تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

في العراق.. تقرير يكشف "خطة إيرانية" جديدة للفصائل المسلحة

Lebanon 24
07-10-2026 | 09:28
A-
A+
في العراق.. تقرير يكشف خطة إيرانية جديدة للفصائل المسلحة
في العراق.. تقرير يكشف خطة إيرانية جديدة للفصائل المسلحة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً تناول فيه دور الفصائل العراقية المسلحة بعد هجوم 7 تشرين الأول 2023، وكيف تحوّل سلاحها من قضية عراقية داخلية إلى ملف إقليمي ودولي، وصولاً إلى المفاوضات الجارية بشأن حصر السلاح بيد الدولة.

وبحسب مصادر أمنية عراقية تحدثت للموقع، فإن دخول الفصائل المواجهة لم يكن قراراً عراقياً منفصلاً، بل جاء ضمن استراتيجية إيرانية هدفت إلى فتح جبهات ضغط متعددة على إسرائيل والولايات المتحدة.
Advertisement

وقالت المصادر إن الحرس الثوري الإيراني تولى تحديد "السقف الاستراتيجي" للتحركات، بينما مُنحت الفصائل، وفي مقدمتها كتائب حزب الله وحركة النجباء ومجموعات عملت تحت اسم "المقاومة الإسلامية في العراق"، هامشاً واسعاً لاختيار توقيت عملياتها وأدواتها.

ولم تكن الفصائل، وفق التقرير، بحاجة إلى موافقة إيرانية على كل هجوم، لكن فيلق القدس احتفظ بقرار رفع مستوى التصعيد أو خفضه عندما تصبح المصالح الإيرانية مهددة.

وظهر ذلك بوضوح عقب الهجوم على "البرج 22" في الأردن في كانون الثاني 2024، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين. وبعد أقل من 48 ساعة، وصل قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني إلى بغداد والتقى قادة فصائل.

وكانت وكالة "رويترز" كشفت لاحقاً أن قاآني حذر من أن مقتل أميركيين قد يؤدي إلى رد يستهدف قادة الفصائل وبنيتها العسكرية، وربما إيران نفسها. وبعد ذلك، أعلنت كتائب حزب الله تعليق عملياتها ضد القوات الأميركية.

وبحسب مصادر "إرم نيوز"، تعكس هذه الحادثة طريقة إدارة طهران للفصائل: حرية ميدانية ضمن حدود معينة، مقابل احتفاظ إيران بقرار منع الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

من ملف عراقي إلى قضية إقليمية

بعد 7 تشرين الأول، نفذت الفصائل العراقية عشرات الهجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا، قبل أن توسع عملياتها باتجاه إسرائيل. وأدى ذلك إلى وضع قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة تحت مراقبة دولية مباشرة.

وترى المصادر أن ملف حصر السلاح لم يعد يقتصر على دمج المقاتلين أو إعادة توزيعهم، بل أصبح يشمل مستقبل الصواريخ والمسيّرات ومستودعات السلاح ومنشآت التجميع المحلية التابعة للفصائل الأكثر ارتباطاً بطهران.

وفي الوقت نفسه، كشفت تجربة السنوات الماضية، وفق التقرير، عن مراجعات داخل بعض الفصائل، وسط اعتقاد بأن المشاركة في "جبهة الإسناد" كشفت للأجهزة الأميركية والإسرائيلية جانباً من مواقع التخزين وشبكات الإمداد وآليات تشغيل وإطلاق المسيّرات، من دون تحقيق مكاسب استراتيجية موازية لحجم هذا الانكشاف.

وأسهمت الضربات والاختراقات التي تعرض لها "حزب الله" في لبنان في زيادة هذه المخاوف، ما دفع الحرس الثوري، بحسب المصادر، إلى التوجه نحو تشكيل هياكل أصغر وأكثر سرية، تضم خلايا لا يتجاوز بعضها عشرة أفراد، مع الفصل تدريجياً بين المجموعات القتالية والواجهات السياسية المعروفة.

كذلك، يتجه فيلق القدس، وفق التقرير، إلى تعزيز ارتباطه المباشر بضباط وقادة ميدانيين من الصفين الثاني والثالث، بعيداً عن بعض القيادات السياسية للفصائل.

العراق مركز ثقل لطهران

واكتسب هذا التحول أهمية أكبر، بحسب المصادر، بعد سقوط نظام بشار الأسد وإضعاف "حزب الله"، إذ أصبح العراق مركز الثقل العربي الأبرز المتبقي لإيران.

وعليه، باتت الأولوية الإيرانية تتركز على الحفاظ على القدرات المسلحة نفسها، حتى إذا اضطرت الفصائل إلى تقديم تنازلات سياسية أو الدخول في ترتيبات لحصر السلاح، وهو ما يفسر الاتجاه نحو شبكات أصغر وقيادات أقل شهرة وأكثر ارتباطاً بفيلق القدس.

من جهته، يرى الباحث العراقي المتخصص في الشأن الإيراني فراس إلياس أن الساحة العراقية قد تتحول إلى محور اهتمام إسرائيلي بسبب نشاط الفصائل المدعومة من إيران ودورها في إسناد جبهات حلفاء طهران.

ويشير إلياس إلى أن حصر السلاح لم يعد مجرد قضية أمنية داخلية، بل أصبح "عقدة مركبة" تتداخل فيها السياسة والصراعات الإقليمية وسيادة الدولة.

وبذلك، خلقت مرحلة ما بعد 7 تشرين الأول تحدياً مختلفاً أمام بغداد: لم يعد السؤال فقط متى يُحصر السلاح بيد الدولة، بل ما إذا كانت الدولة قادرة على استعادة قرار الحرب والسلم من الفصائل المسلحة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك