قررت وزارة الخارجية الأميركية استبعاد المتقدمين الفرنسيين من برنامج منح يهدف إلى دعم مجموعات تتوافق مع توجهات حركة "ماغا"، بعد تحذير باريس من احتمال تدخل أجنبي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، وفق ما أفادت به "بوليتيكو".
ويهدف البرنامج إلى دعم أجندة الإدارة الأميركية في أوروبا ومواجهة ما تصفه واشنطن بالتراجع الديمقراطي، بما في ذلك القوانين التي تعتبرها فضفاضة ومبهمة في ما يتعلق بخطاب الكراهية.
وأكد متحدث باسم السفارة الأميركية في باريس أن "المجموعات الفرنسية لن تحصل على تمويل من البرنامج"، فيما أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن البرنامج "لا يمول ولن يمول الأحزاب السياسية، في أوروبا أو في أي مكان آخر"، مشيرة إلى أن تخصيص المنح لا يزال قيد المداولات.
وكان الإعلان عن برنامج المنح قد تم خلال الصيف، بعدما أجرى مسؤولون أميركيون في وقت سابق من العام محادثات مع مراكز أبحاث ومجموعات مناصرة متوافقة مع توجهات "ماغا" بشأن فرص الحصول على التمويل.
وأثار البرنامج تحذيراً من وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الذي حذر من احتمال "التدخل الأجنبي في العمليات الانتخابية" الأوروبية.
وتعمل فرنسا على تعزيز قدراتها لمواجهة التضليل الإلكتروني والتدخل الأجنبي استعداداً للانتخابات الرئاسية لعام 2027، فيما من المقرر أن ينظر مجلس الشيوخ في تشرين الأول المقبل في قانون بهذا الشأن.
وفي المقابل، كثفت الإدارة الأميركية، ولا سيما نائب الرئيس جي دي فانس، انتقاداتها لقوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بخطاب الكراهية وإجراءات حماية الانتخابات، معتبرة أنها تقيد حرية التعبير والحقوق المدنية.
كما أثار الدعم الأميركي لرئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، إلى جانب تعهد واشنطن بدعم "الأحزاب الأوروبية الوطنية" المتوافقة معها، مخاوف من احتمال التدخل في الانتخابات المقبلة بعدد من الدول الأوروبية.
ومن بين المتقدمين للمنح نيكولا كونكير، مؤسس مركز الأبحاث الفرنسي "ويسترن آرك" المتوافق مع توجهات "ماغا"، والذي قال إنه لم يتلقَّ بعد رداً رسمياً بشأن طلبه.