تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

أسرار الهندسة المالية في سوق اللاعبين.. كيف تُرحّل الأندية فواتير الصفقات؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
28-08-2026 | 04:30
A-
A+
أسرار الهندسة المالية في سوق اللاعبين.. كيف تُرحّل الأندية فواتير الصفقات؟
أسرار الهندسة المالية في سوق اللاعبين.. كيف تُرحّل الأندية فواتير الصفقات؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تعد صفقات اللاعبين تُحسم داخل الملعب فقط، بل أصبحت عملية مالية معقدة تسمح للأندية بشراء لاعبين بمبالغ ضخمة من دون تسجيل القيمة كاملة ضمن مصروفات الموسم نفسه. ففي 2025، تجاوز الإنفاق العالمي على الانتقالات الدولية 13 مليار دولار للمرة الأولى، وفق أرقام "فيفا".
Advertisement
عندما يشتري نادٍ لاعباً مقابل 100 مليون دولار بعقد مدته خمس سنوات، لا تُسجّل المئة مليون كلها خسارة فورية. يُعامل اللاعب كأصل، وتوزع كلفة شرائه على سنوات العقد، بمعدل 20 مليون دولار سنوياً. وتُعرف هذه العملية باسم "الإهلاك".
لكن الإهلاك لا يعني أن النادي دفع 20 مليوناً فقط. فقد يتفق مع النادي البائع على سداد المبلغ خلال سنتين أو ثلاث، بينما تستمر الصفقة في الظهور داخل الحسابات بكلفة سنوية موزعة على خمس سنوات. هنا يكمن الفرق بين موعد دفع الأموال فعلياً وطريقة تسجيل الصفقة. ولهذا لجأت أندية إلى توقيع عقود طويلة تمتد سبع أو ثماني سنوات، بهدف خفض الكلفة السنوية الظاهرة. إلا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم حدّد مدة الإهلاك بخمس سنوات كحد أقصى، حتى لو كان عقد اللاعب أطول، واعتمد الدوري الإنكليزي القاعدة نفسها. وبذلك، فإن شراء لاعب مقابل 100 مليون دولار بعقد لثماني سنوات لا يسمح بتوزيع المبلغ على ثمانية مواسم، بل على خمسة فقط.
وتدخل الإعارات مع إلزامية الشراء ضمن الأدوات المستخدمة لتأجيل انتقال الكلفة من موسم إلى آخر. لكن القواعد الجديدة ضيّقت هذه المساحة أيضاً. فإذا كان الشراء إلزامياً أو كان تحقق شرطه شبه مؤكد، تُعامل الصفقة كبيع نهائي منذ بدايتها. أما إذا كان الشرط غير محسوم، فتبقى إعارة إلى أن يتحقق.
في المقابل، تستفيد الأندية كثيراً من بيع لاعبي الأكاديمية. فاللاعب الذي لم يكلف النادي رسوماً لشرائه تكون قيمته الدفترية شبه معدومة، ولذلك يُسجل معظم ثمن بيعه ربحاً فورياً، ويمكن استخدام هذا الربح لتغطية الإهلاك السنوي لصفقات أخرى.
هذه الأساليب لا تمحو الديون ولا تجعل اللاعب أرخص، بل تنقل العبء إلى المواسم المقبلة. ومع كل صفقة جديدة، تتراكم أقساط الإهلاك والرواتب وعمولات الوكلاء. وإذا تراجع اللاعب أو تعرّض لإصابة أو بيع بأقل من قيمته الدفترية، تظهر الخسارة التي جرى تأجيلها.
الأندية، إذاً، لا تشتري لاعباً فقط، بل تشتري التزاماً مالياً يمتد سنوات. وقد تساعد هذه الهندسة على بناء فريق قوي، لكنها تتحول إلى أزمة عندما تصبح الصفقات الجديدة وسيلة دائمة لتغطية فواتير الصفقات القديمة.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

خاص "لبنان 24"