تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

البابا لاوون الرابع عشر يختتم يومه الأول في فرنسا.. رسائل للسلام وتحذير من مخاطر الحروب والذكاء الاصطناعي (صور وفيديو)

Lebanon 24
25-09-2026 | 13:45
A-
A+
البابا لاوون الرابع عشر يختتم يومه الأول في فرنسا.. رسائل للسلام وتحذير من مخاطر الحروب والذكاء الاصطناعي (صور وفيديو)
البابا لاوون الرابع عشر يختتم يومه الأول في فرنسا.. رسائل للسلام وتحذير من مخاطر الحروب والذكاء الاصطناعي (صور وفيديو) photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اختتم البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، يومه الأول من زيارته إلى فرنسا، بلقاء مع الشباب في سهرة صلاة أقيمت في استاد فرنسا بمدينة سان دوني، بعدما بدأ زيارته بلقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، قبل أن يتوجه إلى مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، ثم كاتدرائية نوتردام في باريس.

وحمل اليوم الأول من الزيارة، التي تستمر حتى 28 أيلول، رسائل سياسية وإنسانية ودينية، ركزت على السلام والتعددية والذكاء الاصطناعي والحق في الحياة والعلمانية، إلى جانب حديث البابا عن معاناة شعوب الشرق الأوسط جراء الحروب.

Advertisement
 

استقبال رسمي ولقاء ماكرون

وصل البابا لاوون الرابع عشر إلى مطار باريس-أورلي عند الساعة العاشرة صباحًا، حيث أقيمت مراسم استقبال رسمية، قبل أن يتوجه إلى قصر الإليزيه، حيث التقى الرئيس إيمانويل ماكرون.



وتناول اللقاء العلاقات بين فرنسا والكرسي الرسولي، إلى جانب عدد من الملفات الدولية، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا، والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، فضلًا عن المناخ والذكاء الاصطناعي والشراكات مع أفريقيا.



وبعد اللقاء الثنائي، اجتمع البابا مع السلطات الفرنسية وممثلي المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي، وألقى أول خطاب له خلال زيارته.


البابا في الإليزيه: فرنسا "صانعة دؤوبة للسلام"

استهل لاوون الرابع عشر خطابه بالإشادة بـ"التراث الثقافي والديني الواسع"لفرنسا، متوقفًا عند تنوع المجتمع الفرنسي ومفهوم العلمانية، قبل أن يتطرق إلى الأزمات والحروب التي يشهدها العالم.





وقال البابا إن فرنسا، في مواجهة "أصوات أحذية الجنود والأزمات المتعددة التي تهز عالمنا"، لديها "دعوة لأن تبقى صانعة دؤوبة للسلام والتعددية".

كما تحدث عن شعار الجمهورية الفرنسية، "الحرية والمساواة والأخوّة"، معتبرًا أن هذه المبادئ تحمل بعدًا أخلاقيًا يتجاوز مجرد كونها شعارًا رسميًا.


الشرق الأوسط والحروب

وتطرق البابا إلى الشرق الأوسط ومعاناة السكان المتضررين من النزاعات، مشيرًا إلى الدور التاريخي لفرنسا والكنيسة في دعم المسيحيين في الشرق.

وقال لاوون الرابع عشر، في حديثه عن ضحايا الحروب ومعاناة سكان المنطقة، إن "لا يمكننا أن نبقى غير مبالين أمام مثل هذه المعاناة التي تجرح الكرامة الإنسانية وتصرخ مطالبةً بالعدالة أمام الله".

وأكد أن خطورة الأوضاع التي يعيشها العالم تتطلب تغييرًا في المواقف، والعمل من أجل بناء السلام والحوار بدل الاستسلام لمنطق الحرب.

 
كما شدد على أن السلام لا يقوم فقط على موازين القوة، داعيًا إلى الحوار والعدالة والتعاون بين الدول.

وتطرق البابا كذلك إلى قضية الحق في الحياة، في وقت تتواصل فيه في فرنسا النقاشات بشأن المساعدة على الموت.

وحذّر لاوون الرابع عشر من تحويل الضعف الإنساني إلى مجال للتدخلات التي تنهي الحياة، داعيًا إلى "دعم الهشاشة بحنان"، ومؤكدًا ضرورة حماية الإنسان في مختلف مراحل حياته.

كما تناول قضايا مرتبطة بالتقدم الطبي والتكنولوجي، داعيًا إلى عدم فصل التطور العلمي عن الاعتبارات الأخلاقية وكرامة الإنسان.

وفي حديثه عن العلمانية، دعا البابا إلى عدم فهمها باعتبارها إقصاءً للدين من المجال العام، بل باعتبارها إطارًا يسمح بالتعايش والحوار بين مختلف المكونات.

