نشر موقع "نتسيف"
الإسرائيلي تقريراً جديداً، قال فيه إن
الولايات المتحدة صعّدت لهجتها تجاه "
حزب الله" وأمينه العام الشيخ نعيم قاسم، على خلفية موقفه الرافض لاتفاق الإطار المتعلق بنزع سلاح الحزب.
وبحسب التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24"، جاء الموقف الأميركي رداً مباشراً على خطاب لقاسم هاجم فيه الاتفاق بشدة، في وقت تعتبر فيه
واشنطن أن "حزب الله" يشكل امتداداً لإيران ويعرقل تعافي
لبنان، محولاً البلاد إلى ما وصفه التقرير بـ"قاعدة أمامية إيرانية".
وأشار "نتسيف" إلى أن الولايات المتحدة توسطت أخيراً للتوصل إلى اتفاق إطار بين الحكومة
اللبنانية وإسرائيل، يتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من جنوب لبنان عبر ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية"، مقابل انتشار
الجيش اللبناني ونزع سلاح "حزب الله".
وذكر أن قاسم هاجم، خلال خطاب بمناسبة مرور 20 عاماً على حرب لبنان الثانية، الحكومة اللبنانية والاتفاق، واصفاً إياه بأنه "إملاء إسرائيلي بحبر إسرائيلي". كما اتهم الحكومة بإذلال جيشها، مؤكداً رفض "حزب الله" نزع سلاحه.
وبحسب الموقع، رد مسؤول في
وزارة الخارجية الأميركية على كلام قاسم، منتقداً حديثه عن السيادة، فيما "يتلقى أوامر مباشرة من
إيران"، وفق تعبيره.
ورأى التقرير أن التصريحات الأميركية تحمل رسالة تهدف إلى نزع الصفة اللبنانية عن دور "حزب الله"، إذ تعتبر واشنطن أن الحزب لا يعمل للدفاع عن لبنان، بل يشكل "قاعدة عمليات أمامية لإيران"، ويضع المصالح
الإيرانية فوق المصالح اللبنانية.
كذلك، اعتبر "نتسيف" أن الموقف الأميركي يمثل دعماً واضحاً للحكومة اللبنانية والجيش، في محاولة لعزل "حزب الله" سياسياً وتعزيز موقع الرئيس جوزاف عون والحكومة في
بيروت في مساعيهما لاستعادة سيادة الدولة.
وأشار التقرير إلى أن واشنطن تربط أيضاً بين استمرار وجود "حزب الله" كتنظيم مسلح وبين صعوبة حصول لبنان على مساعدات دولية واسعة تمكّنه من التعافي من أزمته الاقتصادية.
وبحسب "نتسيف"، فإنه من المتوقع أن تواصل الولايات المتحدة دعم المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، مشيراً إلى أن الجولة المقبلة من المحادثات في روما مقررة في مطلع أيلول 2026، وأن واشنطن ستواصل الدفع بهذا المسار رغم تهديدات "حزب الله".
أيضاً، توقع التقرير توسيع
العقوبات على شبكات تمويل الحزب وشخصيات سياسية لبنانية تتعاون معه وتعرقل تنفيذ الاتفاق.
وفي موازاة ذلك، رجّح الموقع أن تعمل واشنطن على تسريع تقديم المساعدات التي تعهدت بها، بما يشمل المساعدات الإنسانية وزيادة الدعم للجيش اللبناني، في محاولة لإظهار أن تعزيز مؤسسات الدولة والابتعاد عن "حزب الله" يمكن أن يحققا مكاسب اقتصادية للبنانيين.