اختتمت وزيرة
الشؤون الاجتماعية حنين السيد زيارة رسمية إلى
سوريا، بدعوة من نظيرتها
السورية هند قبوات، شملت لقاءات رسمية وجولات ميدانية في مؤسسات اجتماعية ومراكز لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب زيارة مدينة داريا واللقاء بممثلين عن المجتمع المحلي.
وأكدت السيد، خلال مؤتمر صحافي مشترك في
دمشق، أن
لبنان وسوريا أمام فرصة لبناء علاقة جديدة تقوم على السيادة والاحترام المتبادل، مشددة على ضرورة طي صفحة الوصاية وإقامة تعاون فعلي بين الدولتين.
وقالت إن لبنان ماضٍ في بسط سلطة
الدولة على كامل أراضيه بقواه الذاتية، معتبرة أن التحولات السياسية التي شهدها البلدان منذ مطلع عام 2025 تتيح إعادة تنظيم العلاقات الثنائية على أسس جديدة.
وفي ملف عودة السوريين، كشفت السيد أن عدد العائدين إلى سوريا بلغ 694 ألفاً و392 شخصاً حتى نهاية أيلول 2026، وفق بيانات المفوضية، مشيرة إلى أن الأكثرية المطلقة منهم عادوا للاستقرار بصورة مستدامة، بحسب المعطيات التي عرضتها.
وشددت على أن العودة لا تقتصر على عبور الحدود، بل تتطلب تأمين السكن والتعليم والخدمات وفرص العمل، معلنة العمل على إعادة تفعيل اتفاقية التعاون الاجتماعي الموقعة عام 2000، وإعداد
مذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي مشترك بين الوزارتين.
من جهتها، أكدت
الوزيرة السورية هند قبوات أن الزيارة تشكل بداية تعاون عملي بين البلدين، موضحة أن المباحثات تناولت ثلاثة ملفات أساسية، هي عودة السوريين إلى بلداتهم، وحماية الأطفال، وتبادل الخبرات في مجال الحماية الاجتماعية.
وشددت قبوات على أن عودة السوريين يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة، مشيدة بتجربة لبنان في الحماية الاجتماعية والدعم النقدي، ومؤكدة أهمية الاستفادة منها في تطوير المنظومة السورية.