بدأ الناخبون في منطقة مسلمة تتمتع بحكم ذاتي في الفلبين، الإدلاء بأصواتهم صباح الاثنين لانتخاب أول برلمان لهم، بعد ساعات من مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل خارج مركز اقتراع.
وتُعد هذه الانتخابات تتويجا لمسار سلام متقطع بدأ في أواخر تسعينيات القرن الماضي وأفضى إلى تأسيس منطقة بانغسامورو ذاتية الحكم في مينداناو المسلمة في أقصى جنوب البلاد.
ويحق لأكثر من مليوني ناخب التصويت لاختيار 80 نائبا، وسط منافسة من 13 حزبا.
في مدينة ماراوي التي طالما ارتبط اسمها بمواجهات دامية بين القوات الحكومية وجماعات جهادية، رصد صحافيو
وكالة فرانس برس طوابير طويلة من الناخبين أمام مراكز الاقتراع، بينما كانت الدبابات وعناصر الأمن يتولون مهام المراقبة والحراسة.
وقال محمد أختار ماكابادا (18 عاما) بعد إدلائه بصوته "نحن متحمسون، جئنا إلى هنا في وقت باكر صباحا".
أضاف "أشعر بالتوتر لاحتمال حدوث فوضى، فقد كانت هناك فوضى من قبل، أما الآن فالوضع هادئ"، مردفا "أنا متحمس لمعرفة النتائج".
وصرح قادة أحزاب لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي بأنه بالنظر لتاريخ المنطقة
الطويل من العنف السياسي وعمليات الثأر الدامية بين العائلات النافذة، فإن إجراء انتخابات سلمية سيُعد نجاحا.
لكن الهدوء الهش بدأ يظهر عليه التصدع في الساعات الأولى من الاثنين.
فقد قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب 15 آخرون إثر اندلاع إطلاق نار خارج مركز اقتراع في مدينة
كوتاباتو، عاصمة الإقليم، وذلك قبل ساعات قليلة من بدء التصويت.