البنتاغون إنه يحتاج اليها لتجديد مخزوناته، لكن ما تحتاجه الولايات المتحدة حقًا هو الوقت. وبحسب نوع السلاح، قد يستغرق تجديد المخزونات إلى مستويات ما قبل الحرب ما يصل إلى خمس سنوات، كما أوضح  مارك كانسيان، الذي يتتبع مخزونات الذخائر في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن العاصمة، للصحيفة. وقال إن ثلاث سنوات أخرى سترفع المخزونات إلى مستوى يطمئن إليه كل من هيئة الأركان المشتركة والقادة الأميركيين المسؤولين عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ. نظرياً، يمنح هذا بكين متسعاً من الوقت لاستغلال النقص الأميركي في الذخائر، مثلاً بغزو تايوان. وفي بيان له، قال شون بارنيل، المتحدث باسم البنتاغون: "إن مزاعم نقص الذخائر الأميركية لا أساس لها من الصحة، وتضخيمها أمر غير مسؤول. لدينا كل ما يلزم لشن ضربة في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس".


وبحسب الصحيفة: "المشكلة أقدم من إدارة ترامب. فبعد الحرب الباردة، خفّضت الولايات المتحدة عدد الذخائر الحيوية وأبطأت وتيرة إنتاجها، ظنًا منها أن فترات السلام الطويلة بين الحروب القصيرة والحاسمة ستوفر قدرة إنتاجية كافية. لكن الجيش ظل منخرطًا بشكل شبه دائم في صراعات تُشنّ بضربات صاروخية: ليبيا، اليمن، سوريا، إيران، نيجيريا. كما تميّزت الحرب الروسية مع أوكرانيا بتطورات سريعة في مجال الذخائر، وأوضح كانسيان أن إدارة بايدن وقّعت عقودًا لتجديد مخزون كييف من الأسلحة، لكنها لم تستطع تلبية الطلب. وسارعت الولايات المتحدة إلى تطوير وسائل أقل تكلفة للتصدي للطائرات المسيّرة الإيرانية التي نشرتها روسيا، وقد أحرزت بعض التقدم، لكن مخزونات الصواريخ الاعتراضية مثل باتريوت وثاد نفدت بسرعة. وصرح كانسيان قائلاً: "لا توجد بدائل فعالة لإيقاف الصواريخ الباليستية. فمن دون هذه الصواريخ الدفاعية، ستسقط الصواريخ الهجومية دون مقاومة. وهذا ما يحدث في أوكرانيا". وقبل الغزو الروسي، كانت الولايات المتحدة تنتج نحو 300 صاروخ باتريوت سنويًا، يذهب نصفها إلى الحلفاء؛ تضاعف الإنتاج منذ ذلك الحين، لكنه لا يزال أقل بكثير من الطلب في زمن الحرب".


وختمت الصحيفة: "لو انتهت الحرب مع إيران في غضون أسابيع قليلة، كما توقعت الإدارة الأميركية في البداية، لما كانت مشكلة الذخائر بهذه الخطورة. وقال مسؤول دفاعي للصحيفة إن المشكلة ستخف حدتها "لو عرفنا متى ستنتهي الحرب". وأضاف: "المشكلة الحقيقية تكمن في عدم وجود استراتيجية طويلة الأمد، ولا يمكننا التخطيط بناءً على ذلك". قبل النقص، استغلت الولايات المتحدة تفوقها التكنولوجي لتشكيل استراتيجيتها. أما الآن، فإن التقدم التكنولوجي لخصومها، والضغط الذي فرضه على مخزونات الولايات المتحدة، يجبر واشنطن على إعادة النظر في استراتيجيتها مرة أخرى، هذه المرة دون الافتراض السائد منذ فترة طويلة بأن القوات الأميركية ستتمتع بميزة في الذخائر". 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban