نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً تناول التحركات اللبنانية في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن حكومة نواف سلام تسعى إلى تحويل لقاءاتها الدولية إلى دعم عملي للجيش، وترتيبات لمرحلة ما بعد "اليونيفيل"، وتمويل إعادة الإعمار.
ونقل الموقع عن مصادر سياسية لبنانية أن الوفد اللبناني حمل 3 مطالب أساسية: زيادة تمويل الجيش، وضمان استمرار حضور دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" نهاية عام 2026، وحشد مساهمات عربية وغربية لإعادة الإعمار.
وبحسب المصادر، بحث سلام مع السيناتور الأميركية جين شاهين ومسؤولين أميركيين زيادة الدعم للوحدات المنتشرة في الجنوب، بما يشمل معدات مراقبة واتصالات وآليات هندسية، إلى جانب العمل على عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش قبل نهاية العام بمشاركة الولايات المتحدة وفرنسا ودول عربية وأوروبية.
وفي ملف ما بعد "اليونيفيل"، طرح
لبنان بقاء بعثة دولية أصغر تتولى التدريب والمساعدة التقنية والتنسيق مع الجيش، مع نقل بعض مواقع وتجهيزات القوة الدولية إليه تدريجياً، تفادياً لأي فراغ أمني في الجنوب.
وتأتي هذه التحركات بعد اجتماع عسكري دولي عُقد في
باريس في 17 أيلول لبحث احتياجات الجيش ومرحلة ما بعد "اليونيفيل". كذلك، أعلنت
واشنطن في 23 أيلول تسليم الجيش 16 مليون طلقة ذخيرة، مؤكدة أن مساعداتها العسكرية للبنان تجاوزت 800 مليون دولار خلال 6 سنوات، فيما أقرت المفوضية الأوروبية حزمة بقيمة 505 ملايين يورو للبنان لعامي 2026 و2027.
وفي ملف الإعمار، طلب سلام، وفق التقرير، فصل التمويل عن التعطيل السياسي في الملفات الأخرى، عارضاً أولويات تشمل القرى الجنوبية والبنية التحتية والكهرباء والمياه والمدارس، مع اقتراح آلية تمويل دولية وعربية تخضع لرقابة مشتركة.
في المقابل، نقل "إرم نيوز" عن مصدر
دبلوماسي أميركي أن إدارة
دونالد ترامب أبدت استعدادها لمواصلة دعم الجيش وزيادة المساعدة التقنية للوحدات التي ستنتشر جنوب الليطاني، بما قد يشمل معدات مراقبة وطائرات مسيرة استطلاعية وآليات هندسية.
لكن واشنطن ربطت هذا الدعم بخطة تنفيذية واضحة، تتضمن تحديد الوحدات التي ستنتشر والمواقع التي ستتسلمها والاحتياجات اللوجستية، إلى جانب رفع تقارير دورية إلى آلية التنسيق الأميركية.
أما إعادة الإعمار، فتبحثها واشنطن ضمن مسار منفصل مع البنك الدولي وشركاء أوروبيين وعرب، وسط اشتراط آلية رقابة على التمويل وتحديد المشاريع وفق حجم الأضرار والأولويات الإنسانية.