تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

2.4 مليون فتاة أفغانية خارج المدارس

Lebanon 24
12-08-2026 | 23:18
A-
A+
2.4 مليون فتاة أفغانية خارج المدارس
2.4 مليون فتاة أفغانية خارج المدارس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" إن أفغانستان أصبحت الدولة الوحيدة في العالم التي تفرض رسميًا حظرًا على تعليم الفتيات والنساء بعد المرحلة الابتدائية، مجددة دعوتها إلى إعادة حقهن في التعليم "فورًا ودون شروط".

وحذرت المنظمة من أن تداعيات سياسات طالبان تجاوزت قطاع التعليم، في ظل القيود المفروضة على عمل النساء في معظم الوظائف والمهن التي تتطلب الظهور في المجال العام، فضلًا عن القيود على تنقلهن وسفرهن دون مرافقة أحد أقاربهن من الرجال.

وقالت اليونسكو إن النساء «مُحيت أدوارهن من الحياة العامة»، محذرة من أن نشوء جيل جديد من الفتيات دون تعليم يجعل مستقبلهن أكثر قتامة.

قيود امتدت إلى الجامعات والعمل

 
Advertisement

عادت طالبان إلى السلطة في 15 آب 2021، بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» من أفغانستان، بعد نحو عقدين من الحرب.

وسرعان ما منعت الحركة الفتيات من الالتحاق بالتعليم الثانوي، قبل أن تمتد القيود لاحقًا إلى الجامعات والعمل ومجالات أخرى من الحياة العامة.

ورغم الضغوط المستمرة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية وعدد من الدول الإسلامية، رفضت طالبان رفع القيود المفروضة على تعليم الفتيات، معتبرة أن القضية شأن داخلي.

وتوضح أرقام اليونسكو حجم التراجع؛ ففي عام 2001 كان وصول الفتيات الأفغانيات إلى التعليم محدودًا للغاية، لكن بحلول عام 2021 ارتفع عدد الملتحقات بالتعليم الثانوي إلى نحو مليون فتاة. وبعد خمس سنوات، تُقدّر اليونسكو عدد الفتيات المستبعدات من التعليم الثانوي بنحو 2.4 مليون.

وقالت هدى جبريان، منسقة برامج التعليم في حالات الطوارئ باليونسكو، إن خمس سنوات من الانقطاع «ليست انقطاعًا مؤقتًا في تعليم الطفل»، موضحة أنها تمثل تقريبًا دورة كاملة من التعليم الثانوي.

تداعيات تتجاوز التعليم

 

وحذرت اليونسكو من أن حرمان الفتيات من التعليم، بالتزامن مع تقييد قدرة النساء على العمل، قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الحادة في أفغانستان.

وبحسب المنظمة، يعيش نحو نصف السكان تحت خط الفقر، فيما يؤدي منع النساء من الدراسة والعمل إلى الحد من قدرتهن على إعالة أسرهن والمساهمة في الاقتصاد الوطني.

كما حذرت من آثار سلبية محتملة على الصحة النفسية والجسدية للفتيات، فضلًا عن زيادة مخاطر الزواج المبكر. ولا تقتصر التداعيات على النساء والفتيات؛ إذ إن حظر المعلمات من تدريس الأولاد يفاقم نقص المدرسين ويؤثر في جودة التعليم في أنحاء البلاد.

برامج بديلة لمواجهة الإغلاق

 

مع استمرار إغلاق مؤسسات التعليم الثانوي والعالي أمام النساء والفتيات، لجأت اليونسكو إلى برامج التعليم المجتمعي ومحو الأمية وتنمية المهارات، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي، بهدف الحفاظ على فرص التعلم.

وقالت المنظمة إن نحو 70 ألف شخص شاركوا في برامجها، تشكل النساء نحو 73% منهم. وتُقام بعض دروس محو الأمية وتنمية المهارات في مراكز مجتمعية ومنازل بعض المدربين، بعلم السلطات، فيما يشارك أكثر من ألف مدرب لمحو الأمية في هذه البرامج، تلقى معظمهم تدريبًا من اليونسكو وشركائها.

وأشارت المنظمة إلى أن دراسة حديثة أظهرت أن برامج محو الأمية وتنمية المهارات ساعدت بعض الأسر على زيادة دخلها وتحسين سبل عيشها.

ومع ذلك، أقرت اليونسكو بأن هذه البرامج لا يمكن أن تكون بديلًا عن التعليم النظامي، مؤكدة أن الفتيات والنساء الأفغانيات «لديهن الحق في التعلم والعمل والتنقل بحرية وتشكيل مستقبلهن».

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط من أجل استعادة حقوق النساء والفتيات، مؤكدة أن حقهن في التعليم «غير قابل للتفاوض»، وأنه حق أساسي من حقوق الإنسان لا يمكن استبداله ببرامج بديلة.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك