كشف رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون أنه حثّ
البيت الأبيض، في محادثات خاصة، على دراسة العواقب المحتملة لتخفيف
العقوبات المفروضة على
روسيا، في وقت تواصل فيه موسكو حربها على أوكرانيا. وكان الرئيس الأميركي
دونالد ترامب قد أوقف الأسبوع الماضي تنفيذ مشروع قانون يفرض عقوبات على روسيا وإيران، قدمه السيناتور ليندسي غراهام، وذلك بعد أن خففت إدارته بعض القيود المفروضة على صادرات الديزل الروسي.
وقال جونسون، في مقابلة مع برنامج "Sunday Morning Futures" على شبكة "فوكس نيوز" Fox News: "نحن ندرك أنه لا يمكن الوثوق ببوتين، فهو يثبت ذلك مراراً وتكراراً".
وأضاف أنه أبلغ فريق البيت الأبيض بضرورة مناقشة المسألة والتفكير بعناية في "العواقب غير المقصودة التي قد تترتب على ذلك"، مشيراً إلى أن
ترامب يقيّم القرار، كما يفعل مع بقية الملفات.
وأثار قرار ترامب السماح بتدفق الديزل الروسي إلى
الولايات المتحدة وتعليق تطبيق عقوبات ثانوية جديدة انتقادات من الحزبين
الجمهوري والديمقراطي. وتستهدف العقوبات الثانوية عادة أطرافاً أو جهات تتعامل مع الدول الخاضعة للعقوبات، حتى إن لم تكن أميركية.
وفي المقابل، دافع مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية عن الخطوة، مشيرين إلى أن عدداً من الدول الأوروبية يستورد الوقود الروسي، ومحذرين من أن فرض العقوبات الثانوية قد يؤثر في علاقات
واشنطن بالدول التي تتعامل تجارياً مع موسكو.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقابلة مع برنامج "Meet the Press" على شبكة "إن بي سي" NBC، الأحد، إن الإجراء الوحيد الذي رُفع هو الحظر المفروض على الديزل، مضيفاً أن بريطانيا كانت قد خففت، في أيار، الحظر على الديزل ووقود الطائرات المصنوعين من النفط الخام الروسي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الضغوط التي يواجهها ترامب بسبب ارتفاع أسعار الديزل، خصوصاً مع اعتماد المزارعين
الأميركيين عليه. وطرح وزير الطاقة كريس رايت احتمال أن يدفع تخفيف العقوبات روسيا إلى تقليص حدة الحرب في أوكرانيا، رغبة في الحفاظ على صادراتها من الديزل. وبرّر ترامب موقفه بالقول، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إنه لا يريد اتخاذ أي خطوة من شأنها، على نحو غير محسوب، إبعاد روسيا عن طاولة المفاوضات.
وفي سياق متصل، أقرّ جونسون بأن بعض زملائه أعربوا عن مخاوف بشأن اتهامات أوكرانية تفيد بأن إدارة ترامب قلّصت وصول كييف إلى خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارشيلد"، ولم تعد تتبادل معها المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالضربات الروسية الوشيكة بالصواريخ الباليستية.