صدر عن رئيسة الكتلة الشعبية ميريم سكاف البيان التالي:
انتهت جلسات المناقشة العامة في مجلس النواب، ولم يسقط سهوًا ان نواب
زحلة قد حاسبوا الحكومة على إيداعها مواد كيمائية في مطمر المدينة.
فلتاريخه، لا تزال هذه المواد جاثمة على بيئتنا، وترتاح في المطمر، وسط رشقٍ من البيانات الصادرة عن البلدية، التي تارةً تحابي
وزارة الطاقة، وطورًا تحيّد وزارة البيئة، وفي أقصى مساعيها فإنها تجري محاكاةً مع شركة الكهرباء عبر التخاطر بالألياف البصرية.
كل هذه البيانات الغزيرة لم تَشفِ غليل الأسئلة الكثيرة عن وصول المواد وأخطارها ومواعيد ترحيلها الفعلية.
واللافت أنه فيما تحصّن النواب بصمت القبور، ولم يوجّهوا أسئلة إلى وزيري الطاقة والبيئة، راحت البلدية تُشغل الناس بتحويل القضية إلى صراع سياسي ليس في مكانه ولا زمانه.
فنحن نحدّثكم عن المكان، عن 7.5 أطنان من المواد الكيماوية، وليس عن أيّ طنين سياسي.
ولمّا أكثرتم من بيانات الردّ في السياسة، وقعتم في شرّ تواريخ متناقضة.
ففي بيانكم الأخير ذكرتم أنه، «ونتيجةً لمتابعتكم الحثيثة والمباشرة، اتخذ مجلس إدارة
مؤسسة كهرباء لبنان، بتاريخ 19 آب 2026 وبالإجماع، القرار رقم 589-30/2026، بالموافقة على الاتفاق مع الشركة المتعهدة لترحيل المواد الموجودة في مطمر زحلة إلى خارج الأراضي
اللبنانية والتخلّص منها في الخارج وفق المعايير البيئية المعتمدة».
فكيف اتخذت مؤسسة كهرباء
لبنان قرار الترحيل في 19 آب، فيما أعلنتم النفير العام في 26 آب؟
واجتمعتم يومها وصدر عنكم بيانٌ يدقّ ناقوس الخطر، ويستعرض الحادثة على شكلٍ مُفزع ومخيف، معتبرًا أن التعامل مع المواد الكيميائية لا يمكن أن يستند إلى مجرد تصنيف إداري أو توصيف عام، بل يستوجب تحديدًا دقيقًا لهوية كل مادة وتركيبها الكيميائي وخصائصها الفيزيائية والكيميائية، إضافةً إلى تحديد شروط تخزينها، ومدى ملاءمة الموقع لطبيعتها، ومخاطر التفاعل أو التسرب المحتملة، وشروط نقلها ومعالجتها والتخلّص النهائي منها، وفق الأصول العلمية والمعايير البيئية المعتمدة.
لقد أدليتم بهذا الموقف بعد أسبوع واحد فقط من تبلغكم الحل، وفقًا لتسلسل تواريخ بياناتكم المتداخلة.
فمن نصدّق؟
إنها بالنسبة إلينا ولعموم أهالي زحلة قضية صحية وبيئية لا تحتمل فرزها إلى عناصر سياسية.
إنها 7.5 أطنان من المواد الكيماوية، وليست ودائع مالية.
وهي، وإن كانت أقلّ بكثير من كمية نترات الأمونيوم التي انفجرت في مرفأ
بيروت، فإن المقارنة الحقيقية ليست في حجم الأطنان، بل في منطق الإهمال نفسه: مواد حساسة تُنقل وتُخزَّن، ثم تبدأ الأسئلة عن طبيعتها ومصيرها بعد وصولها إلى المكان.
ولسنا مستعدين لإهمال جديد.
أما إذا كنتم مطمئنّين إلى أنها مواد غير خطرة، فما الحاجة إلى مطمر زحلة لتخزينها هناك؟ ولماذا لم تبقَ في معملي الزوق والجية، أو لم تُرحّل إلى موقع مختصّ بالتعامل معها؟
لكن يبدو أن وراء الكيماوي ما وراءه.
إذ يحق لنا أن نسأل عن الشركة التي تم الاتفاق معها للترحيل، وبأيّ ثمن، وهل دخلت عوامل المزايدات وجني الأرباح؟
سنبقى وراء هذا الملف حتى الترحيل.
ولن يعنينا أيّ اتهام بالأرباح السياسية، لأننا شاهدنا في استعراض الثقة مَنْ كان يشّدُّ من أزر الحكومة دون ان يرشقها بوردة، اما صحة الناس فلم تكن في حساباتكم وهي بالنسبة لنا أغلى وأولى وأهمّ من كل محاصيلكم
الانتخابية.