تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

زيارة سلام للنبطية.. مسار من احتواء بيئة "حزب الله"

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
03-10-2026 | 06:00
A-
A+
زيارة سلام للنبطية.. مسار من احتواء بيئة حزب الله
زيارة سلام للنبطية.. مسار من احتواء بيئة حزب الله photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في موازاة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، يبدو أن مراجعة هادئة بدأت داخل السلطة اللبنانية لطريقة التعاطي مع البيئة الشيعية، خصوصاً في الجنوب، بعد مرحلة طويلة طغى عليها التوتر السياسي والأمني والاقتصادي.
Advertisement

وبحسب مصدر مطلع، فإن زيادة الحضور الرسمي في الجنوب خلال المرحلة الأخيرة تأتي ضمن توجه جديد يقوم على احتواء البيئة الشيعية وعدم دفعها مجدداً نحو الشعور بالعزلة أو الاستهداف. وتنطلق هذه المقاربة من قناعة لدى المعنيين بأن استمرار شعور هذه البيئة بأنها مظلومة قد ينتج رد فعل داخلياً، سواء من خلال احتجاجات مرتبطة بالأوضاع المعيشية والسياسية، أو من خلال إعادة شدّها بصورة أكبر نحو "حزب الله" في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.

وتشير المصادر إلى أن هناك توجهاً لدى رئيس الجمهورية جوراف عون لتجنب أي خطاب يمكن أن يُفهم على أنه استهداف للبيئة الشيعية، والعمل بدلاً من ذلك على استيعابها سياسياً واجتماعياً. ووفق المعلومات نفسها، تلقى مسؤولون لبنانيون نصائح من أطراف خارجية تشدد على ضرورة الفصل بين الخلاف السياسي مع "حزب الله" وبين التعامل مع المواطنين الشيعة ومناطقهم.

وتقوم الفكرة على أن حضور الدولة لا يمكن أن يقتصر على المواقف السياسية أو الإجراءات الأمنية، بل يجب أن يظهر في حياة الناس اليومية. فالمدرسة الرسمية والمستشفى والخدمات الاجتماعية ومؤسسات الدولة يفترض أن تقدم للمواطن ما يحتاج إليه، بما يقلل اعتماده على المؤسسات الحزبية ويعيد بناء علاقته بالدولة على أساس الخدمات والحقوق، لا الانتماء السياسي.

وفي هذا السياق، جاءت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، والتي أُعد لها بعناية من حيث الشكل والرسائل السياسية. إلا أن الزيارة تعرضت، بحسب أوساط متابعة، لانتقادات تتعلق بطريقة تنظيمها وإخراجها، ولا سيما لناحية بعض الاشخاص الذين ظهروا خلالها على أنهم تمثلون أهالي المنطقة، في وقت كان بعضهم معروفاً بمشاركته في "تحركات 17 تشرين الاول 2019

أما الانتقاد الأبرز فكان أن الزيارة لم تتمكن من إحداث الصدمة الإيجابية المطلوبة داخل البيئة الشيعية، رغم أن الهدف الأساسي من التحرك كان فتح نافذة جديدة بين هذه البيئة والدولة.

ولهذا، تبدو المراجعة مستمرة. فالمعادلة التي يجري العمل عليها تقوم على محاولة إعادة الدولة إلى الجنوب من بوابة الخدمات والحضور السياسي والاجتماعي، بالتوازي مع تجنب تحويل الخلافات الكبرى في البلاد إلى مواجهة مع طائفة بكاملها. وفي ظل التوتر الإقليمي القائم، تعتبر الجهات الدافعة بهذا الاتجاه أن نجاح هذه المقاربة قد يصبح عاملاً أساسياً في حماية الاستقرار الداخلي ومنع انتقال الضغوط الخارجية إلى الشارع اللبناني.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash