تواجه عائلات العسكريين الأميركيين ضغوطاً نفسية ومالية متزايدة، لكن أقارب عدد من الجنود قالوا لـ"رويترز" إن الطبيعة المفاجئة للحرب مع إيران وتذبذب وتيرتها فاقما هذه الضغوط.
وفي استطلاع أجرته منظمة "بلو ستار فاميليز" مطلع آذار، وشمل نحو 200 أسرة لعسكريين في الخدمة الفعلية، أفاد 81 في المائة بارتفاع مستويات التوتر لديهم بسبب الصراع مع إيران.
واستجابة لذلك، وسّعت المنظمة برامج الدعم عبر منصات إلكترونية للموارد، وندوات عبر الإنترنت ولقاءات مباشرة، إلى جانب ربط الأزواج الذين يخوضون أول تجربة نشر عسكري بأشخاص سبق لهم المرور بالتجربة نفسها.
كما مُددت فترات انتشار عدد من العسكريين بشكل غير متوقع. وبقيت حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" أكثر من 200 يوم من دون التوقف في أي ميناء، وهو رقم وصفه مشرعون ديمقراطيون بأنه غير مسبوق في العصر الحديث. وتحدثت وسائل إعلام عسكرية عن محاولات انتحار وتراجع المعنويات بين طاقمها البالغ نحو 5 آلاف من البحارة ومشاة البحرية، فيما نفى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث تلك التقارير، معتبراً أنها "شوّهت بالكامل" حقيقة الأوضاع على متن الحاملة.
ضائقة مالية وقلق مستمر
ولا تقتصر معاناة العائلات على الجانب النفسي، إذ تواجه بعض الأسر ضغوطاً مالية، خصوصاً عائلات أفراد الحرس الوطني الذين يعتمدون غالباً على وظائف مدنية عندما لا يكونون في مهام عسكرية. وقد يؤدي فقدان دخلهم بشكل مفاجئ إلى صعوبة في تأمين الاحتياجات الأساسية.
وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أنها تدرك مخاوف هذه العائلات، وتعهدت بتوفير الموارد والمساعدة والاستقرار اللازمين خلال هذه الظروف الصعبة.