تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

موسكو تستهدف شرايين الحركة في كييف

Lebanon 24
04-10-2026 | 11:51
A-
A+
موسكو تستهدف شرايين الحركة في كييف
موسكو تستهدف شرايين الحركة في كييف photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

خلت الجسور التي تربط ضفتي العاصمة الأوكرانية كييف دائرة الاستهداف الروسي المتكرر، في تصعيد يهدد بإرباك حركة السكان والإمدادات عبر نهر دنيبرو، ويزيد الضغوط على المدينة.

ورغم عدم انهيار أي من الجسور المستهدفة، أدت الأضرار ومخاوف تكرار الهجمات إلى إغلاق بعضها وفرض قيود على حركة المرور عبر أخرى، ما انعكس على تنقل السكان وحركة التجارة ووصول السلع، في مدينة تعتمد بشكل كبير على هذه المعابر لربط أحيائها السكنية بالمراكز الحكومية والتجارية.

هجمات متتالية

 
Advertisement

في أحدث الهجمات، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن مسيّرة روسية استهدفت مجدداً جسر «بيفنيتشني»، المعروف أيضاً بالجسر الشمالي، صباح اليوم.

وقال زيلينسكي إن روسيا أطلقت خلال الليل 135 مسيّرة هجومية، من بينها أكثر من 50 مسيّرة بمحركات نفاثة، استهدفت مناطق عدة بينها كييف ودنيبرو وخاركيف ودونيتسك وسومي وزابوروجي، مشيراً إلى انقطاع الكهرباء عن بعض المناطق السكنية.

وزارة الدفاع الروسية أعلنت من جهتها، استهداف الجسر الشمالي في كييف، قائلة إنه يُستخدم لحركة القوات الأوكرانية ونقل الإمدادات العسكرية.

وجاء الهجوم الأخير بعد سلسلة من الضربات التي طالت جسور العاصمة خلال ثلاثة أيام. فقد تعرض الجسر الجنوبي لثلاث هجمات يوم الخميس، تلتها ضربتان يوم الجمعة، قبل أن يُستهدف جسر شمال كييف صباح السبت.

وأدت هذه الهجمات إلى تقييد حركة المرور أو تعليقها على خمسة من أصل ستة جسور رئيسية، بدرجات متفاوتة. وأُغلق الجسر الشمالي مؤقتاً، بينما توقفت حركة السيارات والمترو على الجسر الجنوبي، وفرضت قيود على ثلاثة معابر أخرى.

وامتد خطر الهجمات إلى حركة الركاب أيضاً، إذ تزامنت إحدى الضربات على الجسر الجنوبي مع مرور قطار مترو من دون تسجيل إصابات، فيما أظهر مقطع متداول لاحقاً تعرض الجسر لهجوم بمسيّرة أثناء وجود أشخاص على الطريق.

لماذا تستهدف موسكو جسور كييف؟

 

تكتسب هذه الهجمات أهمية خاصة بسبب طبيعة كييف الجغرافية. فالضفة الشرقية، التي تضم نحو مليون نسمة وتغلب عليها المناطق السكنية، تعتمد على الجسور للوصول إلى الضفة الغربية التي تتركز فيها المؤسسات الحكومية ومقار الشركات.

كما تشكل هذه المعابر ممراً أساسياً لحركة المواد الغذائية والمعدات والإمدادات، ما يجعل تعطيلها عبئاً إضافياً على العاصمة وشبكات النقل والإمداد فيها.

ويرى مسؤولون وخبراء عسكريون أوكرانيون أن استهداف الجسور يأتي ضمن حملة تهدف إلى الضغط على الاقتصاد وإرباك المجهود الحربي، بالتزامن مع ضربات تطال المستودعات والقطارات ومراكز البيانات والمنشآت الطبية ومصانع الصلب وشبكة الكهرباء.

وتبقى هذه التقديرات مرتبطة بالقراءة الأوكرانية لأهداف الحملة، في حين لم تعلن موسكو أن هذه هي دوافعها.

كما يزيد نقص أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية من صعوبة حماية المنشآت الحيوية المنتشرة على مساحات واسعة، بالتزامن مع قدرة روسيا على تكثيف هجماتها وتوزيعها على مناطق متعددة.

تعطيل الجسور دون إسقاطها

 

ولا تحتاج الجسور الضخمة بالضرورة إلى الانهيار الكامل حتى تتوقف عن العمل، إذ قد تؤدي إصابة أجزاء أساسية منها إلى إغلاقها مؤقتاً لحين إجراء الفحوصات والإصلاحات.

وتزداد تداعيات ذلك مع محدودية البدائل المتاحة، إذ يقع أقرب جسر جنوب كييف على مسافة تقارب 90 ميلاً، ما يفرض طرقاً التفافية طويلة على السكان وشاحنات نقل الإمدادات.

وبذلك، قد تواجه العاصمة الأوكرانية أزمة نقل متفاقمة حتى من دون انهيار جسورها، إذ يكفي تعطيل حركة العبور لإرباك الأعمال وتأخير الإمدادات وتحويل التنقل اليومي إلى مهمة أكثر صعوبة، في مدينة ترزح أصلاً تحت وطأة سنوات الحرب والقصف المتواصل.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك