تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مؤتمر إقتصادي في واشنطن لدعم لبنان "رهن تقدمين"

Lebanon 24
09-08-2026 | 22:37
A-
A+
مؤتمر إقتصادي في واشنطن لدعم لبنان رهن تقدمين
مؤتمر إقتصادي في واشنطن لدعم لبنان رهن تقدمين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت سابين عويس في" النهار": في أول عرض لنتائج زيارته لواشنطن ولقاء القمّة الذي جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، تحدث رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أمام مجلس الوزراء عن التحضير لمؤتمر اقتصادي في واشنطن من أجل عرض فرص الاستثمار في لبنان أمام مؤسسات مالية وشركات ومستثمرين أميركيين، لاستقطاب رؤوس الأموال وتشجيع الاستثمار في عدد من القطاعات الحيوية.
Advertisement
وفيما لم يصدر أي معلومات إضافية عن المؤتمر، والجهة الداعية والمنظمة، علمت النهار أن السفير الاميركي ميشال عيسى هو من يتولى التحضير والتنسيق مع الوزارات والإدارات المعنية في لبنان، وهو من يسوّق للفكرة في الأوساط المالية والاستثماريّة الأميركية. الإعلان لم يأتِ معزولاً، بل في توقيت يتقاطع فيه المساران السياسي والأمني مع المسار الاقتصادي، ما يطرح السؤال عمّا إن كان الأمر مرتبطاً بتقدم المفاوضات الجارية مع إسرائيل برعاية أميركية مباشرة، وبملف الإصلاحات، أم هو مبادرة استباقية لتسريعها ودعمها؟ واستطراداً لماذا واشنطن الآن، وليس باريس التي اعتادت على تنظيم مؤتمرات دعم لبنان، وكانت في صدد التحضير لمؤتمر لكنها ووجهت بعدة مطبّات تتصل بالدول والمؤسسات الدولية المشاركة وبحجم التمويل المتاح في المرحلة الراهنة، في ظل استمرار تخلّف لبنان عن الإيفاء بالتزاماته، إن على مستوى الإصلاحات المطالب بها من صندوق النقد الدولي والدول المانحة أو على مستوى عجزه عن نزع السلاح غير الشرعي وفق ما تعهّد به.
والمنطق الديبلوماسي يقول نعم. فواشنطن لن تفتح خزائنها أو تجمع المانحين لدولة في حالة حرب مفتوحة أو في حالة فراغ إصلاحي، من دون أن تحظى في المقابل بشروطها في السياسة، المتعلقة بنزع سلاح "حزب الله" وفي الاقتصاد بتنفيذ لبنان الإصلاحات المطلوبة على نحو يحسّن البيئة الاستثمارية ويحفز المستثمرين على المجيء إلى لبنان والاستثمار فيه.
 
من هنا، سيكون المؤتمر مشروطاً بتقدمين:
الأول، تهدئة مستدامة في الجنوب وتطبيق فعلي لاتفاق وقف النار واتفاق الإطار وصولاً إلى تطبيق للقرار 1701.
 


الثاني، خطوات لبنانية ملموسة في الإصلاح، في المجالات المشكوّ منها، مثل الكهرباء، والجمارك، والتهريب، فضلاً عن إقرار القوانين والتشريعات الحامية للاستثمار والمشجّعة لها. بهذا المعنى يبدو المؤتمر بمثابة "جائزة" على تقدّم يحصل، أو وعد بها لتحفيز هذا التقدم. والمعلوم أن إدارة ترامب تفضّل هذا الأسلوب الرامي إلى ربط المال بالاستقرار.
 
وفي موازاة هذا العامل، يبرز البعد المتصل بالمفاوضات، وما إن كان الإعلان عن عقد مؤتمر دولي سيسهم في دعم المفاوضات وموقف لبنان فيها كما تأمل السلطة أو أنه لن يكون أكثر من جزرة تمدّها واشنطن مقابل عصا الأمن والسلاح؟
في الخلاصة، لن يكون مؤتمر واشنطن قريباً، وهو حتماً ليس حدثاً اقتصادياً بحتاً، بل هو حلقة في سلسلة واحدة تربط الأمن بالسياسة بالمال. فإذا تقدمت المفاوضات فسيكون المؤتمر تتويجاً لها وتثبيتاً لنتائجها. وإذا تعثرت، فقد يكون هو الأداة التي تُستخدم لدفعها إلى الأمام. الأكيد في الحالتين، أن نجاحه مرهون بشرطين: جدّية لبنان في الإصلاح، وقدرة واشنطن على فصل المساعدات عن التجاذبات الإقليمية. وإلا فسيتحول إلى مؤتمر آخر من سلسلة مؤتمرات "سيدر" و"باريس" التي كثرت الوعود فيها وقلّ التنفيذ. وهذا يتطلب من الحكومة اللبنانية جهوداً وعملاً لرسم خريطة طريق واضحة: ماذا سيقدّم لبنان، وماذا ستقدّم واشنطن بالمقابل، ومتى؟
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
00:02 | 2026-08-10 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك