تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

حزب الله يصعّد في وجه الدولة: شاحنة المتفجرات لنا ولن نلتزم الصمت.. إحالة القضية إلى المجلس العدلي "تهديد للحوار الداخلي"

Lebanon 24
15-10-2026 | 22:30
A-
A+
حزب الله يصعّد في وجه الدولة: شاحنة المتفجرات لنا ولن نلتزم الصمت.. إحالة القضية إلى المجلس العدلي تهديد للحوار الداخلي
حزب الله يصعّد في وجه الدولة: شاحنة المتفجرات لنا ولن نلتزم الصمت.. إحالة القضية إلى المجلس العدلي تهديد للحوار الداخلي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

في موقف تصعيدي جديد على خلفية التحقيقات الجارية في قضية المتفجرات التي تم ضبطها عند حاجز ضهر البيدر الأسبوع الماضي، أعلن «حزب الله» رسمياً تبنّيه شاحنة المتفجرات ،محذّراً الدولة من مغبة الاستمرار في الإجراءات المتخذة بحقه، ومطالباً بالإفراج عن الموقوفين وإعادة الشاحنة وحمولتها.

وجاء إعلان الحزب على لسان عضو" كتلة الوفاء للمقاومة"النائب حسن فضل الله، الذي عقد مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب، أكد خلاله أن الشاحنة والمواد المضبوطة بداخلها تعود إلى الحزب، وأنها مخصصة للاستخدام ضد إسرائيل حصراً، رافضاً الاتهامات التي ربطت الشحنة باحتمال التحضير لعمليات اغتيال داخل لبنان.

في المقابل، وقبيل جلسة مجلس الوزراء، شدد وزير العدل عادل نصار على أن أي عمل خارج إطار الدولة مرفوض. وأكد أن التحقيقات في شحنة المتفجرات «ستأخذ في الاعتبار جميع المواقف لتحديد هوية المحرّض ومالك المتفجرات، ولا نيّة لتأخيرها بأي شكل من الأشكال».

وفي هذا السياق، ذكرت «الأخبار» أن نصار زار رئيس الجمهورية جوزف عون قبل الجلسة، عارضاً عليه إحالة القضية إلى المجلس العدلي، فيما لم يحبّذ عون التوجّه إلى هذه الخطوة قبل اتضاح نتائج التحقيقات، خشية أن تؤدي الإحالة إلى إطالة المسار وتأخير البتّ بالملف، كما قال.

اضافت " الاخبار": لم تكن لهجة عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله عادية، ولا كان بيانه مجرّد توضيح لملابسات شاحنة أوقفتها الأجهزة الأمنية عند حاجز ضهر البيدر. للمرة الأولى منذ بدء الحرب، يذهب حزب الله في هذا الملف إلى مواجهة علنية بهذا المستوى مع سلطة الوصاية، معلناً ملكيته للشحنة ومطالباً باستعادة السيارة وحمولتها وإطلاق الموقوفين، ومجدّداً رفضه الاعتراف بقرار 2 آذار، وصولاً إلى تحذير المسؤولين من التمادي في إجراءاتهم. لم يترك حزب الله مساحة كبيرة للتأويل، فما تعتبره الحكومة ملفاً أمنياً يستوجب التحقيق، يراه الحزب محاولة جديدة لاستهداف قدراته وفرض وقائع سياسية وأمنية عليه، في لحظة لا تزال فيها إسرائيل تحتل أجزاء من الجنوب وتواصل اعتداءاتها.

لكن التداعيات الأخطر قد تظهر في الداخل. فحزب الله بعث أمس بإشارة إلى أنه لم يعد مستعداً لمواصلة سياسة الصمت أو الاكتفاء بالاعتراض الكلامي على استهدافه. وهكذا، تتجه القضية إلى أن تصبح نقطة اشتعال إضافية في بلد يقف أصلاً على حافة توتر سياسي وأمني.

بهذا المعنى، لم يعد ممكناً التعامل مع قضية ضهر البيدر بوصفها حادثة أمنية معزولة. خصوصاً أن حزب الله حاول معالجة موضوع الشاحنة وحمولتها بعيداً عن السجال الإعلامي والسياسي، لكنه قرّر الانتقال إلى الهجوم المباشر بعدما رأى أن السلطة تستخدم القضية لإحياء قراراتها ضد المقاومة، وتهيئة الأرضية لإجراءات إضافية. واللافت أن البيان لم يكتفِ بتحديد هوية الجهة المالكة للشحنة، بل قدّم موقفاً سياسياً متكاملاً، يطعن في شرعية القرار الحكومي، ويتهم بعض أركان السلطة بالتناغم مع المطالب الأميركية والإسرائيلية، ويحذّر من تداعيات الاستمرار في هذا المسار على الاستقرار الداخلي. وقال فضل الله، إن «ما تحمله السيارة هو من القدرات التي تستخدمها المقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي». والأكثر دلالة كان إعلانه أن الجهات التي تستخدم هذه المواد «معروفة»، محدّداً إياها بقيادة المقاومة وبيئتها وعائلات الشهداء والمقاتلين المنتشرين على جبهات الجنوب.

