على ضفاف نهر الأولي، عاشت
صيدا ليلتين من الفن والموسيقى والفرح، مع انطلاق مهرجانات صيدا الدولية التي أعادت المدينة إلى واجهة المشهد الفني، وسط حضور جماهيري تفاعل مع الحفلات التي احتضنتها قنايات صيدا.
وبعد افتتاح المهرجانات مساء أمس بحفل للفنان اللبناني
غي مانوكيان، الذي تألق على المسرح وقدم أمسية موسيقية مميزة تفاعل معها الحاضرون، استكملت صيدا مساء اليوم أجواءها الاحتفالية بحفل جديد أحياه الفنان اللبناني
الوليد الحلاني.
وأشعل
الحلاني أجواء الليلة الثانية بأغنياته وإيقاعاته، مقدماً مجموعة من أعماله التي لاقت تفاعلاً كبيراً من الجمهور، فيما تمايل الحاضرون على وقع الموسيقى وتراقصوا مرددين معه عدداً من الأغنيات، في أمسية غلبت عليها أجواء الفرح والحيوية.
وبين موسيقى مانوكيان في الليلة الأولى وأغنيات
الوليد الحلاني في الثانية، رسمت مهرجانات صيدا الدولية مشهداً فنياً متنوعاً على ضفاف الأولي، مؤكدة أن المدينة قادرة على جمع الفن والسياحة والحياة في مساحة واحدة.
ولصيدا رمزية تتجاوز حدود المدينة نفسها، فهي
بوابة الجنوب وواحدة من أبرز مدنه التاريخية، ما يمنح إقامة مهرجانات بهذا الحجم فيها بعداً إضافياً، خصوصاً في ظل الظروف التي مر بها
لبنان والجنوب خلال السنوات الأخيرة.
ومن هنا، أثبتت
لجنة مهرجانات صيدا الدولية مجدداً قدرتها على تحويل "بوابة الجنوب" إلى مساحة نابضة بالحياة، وجذب الجمهور إلى المدينة من خلال برنامج فني يعيد إليها وهج لياليها ويضعها مجدداً على خريطة المهرجانات
اللبنانية.
فالمشهد على ضفاف الأولي لم يكن مجرد حفلين متتاليين، بل صورة لمدينة تستعيد نبضها بالفن: جمهور يتوافد، موسيقى تصدح، وحركة تعود إلى المكان، في رسالة عنوانها أن صيدا قادرة دائماً على صناعة الفرح.
من مانوكيان إلى الوليد الحلاني، نجحت صيدا في تقديم ليلتين حملتا الكثير من الموسيقى والحياة، فيما بدا المهرجان وكأنه يعيد تثبيت موعد سنوي مع مدينة تريد أن تبقى بوابة الجنوب المشرعة على الفن والثقافة والفرح.