تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بعد أعمال شغب وعمليات نهب... إيطاليا تعزز الأمن في ميلانو بـ500 جندي إضافي

Lebanon 24
20-10-2026 | 11:49
A-
A+
 بعد أعمال شغب وعمليات نهب... إيطاليا تعزز الأمن في ميلانو بـ500 جندي إضافي
 بعد أعمال شغب وعمليات نهب... إيطاليا تعزز الأمن في ميلانو بـ500 جندي إضافي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

تتجه الحكومة الإيطالية إلى تشديد الإجراءات الأمنية في مدينة ميلانو، مع اعتزام إرسال 500 جندي إضافي إلى المدينة، عقب موجة من أعمال الشغب والاشتباكات التي اندلعت على خلفية احتجاجات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة. وتدرس السلطات، في الوقت نفسه، فرض حظر تجول في بعض المناطق وتوسيع صلاحيات الشرطة، في مسعى لاحتواء الاضطرابات ومنع تجدد أعمال العنف.

وجاءت هذه التحركات بقيادة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، بعد امتداد المواجهات إلى عدد من المدن الإيطالية، وإصابة عناصر من الشرطة ومتظاهرين، فضلاً عن تسجيل عمليات نهب وتخريب دفعت متاجر فاخرة في ميلانو إلى إغلاق أبوابها مبكراً تحسباً لأي تصعيد جديد.

اشتباكات في ميلانو ومدن إيطالية عدة

وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»، الأحد، باندلاع مواجهات عنيفة على هامش احتجاجات بدأت سلمية اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتحول في بعض المناطق إلى اشتباكات مع قوات الأمن.

وشهدت ساحة «بيازا دومو»، الواقعة في قلب ميلانو بالقرب من الكاتدرائية الشهيرة، مواجهات بين الشرطة ومجموعات من الشبان، ارتدى بعضهم ملابس سوداء وأقنعة، وألقوا الألعاب النارية والزجاجات باتجاه عناصر الأمن، كما أقاموا حواجز ومتاريس في الشوارع. واضطرت الشرطة في بداية المواجهات إلى التراجع مؤقتاً بانتظار وصول تعزيزات إضافية.

ولم تقتصر الاضطرابات على ميلانو، إذ سُجلت مواجهات أيضاً في تورينو وبولونيا وبيرغامو، استخدم خلالها بعض المحتجين الحجارة والألعاب النارية ضد قوات الأمن.

وبحسب التقرير الذي نشرته وكالة «أنسا»، أصيب في ميلانو أربعة من أفراد الشرطة على الأقل و20 متظاهراً، فيما أُلقي القبض على أكثر من 50 شاباً، نصفهم من القاصرين.

وتصاعدت حدة التوتر خلال اليومين التاليين، مع ورود تقارير عن عمليات نهب وإضرام النار في ممتلكات، الأمر الذي دفع السلطات إلى رفع مستوى الاستعداد الأمني تحسباً لوقوع مواجهات جديدة.

ميلوني تتوعد بمواجهة أعمال العنف

وتبنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني موقفاً متشدداً إزاء أعمال الشغب، مؤكدة ضرورة التمييز بين حق المواطنين في التظاهر وبين الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة.

وقالت ميلوني، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي: «المظاهرات حق، وإشعال النار في مدننا ليس كذلك»، في إشارة إلى رفض الحكومة تحول الاحتجاجات إلى أعمال تخريب وعنف.

وفي إطار الاستجابة الحكومية، تبحث السلطات اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز الأمن ومنع تكرار المواجهات. وذكرت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية أن الحكومة تدرس إصدار مرسوم جديد يمنح الشرطة صلاحيات أوسع في التعامل مع المحتجين القاصرين ومنع بعض التجمعات، مشيرة إلى أن الملف نوقش خلال اجتماع حكومي في روما.

وتندرج هذه الخطوات ضمن توجه حكومي لتشديد الإجراءات الوقائية، بالتزامن مع استمرار المخاوف من تجدد الاضطرابات في المدن التي شهدت مواجهات خلال الأيام الماضية.

500 جندي إضافي واحتمال فرض حظر تجول

وفي خطوة لتعزيز الانتشار الأمني، أفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن الجيش الإيطالي يعتزم إرسال 500 جندي إضافي إلى ميلانو، عقب اجتماع طارئ عُقد الاثنين برئاسة ميلوني، على أن يصدر مرسوم رسمي بهذا الشأن في وقت لاحق.

وتهدف التعزيزات إلى دعم الإجراءات الأمنية في وسط المدينة والحد من احتمالات تجدد أعمال الشغب، ولا سيما في المناطق التجارية والسياحية التي شهدت اضطرابات وعمليات تخريب.

