تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"مليون خبير لبناني" في الذكاء الاصطناعي.. مُبادرة لمحو "الأمية الرقمية"!

إعداد "لبنان24"

|
Lebanon 24
30-09-2026 | 05:30
A-
A+
مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي.. مُبادرة لمحو الأمية الرقمية!
مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي.. مُبادرة لمحو الأمية الرقمية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في خطوة جديدة على طريق توسيع التعاون بين لبنان والإمارات في مجالات التكنولوجيا والتحوّل الرقمي، أطلق البلدان مؤخرا مبادرة تستهدف تمكين مليون لبناني من اكتساب مهارات عملية في الذكاء الاصطناعي، تحت عنوان "مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي".
Advertisement
واُعلن عن المبادرة خلال اجتماع رئيس الحكومة نواف سلام ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قبل أيام.
وتأتي المبادرة ضمن برنامج الإمارات للتبادل المعرفي الحكومي، وبالتعاون مع الحكومة اللبنانية، في إطار توجه يركز على نقل الخبرات وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية، ولا سيما في المجالات المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
ماذا يتعلم المليون لبناني؟
بحسب الإعلان الرسمي، تركز هذه المبادرة بصورة أساسية على الذكاء الاصطناعي التوليدي وهندسة الأوامر، أو ما يعرف بـ"Prompt Engineering".
وتتضمن المهارات المستهدفة قدرة المستخدم على صياغة التعليمات بصورة واضحة ودقيقة وتوجيه أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على نتائج أكثر فاعلية، إضافة إلى توظيف هذه الأدوات في إنجاز المهام اليومية والمهنية، ورفع الإنتاجية، وتطوير الأفكار والحلول.
وبذلك، فإن المقصود بالمبادرة ليس تدريب مليون شخص ليصبحوا جميعاً مهندسي ذكاء اصطناعي أو باحثين متخصصين، بل توسيع قاعدة المعرفة والمهارات المرتبطة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بحيث تصبح هذه التقنيات أكثر حضوراً في الحياة المهنية واليومية.
من هم المستفيدون؟
أحد أبرز عناصر المبادرة هو اتساع الفئة المستهدفة. فالمشروع لا يقتصر على موظفي الدولة أو العاملين في قطاع التكنولوجيا، بل يستهدف مختلف فئات المجتمع اللبناني، بغض النظر عن العمر أو الخبرة أو الدور المهني.
ويعني ذلك، وفق التصور المعلن، أن الاستفادة يمكن أن تشمل الموظف الحكومي، والطالب، والمعلم، ورجل الأعمال، والعامل في المؤسسات الخاصة، وأصحاب المهن والاختصاصات المختلفة، طالما أن الهدف هو اكتساب مهارات عملية في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وتندرج هذه المقاربة ضمن مفهوم أوسع لـ"محو الأمية الرقمية" المتقدمة، حيث لا يصبح استخدام الذكاء الاصطناعي محصوراً بالمتخصصين، بل يتحول إلى مهارة يمكن توظيفها في قطاعات متعددة.

الذكاء الاصطناعي في الإدارة والخدمات الحكومية
لا تنفصل هذه المبادرة عن مسار أوسع للتعاون اللبناني ـ الإماراتي في مجال تطوير الإدارة العامة والتحول الرقمي.
ففي 23 أيلول الجاري، أي قبل الإعلان عن مبادرة المليون، بحث سلام مع وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي الإماراتية ريم بنت إبراهيم الهاشمي سبل التعاون في التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، والاستفادة من التجربة الإماراتية في رقمنة المعاملات وتبسيط الإجراءات.
كما سبق للبلدين أن أطلقا برنامجاً للتبادل في مجال القيادات الحكومية التنفيذية، بهدف تطوير العمل الحكومي وبناء القدرات والاستفادة من الخبرات الإماراتية في الإدارة والتحديث الحكومي.
ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة مبادرة الذكاء الاصطناعي باعتبارها امتداداً لمسار تعاون أوسع، لا مشروعاً منفصلاً يقتصر على التدريب التقني.
لماذا "هندسة الأوامر"؟
تكتسب هندسة الأوامر أهمية خاصة مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. فطريقة صياغة السؤال أو التعليمات التي يقدمها المستخدم للنموذج يمكن أن تؤثر بصورة كبيرة في طبيعة النتيجة التي يحصل عليها.
وتسعى المبادرة إلى إعطاء المشاركين أدوات عملية تساعدهم على التعامل مع هذه التقنيات، سواء في البحث عن المعلومات، أو إنتاج النصوص والأفكار، أو المساعدة في إنجاز المهام، أو تطوير حلول لمشكلات العمل.
وتكمن أهمية هذا الجانب في أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لا تعتمد فقط على امتلاك الأداة، بل أيضاً على معرفة كيفية استخدامها وتوجيهها والتحقق من نتائجها.

