استقبل رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في
طرابلس ولبنان
الشمالي توفيق دبوسي، وفداً من المعهد العالي للدكتوراه في
الجامعة اللبنانية ضم مدير مختبرات LMSE في المعهد الدكتور فؤاد دبوسي، ومدير المعهد العالي للدكتوراه في
الشمال الدكتور محمد خليل، والدكتور مؤمن بارودي مدير مختبرات علوم المياه والبيئة في كلية الصحة العامة والباحث ضمن الفريق الأكاديمي، وعدداً من طلبة الدكتوراه، بينهم الدكتورة هدى شاهين، التي أنجزت بحثها لنيل شهادة الدكتوراه، والباحثة بيان الرافعي المسجلة في برنامج الدكتوراه، ومحمد بارودي طالب السنة الأولى، وذلك في حضور مدير مختبرات الجودة لدى غرفة طرابلس الكبرى الدكتور خالد العمري.
وبحسب بيان، فقد تم خلال اللقاء البحث في التجربة العلمية والأكاديمية المتقدمة التي تجمع الجامعة
اللبنانية بمختبرات غرفة طرابلس الكبرى، وما وفرته هذه الشراكة من إمكانات علمية وتقنية للباحثين وطلبة الدراسات
العليا لإنجاز أبحاث دكتوراه تطبيقية داخل
لبنان، بالاستناد إلى مختبرات مجهزة وفريق علمي متخصص، بما يعزز حضور طرابلس والشمال على خريطة البحث العلمي التطبيقي. وتكتسب هذه التجربة أهمية خاصة لكونها تتيح لطلاب الدكتوراه في العلوم التطبيقية تسجيل أطروحاتهم في لبنان وإنجاز مراحلها التجريبية محلياً، من دون الاضطرار إلى تسجيل أبحاثهم أو استكمال تجاربهم في جامعات أجنبية بسبب غياب المختبرات المتخصصة.
وقد شكلت تجربة شاهين محطة أولى في هذا المسار، بعدما أنجزت بحثها للدكتوراه حول الزيوت العطرية وتطبيقاتها واستخداماتها، مستفيدة من الإمكانات العلمية والتقنية لمختبرات غرفة طرابلس الكبرى، بما يؤكد قدرة لبنان على احتضان أبحاث تطبيقية متخصصة وإنجاز مراحلها العملية محلياً.
وفي المسار نفسه، تواصل الرافعي عملها على بحث يُنتظر أن يشكل التجربة الثانية ضمن هذا المسار، ويتناول سلامة الغذاء والمبيدات الموجودة في الخضر والفاكهة، في موضوع يرتبط مباشرة بالصحة العامة والأمن الغذائي وحماية المستهلك، ويجسد أهمية توجيه البحث الأكاديمي نحو قضايا ذات أثر مباشر على المجتمع.
أما بارودي، فيعمل على مشروع بحثي حول معالجة المياه والحد من الملوثات، ولا سيما المعادن الثقيلة والملوثات الزراعية المرتبطة بالأسمدة، والمبيدات من خلال تطوير فلاتر متخصصة باستخدام مواد ذات قيمة مضافة، بينها مخلفات الزيتون ونوى التمر، بما يفتح المجال أمام تحويل بعض المخلفات الزراعية إلى مواد تدخل في حلول بيئية مبتكرة.
وتبرز هنا أهمية مختبرات غرفة طرابلس الكبرى التي تتجاوز وظيفة الفحوص والاختبارات لتؤدي دور حاضنة للبحث العلمي التطبيقي، تواكب الباحث من تحديد المنهجية وإجراء التجارب، إلى تحليل النتائج وتوثيقها، وصولاً إلى إعداد الأبحاث للنشر في الدوريات العلمية المحكمة. فالاختصاصات التطبيقية في العلوم والصحة وسلامة الغذاء والبيئة تحتاج إلى بنية مختبرية متقدمة وفرق متخصصة قادرة على توفير التجهيزات والخبرة العلمية اللازمة لإنتاج نتائج قابلة للتحقق والتقييم والنشر.
ومن هذا المنطلق، يمكن وصف ما تشهده غرفة طرابلس الكبرى بأنه "عرس للبحث العلمي"، ليس باعتباره احتفالاً بإنجاز أكاديمي فحسب، بل تعبيراً عن انتقال نوعي من دعم الباحث إلى بناء بيئة متكاملة للبحث العلمي، يصبح فيها المختبر شريكاً في العملية الأكاديمية، والجامعة شريكاً في التنمية، والبحث العلمي أداة لإنتاج المعرفة والحلول التي يحتاج إليها المجتمع.
وتكرّس هذه التجربة موقع غرفة طرابلس الكبرى كمنارة للعلم والعلماء، بعدما وفرت البنية العلمية والتقنية للباحثين الأكاديميين في مجالات العلوم التطبيقية، وأسهمت مختبراتها في إنجاز 34 بحثاً علمياً متخصصاً نُشرت في عدد واسع من المجلات العلمية المحكمة والمعترف بها دولياً، وأصبحت نتائجها متاحة عبر مواقع وقواعد بيانات علمية عالمية.