عقدت نقابة المعلمين في لبنان - فرع البقاع اجتماعا في مكتبها، بحضور رئيس الفرع والأعضاء، ورؤساء روابط المعلمين في عدد من المدارس الخاصة في البقاع، ومندوبي النقابة، خصص لبحث بند وحيد، هو المطالبة بإضافة نسبة 10% من أساس الراتب إلى الرواتب الحالية، كخطوة ضمن مسار الاستعادة التدريجية لقيمة الرواتب التي كان يتقاضاها المعلمون عام 2019.
وأكد المجتمعون في بيان على الاثر، أن "المعلمين تحملوا، منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية عام 2019، أعباء معيشية ومهنية جسيمة، وواصلوا أداء رسالتهم التربوية بإخلاص ومسؤولية، حفاظا على استمرارية التعليم واستقرار المؤسسات التربوية. وعلى الرغم من الخطوات التي تحققت، لا يزال ما يتقاضونه يتراوح بين 50% و 75%، كحد أقصى، من قيمة رواتبهم في عام 2019، ما يعني أن استعادة الراتب كاملا لم تتحقق حتى اليوم".
وشددوا على أن "المطالبة بنسبة 10% تندرج أساسا في إطار استعادة الجزء المفقود من الراتب، وليست زيادة تتجاوز قيمته السابقة أو مجرّد بدل غلاء معيشة. وهي خطوة إضافية وضرورية نحو بلوغ كامل قيمة الراتب، في ظل استمرار الفجوة بين ما يتقاضاه المعلمون وما كانت عليه رواتبهم قبل الأزمة".
ولفت المجتمعون إلى أن "الغلاء طال القطاعات كافة من دون استثناء، وانعكس على مختلف الاحتياجات الأساسية، من الغذاء والسكن والنقل إلى الاستشفاء وسائر الخدمات. وهذا الواقع يزيد من إلحاح المضيّ في استعادة الرواتب، ويضاعف الأعباء على المعلمين وأسرهم، في وقت لم يستعيدوا فيه بعد كامل قيمة دخلهم السابق".
وإذ تقدر النقابة "الجهود التي تبذلها إدارات المدارس الخاصة، وتدرك التحديات التي تواجهها المؤسسات التربوية والأهالي على السواء"، فإنها تؤكد حرصها "الدائم على الشراكة والتواصل الإيجابي والاحترام المتبادل بين المعلمين والإدارات، وعلى معالجة المطالب بروح الحوار البنّاء والمسؤولية المشتركة".
ودعت "المؤسسات التربوية وإدارات المدارس الخاصة والجهات المعنية إلى التجاوب الإيجابي والسريع مع مطلب إضافة نسبة 10% من أساس الراتب إلى الرواتب الحالية، والعمل على إقرارها وتطبيقها في أقرب وقت، بوصفها خطوة ضمن مسار استعادة الراتب كاملا، وصولا إلى 100% من قيمته في العام 2019، من دون أن تشكل سقفا لهذا المسار أو بديلا عن استكماله".
وجددت النقابة التزامها "مواصلة التواصل والتعاون مع جميع الشركاء، إيمانا منها بأن إنصاف المعلم وصون حقوقه يشكلان ركيزة أساسية لاستمرارية المدرسة وجودة التعليم ومصلحة التلامذة".