سلط محلل الشؤون العربية في قناة "i24NEWS"
الإسرائيلية الضوء على كواليس شبكة العلاقات الممتدة وقنوات الاتصال المعقدة التي ربطت بين حركة "
حماس"، ومكتب القيادي الفلسطيني محمد دحلان، وجهاز الأمن العام
الإسرائيلي "الشاباك" عشية هجوم السابع من تشرين الأول، كاشفاً أن تلك التحركات اندمجت ضمن استراتيجية خداع ومناورة واسعة النطاق أدارها يحيى السنوار لتضليل
الأجهزة الأمنية في
تل أبيب وتخديرها.
وفقاً لما نقله محلل الشؤون العربية في القناة الإسرائيلية، كشفت المعطيات المتقاطعة والتقارير الموثوقة أنه في أيلول 2023، عمد رئيس حركة "حماس" في
قطاع غزة يحيى السنوار إلى نقل معلومات استخباراتية عبر القيادي في الحركة غازي حمد إلى القيادي في فتح والمقرب من دحلان سفيان أبو زايدة، لتصل تلك المعلومات في غضون فترة قصيرة إلى دحلان، ومن ثم إلى قيادة "الشاباك" عبر مسؤول ملف الأسرى والمفقودين السابق عدي روتيم، وهي قناة اتصال لم تكن مستجدة بل كانت معتمدة ومفتوحة بين الطرفين.
وفي هذا السياق، كشف مصدر رفيع جداً في الاستخبارات الإسرائيلية لمحلل "i24NEWS" عن طبيعة وحقيقة تلك التسريبات، مؤكداً أن "هذه المعلومات لم تكن تحذيرية، ولا ذات جودة، ولا عملياتية، وكان مستواها أقل بكثير مقارنة بالاستخبارات التي جُمِعت داخل
إسرائيل، ولذلك لم تدفع الجهاز لاتخاذ أي إجراءات ميدانية أو رفع حالة التأهب".
وأوضح المحلل السياسي للقناة الإسرائيلية أن تسريب السنوار لهذه المعطيات، مع علمه المسبق ببديهية وصولها إلى إسرائيل، جاء في إطار مناورة خداع واسعة أدارتها الحركة على مدى عامين كاملين سبقتا الحرب، حيث سعى السنوار لتصدير انطباع زائف برغبته في الحوار والتفاوض حول الأسرى والمفقودين، والترويج لسعيه إلى إنشاء "جبهة إنقاذ مدنية" لقطاع غزة عبر التواصل مع صحفيين ومسؤولين سابقين.
وفي الوقت الذي كانت تُنقل فيه تلك الرسائل "التخديرية" إلى أبو زايدة ومكتب دحلان ومنها إلى تل أبيب، كان السنوار قد أوفد خليل الحية إلى العاصمة
اللبنانية بيروت قبل شهرين فقط للقاء مسؤولين إيرانيين والاتفاق معهم على الموعد النهائي للهجوم.
وختم محلل الشؤون العربية في "i24NEWS" نقلاً عن مسؤول استخباري بارز قوله بسخرية مريرة: "هذه المعلومات لم تكن المواد الكيميائية لأشرف مروان حتماً.. وفي كل الأحوال، فإن التصور الاستخباري الخاطئ والجامد في تل أبيب هو من ابتلع في داخله كل الإشارات
القادمة، وهو الذي قاد إلى هذا الفشل الكارثي".