أعلنت السلطات الأسترالية عزمها خفض الهجرة من خلال تشديد الإجراءات على الطلاب وحاملي تأشيرات العمل والسياحة، والتي تُستغل أحيانا للإقامة بشكل دائم، إضافة إلى التشدد مع مخالفة مدة الإقامة القانونية، في ظل تقدم اليمين في استطلاعات الرأي.
وقال وزير الهجرة والمواطنة الأسترالي، توني بيرك "إن الضغط على قطاع الإسكان يستدعي إحداث تغييرات رغم أن الهجرة بالأساس مصدر قوة لأستراليا".
وأضاف بيرك أننا "نحتاج لخفض الهجرة لتمكين قطاع الإسكان من تلبية الطلب"، لكنه أكد في الوقت نفسه أن أزمة السكان ليست ناجمة عن المهاجرين.
ثم استدرك بيرك في الوقت نفسه أن "المهاجرين الذين يمتلكون مهارات في قطاعي البناء والإسكان سيحظون بالأولوية في منح التأشيرات".
وأضاف أن الأستراليين يريدون أن يكون ملف الهجرة تحت سيطرة السلطات، ولكنْ "في الوقت نفسه أن تتعامل معه بصورة إنسانية ومحترمة".
وبلغ الفرق بين الوافدين والمغادرين من أستراليا ذروته في عام 2022، عقب فتح الحدود بعد جائحة كورونا (كوفيد-19). وأظهرت بيانات صدرت اليوم أن هذا الرقم انخفض إلى 292 ألفا خلال 12 شهرا حتى آذار الماضي.
وتشير البيانات إلى أن الطلاب يشكلون أكبر فئة من الوافدين، وبموجب القواعد الجديدة، ستُفرض قيود إضافية على أقارب الطلاب، كما سيصبح من الأصعب على الطلاب الانتقال بين البرامج الدراسية المختلفة بهدف تمديد فترة إقامتهم، بحسب بيرك.
وسيخضع حاملو تأشيرات العمل والعطلات الذين يعملون في المناطق الريفية، لنظام قرعة للحصول على فرصة البقاء لسنة ثانية أو ثالثة، مع توفير 5 آلاف تأشيرة فقط للسنة الثالثة.
وتُظهر أحدث بيانات التعداد السكاني أن ثلث سكان أستراليا المقيمين، والبالغ عددهم 27.6 مليون نسمة، وُلدوا خارجها.
وحذرت مجموعات الأعمال من أن مثل هذه الإجراءات المتعلقة بالحد من المهاجرين قد تلحق ضررا بالاقتصاد.