تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

وطنٌ اسمُهُ الجَنوب...

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
09-09-2026 | 02:24
A-
A+
وطنٌ اسمُهُ الجَنوب...
وطنٌ اسمُهُ الجَنوب... photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب د.عباس الحاج حسن:

شاحبةٌ وجوهُهم كأنَّ الحزنَ أتعبَها.
صبرُهم يأخذُ من الليلِ كلَّ ضوء، ويُسكِتُ أنفاسَ الصّباحِ وجَعًا..
Advertisement

أنوارُهُم كأنَّ الدّهرَ أرادَها مُظلمةً..
أطفالُهُم يزرَعونَ وُرودَ غيابِهم، على أجفانِ المقابرِ الخاليةِ من رياحين وبخورِ الوَطن...
جنائزُهم تحملُ المعزّينَ،
ودموعٌ جفَّتْ تنتظرُ المحبّينَ...

شاحِبةٌ أفكارُهم، كأنَّ الضوء حزينٌ ناعسٌ، أتعبَه السُّكون..

خاليةٌ ديارُهم إلا من دخانِ وغبارِ الموتِ الذي لا يرحم،
ووطنٌ يسمعُ أنينَهم دونَ حراك..

أيُّ فَقدٍ وَغُربةٍ هيَ!
كأنَّهُ التّاريخُ يَمحو ما كانَ، ليكتبَ ما كان..

وَحدَها الأماكنُ شاهِدةٌ وَشهيدةٌ، من أقصى إلى أقصى الحقيقة...

هُوَ الجَنوبُ، وَهل في الدّنيا غير الجنوب..
كلُّ الجهاتِ والآهاتِ جنوب.. وَطنٌ.. وَأمٌّ.. وحزنٌ.. وَصبرٌ.. ونصر....

كأنَّنا نَستعيدُ الوقتَ من راحتَيِ الرَّدَى، وَنسترقُ السّمعَ علَّ الغائبينَ يطرقونَ الأبوابَ المعلَّقةَ على ضفافِ كرامةِ الوطنِ الجريح...

أبوابٌ موصَدَةٌ على كلِّ الإحتمالات، إلّا الأرضَ وملحَها، وما تبقّى من أنفسٍ زكيّةٍ سَتنامُ تحتَ زَيتونِ الجنوبِ ورُكامِ الوَطَن...
عباس الحاج حسن
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

خاص "لبنان 24"