كما تدرس السلطات فرض حظر تجول في مناطق محددة داخل مراكز المدن، إلى جانب تشديد القيود على التجمعات وتوسيع التدابير الرامية إلى حماية الممتلكات العامة والخاصة.

وتأتي هذه الإجراءات وسط مساعٍ حكومية لاحتواء التوتر الأمني، مع استمرار الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وتزايد المخاوف من تحول بعض التحركات إلى مواجهات واسعة النطاق.

المتاجر الفاخرة تغلق أبوابها مبكراً

وامتدت تداعيات الاضطرابات إلى القطاع التجاري في ميلانو، حيث أغلقت مجموعة من المتاجر الفاخرة أبوابها قبل مواعيد الإغلاق المعتادة، الاثنين، خشية تعرضها للنهب أو التخريب في حال تجدد أعمال العنف.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن عدداً من المتاجر الواقعة في شارع «فيا مونتي نابوليوني»، أحد أبرز وجهات التسوق الفاخر في المدينة، أوقف نشاطه بعد ظهر الاثنين، في ظل الاستعداد لاحتمال اندلاع احتجاجات جديدة.

وشملت المتاجر التي أغلقت أبوابها مبكراً فروعاً لعلامات تجارية بارزة، بينها «جورجيو أرماني» و«برادا» و«ميوميو»، فيما بدا الشارع أقل ازدحاماً من المعتاد.

وجاءت هذه الخطوة بعد موجة من أعمال العنف والنهب وإحراق الممتلكات، أثارت مخاوف أصحاب المتاجر والشركات من تعرض منشآتهم لخسائر إضافية. وتعكس الإجراءات الاحترازية حجم القلق الذي يسيطر على الأنشطة التجارية في المناطق الأكثر عرضة للاضطرابات.

أكثر من 270 موقوفاً وخمسة شبان قيد الاحتجاز

وفي موازاة تعزيز الانتشار الأمني، أفادت وكالة الأنباء الألمانية بتوقيف أكثر من 270 شخصاً بصورة مؤقتة على خلفية أعمال الشغب، وكان معظمهم من القاصرين، إلى جانب احتجاز خمسة شبان.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على اتساع نطاق الإجراءات التي اتخذتها السلطات عقب المواجهات، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الحد من عمليات التخريب والنهب ومنع تكرار الاعتداءات على قوات الأمن والممتلكات.

كما دفعت التطورات الأخيرة عدداً من الشركات والمتاجر إلى اتخاذ تدابير احترازية، شملت تقليص ساعات العمل والإغلاق المبكر، تفادياً للمخاطر المحتملة في حال عودة الاشتباكات.

احتجاجات منفصلة بسبب الأجور وارتفاع أسعار الوقود

وبالتزامن مع الاضطرابات الأمنية، شهدت مناطق أخرى في إيطاليا تحركات احتجاجية منفصلة، ركزت على الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي العاصمة روما، نظمت نقابات عمالية مظاهرة للمطالبة بتحسين الأجور والاعتراض على ارتفاع التضخم، فيما شهد جنوب البلاد تحركات نظمها سائقو الشاحنات والمزارعون احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود.

وتعكس هذه التحركات تعدد أسباب الاستياء الاجتماعي في البلاد، إذ ترتبط بعض الاحتجاجات بمطالب اقتصادية ومعيشية، بينما شهدت مناطق أخرى أعمال عنف ونهب رافقت التظاهرات.

ووفقاً لتقرير الوكالة الألمانية، بلغ معدل التضخم في إيطاليا 4.2 في المائة، وهو ما زاد من حدة النقاش بشأن الضغوط التي تواجه الأسر والعمال والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

مقارنات مع الاضطرابات التي شهدتها فرنسا

وأعادت الأحداث في إيطاليا إلى الأذهان موجات الاضطرابات التي شهدتها فرنسا، حيث تحولت احتجاجات في فترات سابقة إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب ونهب طالت منشآت تجارية وممتلكات عامة.

وأشار تقرير الوكالة الألمانية إلى أن مسؤولين فرنسيين تحدثوا عن إخفاقات في تعامل أجهزة إنفاذ القانون مع الاضطرابات، وتعهدوا بتشديد الإجراءات الأمنية وتقديم الدعم للشركات المتضررة.

وفي إيطاليا، تتجه حكومة ميلوني إلى تعزيز الانتشار الأمني وتوسيع صلاحيات الشرطة، بالتوازي مع دراسة فرض قيود على التجمعات وحظر التجول في بعض المناطق، بهدف الحد من احتمالات تكرار أعمال العنف.

وفي ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالأجور والتضخم وأسعار الوقود، تواجه الحكومة تحدياً يتمثل في احتواء التوترات الاجتماعية مع الحفاظ على حق التظاهر السلمي، ومنع تحول الاحتجاجات إلى أعمال اعتداء وتخريب تهدد سلامة المواطنين واستقرار الأنشطة التجارية.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك