تقرأ مصادر سياسية مقربة من
القوات اللبنانية لـ"
لبنان 24" في اعتكاف
وزير الطاقة والمياه جو الصدّي عن جلسات
مجلس الوزراء، ما يتجاوز الاعتراض على آلية معالجة ملف الكهرباء، معتبرة أن الخطوة تضع «القوات اللبنانية» أمام معادلة سياسية يصعب أن تخرج منها خاسرة.
وبحسب المصادر، فإذا قررت الحكومة الاستجابة للمطالب المطروحة والسير بالخطة التي يدفع باتجاهها وزير الطاقة، ستكون "القوات" قادرة على القول إنها نجحت في فرض معالجة كانت تطالب بها، وأن الضغط الذي مارسته أدى إلى دفع الحكومة لاتخاذ القرارات المطلوبة، فيما يمكن تقديم الخطوة أمام الرأي العام على أنها نتيجة مباشرة للمواجهة السياسية التي خاضتها.
أما في حال لم تستجب الحكومة لهذه المطالب، فتقول المصادر إن اعتكاف الصدّي سيتحوّل إلى ورقة سياسية بيد "القوات"، يمكن استخدامها للتأكيد أن المشكلة لا تكمن في أداء وزيرها، بل في عدم تجاوب الحكومة مع الطروحات التي قدمها، بما يتيح للحزب رفع سقف موقفه وتحسين موقعه السياسي في مواجهة الحكومة.
وتشير المصادر إلى أن المعادلة الأهم في الكواليس هي أن النتيجتين تخدمان "القوات" سياسياً بدرجات مختلفة: ففي حال تم اعتماد الطروحات، ستتحدث عن نجاح الضغط، وفي حال بقيت الحكومة على موقفها، ستستخدم الاعتكاف دليلاً على ما تعتبره تقصيراً حكومياً في ملف الكهرباء.
وتخلص المصادر إلى أن الأنظار تتجه الآن إلى كيفية إدارة رئيسي الجمهورية والحكومة لهذه الأزمة، وما إذا كانا سيذهبان إلى تسوية تُخرج ملف الكهرباء من دائرة الاشتباك السياسي، أم أن اعتكاف الصدّي سيتحول إلى اختبار أوسع للعلاقة بين "القوات" والحكومة، خصوصاً أن الحزب كان قد رفع في الأيام الماضية سقف ملاحظاته على الأداء الحكومي.