قالت عائلات فلسطينية في أطراف بلدة قُصرة في الضفة الغربية إن منازلها تتعرض منذ نحو أسبوع لحصار واعتداءات من مستوطنين متشددين، في وقت تريد فيه الولايات المتحدة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إدانة هذه الاعتداءات علناً.
وبحسب "
رويترز"، قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن
واشنطن تضغط على نتنياهو لاتخاذ موقف واضح من المستوطنين الذين حاصروا فلسطينيين داخل منازلهم في الضفة الغربية المحتلة.
وتقول منظمات حقوقية إن ما يجري في قُصرة يندرج ضمن محاولة منظمة من مستوطنين متشددين للسيطرة على مزيد من الأراضي، في مناطق يسعى
الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها مستقبلاً.
وقال مرمر عودة، أحد سكان البلدة، إنه اضطر إلى وضع أسوار معدنية حول منزله وقضبان على النوافذ لحماية عائلته من الاعتداءات. وعلى جدار قرب منزله، كُتبت بالعبرية عبارة "الموت للعرب".
وأضاف عودة أن ابن شقيقه قُتل قبل 5 أشهر برصاص مستوطن في حادث أصيب خلاله شقيقه أيضاً. وقال إن العائلة قدمت شكاوى إلى الشرطة
الإسرائيلية، لكنها لم تحصل على حماية، مشيراً إلى أن الاعتداءات استمرت، وأن مستوطنين رشقوا منزله بالحجارة الأربعاء.
وقال: "يريدون طردنا، يريدون قتلنا".
ولم ترد الشرطة الإسرائيلية أو الجيش
الإسرائيلي فوراً على طلبات التعليق السبت. وكان الجيش قال إن قواته انتشرت في قُصرة منذ الخميس لحماية السكان والحفاظ على الأمن.
وتقول منظمات حقوقية إسرائيلية إن المستوطنين المتشددين يتمتعون بما يشبه الإفلات من العقاب في ظل الحكومة اليمينية المتطرفة، التي دعمت توسعاً كبيراً في المستوطنات داخل الضفة الغربية.
وقال عزرا براونشتاين، الباحث في منظمة "Rabbis for Human Rights"، إن المستوطنين يتحركون بطريقة استفزازية ويستولون عملياً على منازل.
وحتى نهاية حزيران، نزح أكثر من 2200 فلسطيني خلال عام 2026 بسبب عنف المستوطنين وقيود الوصول، وفق بيانات
الأمم المتحدة.
وفي أطراف قُصرة، تسببت اعتداءات المستوطنين بنزوح عائلتين على الأقل. وقال إبراهيم حسن إنه فر من منزله قبل نحو شهر، بعدما دخل مستوطنون ورجال بزي الجيش الإسرائيلي إلى المنزل، وحطموا النوافذ واعتدوا عليه أمام زوجته وأطفاله، ما اضطره إلى استئجار منزل في مكان آخر.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي فوراً على طلب تعليق بشأن اتهامات حسن.
وتأتي هذه التطورات بعدما أدان السفير الأميركي لدى
إسرائيل مايك هاكابي، المعروف بدعمه للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية، حصار مستوطنين لمنزل فلسطيني، في مؤشر إلى أن تصاعد عنف المستوطنين بات يثير قلقاً أميركياً علنياً.