وتحدث كذلك عن الجذور المسيحية لفرنسا، وعن دور المؤمنين في المجتمع، مشددًا على أهمية العمل المشترك من أجل الصالح العام.


إلى اليونسكو.. الذكاء الاصطناعي في صلب الخطاب

بعد قصر الإليزيه، توجه البابا إلى مقر اليونسكو في باريس، في أول زيارة بابوية إلى المنظمة منذ زيارة البابا يوحنا بولس الثاني عام 1980.

وخلال اللقاء، ركز لاوون الرابع عشر على الذكاء الاصطناعي والتعليم والثقافة والسلام، ودعا المجتمع الدولي إلى حماية الأطفال والشباب من المخاطر التي قد ترافق التطور المتسارع للتكنولوجيات الرقمية.

وقال البابا إن تطور الذكاء الاصطناعي "يجب أن يدعم نموهم وتعليمهم" وأن يحافظ على "حريتهم في التفكير والتمييز".




وكانت اليونسكو قد خصصت برنامجًا للقاء لمناقشة الذكاء الاصطناعي ونزاهة المعلومات والتعليم والإبداع الفني في عصر التكنولوجيا الجديدة، مع التركيز على وضع كرامة الإنسان في صلب الابتكار.
 

جولة شعبية في شوارع باريس

بعد محطاته الرسمية، انتقل البابا إلى الشوارع في جولة على متن السيارة البابوية، قطع خلالها مسافة نحو 2.5 كيلومتر، وسط تجمعات شعبية كبيرة.

وبحسب الفاتيكان، شارك نحو 300 ألف شخص في استقبال البابا خلال جولته في باريس، قبل أن يتوجه إلى كاتدرائية نوتردام.



البابا في نوتردام

وصل لاوون الرابع عشر إلى كاتدرائية نوتردام، حيث ترأس صلاة الغروب بمشاركة الأساقفة والكهنة والشمامسة والأشخاص المكرسين والإكليريكيين.

وتكتسب المحطة أهمية خاصة، إذ أصبح لاوون الرابع عشر أول بابا يزور الكاتدرائية بعد إعادة افتتاحها في كانون الأول 2024، عقب أعمال الترميم التي أعقبت الحريق الكبير الذي اندلع فيها عام 2019.




ختام اليوم مع الشباب في استاد فرنسا

واختتم البابا يومه الأول في فرنسا بسهرة صلاة مع الشباب في استاد فرنسا بمدينة سان دوني.

وجمعت السهرة نحو 80 ألف شاب، وتضمن برنامجها الصلاة والموسيقى والشهادات والتفاعل مع البابا، في محطة أرادها منظمو الزيارة مساحة للقاء الشباب والإصغاء إليهم.

وبذلك، أنهى لاوون الرابع عشر يومه الأول بعد سلسلة من المحطات بدأت بالاستقبال الرسمي واللقاء مع ماكرون، مرورًا بالإليزيه واليونسكو، ثم الجولة الشعبية في شوارع باريس، وصلاة الغروب في نوتردام، وصولًا إلى اللقاء مع الشباب في استاد فرنسا.



ماذا ينتظر البابا في الأيام المقبلة؟

تستمر زيارة لاوون الرابع عشر إلى فرنسا حتى 28 أيلول، وفق البرنامج الرسمي للفاتيكان.

السبت 26 أيلول:
يتوجه البابا صباحًا إلى بيت بخيتة في باريس، ثم يلتقي أعضاء السينودس الإقليمي والسائرين في مسيرة الموعوظين والمبتدئين في الإيمان في المعهد الكاثوليكي في باريس. وبعد الظهر يترأس قداسًا في ساحة الكونكورد، قبل أن يغادر باريس إلى لورد، حيث يصلي في مغارة الظهورات في مزار سيدة لورد.

الأحد 27 أيلول:
يبدأ يومه في لورد بلقاء مجلس الأساقفة في فرنسا، ثم يترأس القداس في مرج المزار، ويلتقي العاملين والمرضى في مركز «استقبال سيدة مريم العذراء»، قبل أن يعقد لقاءً خاصًا مع الراهبات المكرسات للحياة التأملية، ويختتم اليوم بصلاة المسبحة وتطواف بالمشاعل.

الاثنين 28 أيلول:
ينتقل البابا إلى متز، حيث يشارك في لقاء بين الأديان، ثم في لقاء بعنوان «إلى جذور أوروبا من أجل السلام والوحدة»، قبل أن يترأس القداس في كاتدرائية القديس إسطفانوس، ويختتم زيارته رسميًا ويعود إلى روما مساءً.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك