صعدت
روسيا هجماتها على البنية التحتية الاقتصادية في
أوكرانيا، إذ أعلنت
وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، تنفيذ ضربات واسعة خلال الليل استهدفت موانئ في منطقة أوديسا وسفناً قالت إنها تُستخدم في نقل إمدادات للقوات
الأوكرانية.
كما أضافت الدفاع الروسية أن قواتها استخدمت أسلحة جوية عالية الدقة وطائرات مسيرة لمهاجمة الموانئ الأوكرانية، موضحة في الوقت ذاته أن الضربات استهدفت ميناء بيفديني، المعروف أيضاً باسم يوجني، في منطقة أوديسا، ما أسفر عن إصابة سفينة كانت تحمل وقوداً ومواد تشحيم مخصصة للقوات الأوكرانية.
فيما أسفرت الضربات وفق
موسكو عن تدمير 10 مستودعات للمعدات العسكرية في المنطقة اللوجستية للميناء، إلى جانب منشآت للبنية التحتية تُستخدم لتفريغ وتخزين شحنات عسكرية.
محطة كهرباء تغذي الميناء
كما امتدت الضربات إلى البنية التحتية للطاقة المرتبطة بالميناء، إذ قالت الدفاع الروسية إنها استهدفت محطة "بي إس-330 أدجاليك" الكهربائية الفرعية، الواقعة على بعد نحو 28 كيلومتراً شمال غربي أوديسا، والتي تزود ميناء بيفديني بالطاقة.
في المقابل، قال أوليغ كيبر، حاكم منطقة أوديسا، إن منشآت للبنية التحتية للطاقة في المنطقة تعرضت لضربات خلال الليل، مضيفاً أن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق في عدد من المواقع.
جاء ذلك بعد يومين من توعد
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستهداف "أكثر القطاعات الاقتصادية حساسية" في أوكرانيا رداً على الهجمات على منشآت اقتصادية روسية.
كما أتت هذه الضربات الجديدة في سياق تصعيد متواصل حول الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، التي تمثل شرياناً رئيسياً للصادرات الزراعية الأوكرانية، فيما كانت روسيا قد كثفت خلال الأسابيع الماضية هجماتها على منشآت موانئ أوديسا، بينما قالت كييف إن تلك الهجمات تهدد قدرتها على تصدير الحبوب والسلع عبر البحر الأسود.
علماً أن ميناء أوديسا يمثل شرياناً اقتصادياً رئيسياً لأوكرانيا وأحد أكبر موانئها على البحر الأسود، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة البحرية للبلاد، فيما تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 40 مليون طن سنوياً، ما يجعله أحد المرافق الحيوية لكييف.
موانئ أوكرانيا.. جبهة ضغط
ويُنظر إلى الهجمات الروسية على موانئ أوكرانيا باعتبارها تمثل ضغطاً على أحد أهم مصادر دخل كييف، إذ تعتمد البلاد بدرجة كبيرة على ممراتها البحرية لتصدير المنتجات الزراعية.
وكانت هجمات روسية سابقة قد ألحقت أضراراً بميناء أوديسا، فيما قالت السلطات الأوكرانية إن منشآت الطاقة المرتبطة بالميناء تعرضت للقصف، ما تسبب في انقطاعات للكهرباء قبل إعادة
التيار إلى عشرات الآلاف من المستهلكين.
هذا واستهدفت روسيا خلال الشهر الجاري أيضاً ميناء إسماعيل على نهر الدانوب، وقالت كييف إن الهجوم ألحق أضراراً بالبنية التحتية للميناء وأدى إلى انقطاع الكهرباء في أجزاء من المنطقة. ويُعد ميناء إسماعيل أحد أهم المنافذ الأوكرانية لتصدير الحبوب والسلع عبر نهر الدانوب، كما يمثل مساراً رئيسياً لاستيراد الوقود إلى البلاد، في ظل تزايد الطلب عليه نتيجة اعتماد المنشآت التجارية والسكان بدرجة كبيرة على المولدات لتوفير الكهرباء خلال فترات الانقطاع الطويلة.