من "التدريب" إلى بناء المهارات
وتُشير الصياغة الرسمية للمبادرة إلى هدف أوسع من مجرد تقديم دورات تدريبية، يتمثل في بناء قدرات رقمية يمكن توظيفها في العمل والحياة اليومية.
وتقول الإمارات إن المبادرة تهدف إلى تعزيز قدرة المشاركين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز المهام ورفع الإنتاجية وتطوير الأفكار والحلول المبتكرة، بما يعزز جاهزية المجتمع اللبناني للتحولات الرقمية المتسارعة.
كما تضع المبادرة ضمن سياق برنامج الإمارات للتبادل المعرفي الحكومي، الذي يقوم على نقل التجارب والخبرات الإماراتية إلى حكومات شريكة وبناء شراكات عملية في مجالات تطوير المؤسسات والموارد البشرية.
ماذا نعرف حتى الآن؟
رغم الإعلان عن هدف الوصول إلى مليون لبناني، فإن المعلومات الرسمية المنشورة حتى الآن لا تحدد بصورة تفصيلية الجدول الزمني الكامل للتنفيذ، أو عدد المراحل التدريبية، أو آلية التسجيل، أو المنصات التي ستقدم من خلالها البرامج، أو كيفية قياس الوصول إلى رقم المليون.
وهذه التفاصيل ستكون أساسية في المرحلة المقبلة، خصوصاً أن حجم الهدف المعلن يجعل عملية التنفيذ والتقييم تحدياً بحد ذاته.
كما أن استخدام تعبير "مليون خبير" يحتاج إلى قراءة دقيقة؛ فالمحتوى المعلن للمبادرة يصف المستهدفين بأنهم أشخاص سيكتسبون المهارات الأساسية والعملية في الذكاء الاصطناعي التوليدي وهندسة الأوامر. وبالتالي، فإن الرقم يشير إلى حجم الفئة المستهدفة بالتمكين والتدريب، وليس بالضرورة إلى مليون متخصص محترف في الذكاء الاصطناعي.
استثمار في رأس المال البشري
بالنسبة إلى لبنان، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير المهارات الرقمية وربط التعليم وسوق العمل بالتغيرات التكنولوجية السريعة.
أما بالنسبة إلى الإمارات، فتندرج الخطوة ضمن سياسة أوسع لتبادل الخبرات الحكومية وبناء القدرات في الدول الشريكة، مع التركيز بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وفي المحصلة، تضع المبادرة القدرات البشرية في قلب التعاون اللبناني ـ الإماراتي، وتطرح هدفاً واسع النطاق يتمثل في جعل مهارات الذكاء الاصطناعي متاحة لشريحة كبيرة من المجتمع اللبناني، وليس فقط للمتخصصين في التكنولوجيا.
ويبقى نجاح المشروع مرتبطاً بمرحلة التنفيذ: من تحديد البرامج والمنصات وآليات الوصول، إلى ضمان جودة التدريب وقياس المهارات المكتسبة، وصولاً إلى معرفة مدى انعكاس هذه المهارات فعلياً على سوق العمل والإدارة والخدمات والإنتاجية.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

إعداد "لبنان24"