وكتبت" الديار": وفق مصادر مطلعة، يعتبر حزب الله ان الامور تلامس «الخطوط الحمراء»، ولهذا رفع الصوت محذرا، وقد بات يشعر ان البعض لا يكترث لحصول صدام في البلد، وهو امر لا يريده على الاطلاق.

وكتبت" النهار": عمد حزب الله أمس إلى ذروة الاستفزاز والتحدي باعترافه أولاً بـ"ملكية" المتفجرات ومن ثمّ شنّه حملة تهديدات شعواء جديدة للسلطة مطالباً بإعادة المتفجرات إليه. كما إن الجانب الآخر المكشوف من الهجمة الاستفزازية تمثّل في أن هذا التصعيد للحزب حصل تحت رعاية أعين إيرانية مباشرة، إذ تزامنت حملة الحزب مع زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني لبيروت.

وكتبت" نداء الوطن": المفارقة الأكثر فجاجة لم تكن في الشحنة وحدها، بل في ردّ «حزب الله» عليها، الذي اعترف صراحة بملكيته المادية والمعنوية للمتفجّرات. فقد خرج عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله ليقرّ بأنّ المواد المضبوطة تعود إلى «الحزب»، ثم طالب بإعادتها، وكأنّ الدولة مستودع أمانات لدى «الحزب». أيّ وقاحة سياسية تتجاوز هذه؟ وأي استخفاف بعقول اللبنانيين يمكن أن يختزل قضية متفجّرات بهذا الحجم بمجرّد مطالبة باستردادها؟ إنّ ما قاله فضل الله يضع «الحزب» أمام أسئلة أشدّ خطورة: لأيّ غرض جُمعت هذه المواد أو نُقلت أو خُزّنت؟ وعلى «الحزب» أن يجيب أمام القانون، لا أن يكتفي بإصدار الأوامر إلى الدولة باستردادها وتسليمها. والأخطر أنّ هذا السلوك يأتي بعد قرار الحكومة في الثاني من آذار، الذي حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب.

ولم يكتفِ فضل الله بذلك، بل صوّب على رئيس الحكومة نواف سلام، متّهمًا إيّاه بإثارة الفتنة وتقديم أوراق اعتماد إلى الخارج. فبدلا من أن يقدّم «الحزب» أجوبة واضحة عن شحنة متفجّرات أقرّ بملكيّتها، يذهب إلى مهاجمة رئيس الحكومة الذي أثار مخاوف أمنية خطيرة، انطلاقًا من سوابق الميليشيا في الاغتيالات والتهديد والوعيد، وكأنّ المطلوب من الدولة، وتحديدًا القضاء، أن يصمت كي لا يغضب «الحزب»، وأن تتغاضى الدولة عن ممارساته كي لا تُتّهم بالفتنة. 

وفيما تراقب الولايات المتحدة تعامل الدولة مع هذا الملف ومدى جدّيتها، علم بممارسة ضغوط سياسية للإفراج عن الموقوفَين وعن المتفجّرات، فيما الأجهزة الأمنية تواصل عملها لفكّ خيوط شحنة المتفجّرات. وفي المعلومات، أرسل المدّعي العام التمييزي استنابة قضائية إلى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، أحال فيها الملفّ المتعلّق بضبط المتفجّرات، لإجراء التحرّيات اللازمة لكشف الملابسات.

 
Advertisement
وذكرت «الجمهورية» أنّ المعاون السياسي للرئيس نبيه برّي النائب علي حسن خليل بحث ورئيس الحكومة نواف سلام، على هامش اجتماع السراي الأخير مع وفد كتلتي «الوفاء للمقاومة» و«التنمية والتحرير» في مسألة ضبط شاحنة المتفجّرات وملابسات الموقف الحاد الذي صدر في شأنها عن رئيس الحكومة.
وعُلم أنّ خليل انفرد بسلام في لقاء جانبي، وحاول وضع الأمور في نصابها الطبيعي، مستفسراً عن السبب الذي دفع رئيس الحكومة إلى رفع سقفه، فيما شرح سلام حيثيات موقفه ودوافعه.
 

 

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك