تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

استياء اميركي من "أعذار لبنان" وقلق من استغلال "الحزب" للجمود الدبلوماسي

Lebanon 24
24-10-2026 | 00:11
A-
A+
استياء اميركي من أعذار لبنان وقلق من استغلال الحزب للجمود الدبلوماسي
استياء اميركي من أعذار لبنان وقلق من استغلال الحزب للجمود الدبلوماسي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت أمل شموني في" نداء الوطن": كشفت محادثات "تامبا" عن الفجوة بين وعود بيروت واستراتيجية "حزب الله" للبقاء. فقد سلّطت المحادثات العسكرية الأخيرة التي رعتها الولايات المتحدة في ولاية فلوريدا الضوء على استراتيجية واشنطن تجاه لبنان، كاشفة عن دورة مألوفة من الوعود غير المنفذة والفجوة الخطيرة بين التزامات بيروت العلنية وتغلغل "حزب الله" في الدولة العميقة. ووفقًا لمسؤولين أميركيين ومصادر دبلوماسية، تواجه الولايات المتحدة الآن واقعًا واضحًا: تعهدات لبنان بتفكيك القدرات المسلحة لـ "حزب الله" لم تتحول إلى تغييرات قابلة للتحقق ولا عودة فيها، وهي تغييرات تراها واشنطن ضرورية للاستقرار والانتقال إلى مراحل أخرى.
Advertisement
ففي جوهر محادثات "تامبا" التي عُقدت في مقر القيادة المركزية الأميركية هذا الأسبوع، كان السؤال الأساسي هو كيفية تنفيذ صيغة الإطار الثلاثي الذي تم الاتفاق عليه في حزيران الماضي. وتلفت المصادر الأميركية إلى أن المناقشات العسكرية كشفت بسرعة عن خلافات جوهرية حول آليات التحقق والقدرة الفعلية أو الإرادة الحقيقية للسلطات اللبنانية في مواجهة "حزب الله". وتقول المصادر إن صيغة الإطار الثلاثي تتجاوز مجرد جمع الصواريخ أو نشر الجنود؛ فهي تشترط ألا تحتفظ الجماعات المسلحة غير الحكومية "بأي دور عسكري أو أمني أو قدرات مسلحة في أي مكان في لبنان". من هنا تؤكد المصادر أن التفكيك لا يقل أهمية عن نزع السلاح: يجب تدمير هياكل القيادة والقنوات المالية وشبكات الاستخبارات التي تُمكّن "حزب الله" من إعادة بناء نفسه، وليس فقط إخفاء الأسلحة.
 
ويرى خبراء أميركيون أن مرونة "حزب الله" تعود ليس فقط إلى ترسانته، بل إلى تغلغله في مؤسسات الدولة اللبنانية وقدرته على استغلال كل فترة جمود دبلوماسي. وقد وثقت التقييمات الاستخباراتية الأميركية كيف ساعد الحرس الثوري الإيراني "حزب الله" في إعادة بناء هياكل القيادة، وتدريب المقاتلين، وتأسيس خلايا أكثر لامركزية منذ عام 2024، ما سمح للحزب بالعودة إلى ساحة المواجهة. ويشير الخبراء الأميركيون إلى أن استراتيجية "حزب الله" للبقاء تتجاوز الوسائل العسكرية. فهو يستغل المساعدات والإعمار المموّل من الدولة لاستعادة نفوذه بين بيئته، بينما يقوم عملاؤه بنقل الأموال عبر شبكات تمتد من لبنان إلى تركيا والإمارات وإيران، متجاوزين القنوات المصرفية الرسمية والعقوبات. ويلفت الخبراء إلى حذر المسؤولين الأميركيين من أن كل تأخير في التنفيذ يسمح لـ"حزب الله" بإعادة بناء قدراته وتعزيز التبعيات التي تجعل أسلحته غير قابلة للمساس سياسيًا. من هنا اعتبر مسؤول في البنتاغون أن "منظمات مثل "حزب الله" تستطيع إعادة بناء نفسها طالما بقيت شبكات القيادة والتمويل والإكراه قائمة". لذا اعتبر دبلوماسي أميركي أنه "لا يمكن للولايات المتحدة أن تتراجع عن الضغط على الدولة اللبنانية لأن ضعف "حزب الله" قد يكون موقتًا وليس هزيمة استراتيجية".
على الرغم من تصاعد الإحباط، لا تفتقر واشنطن إلى وسائل الضغط. فصيغة الإطار الثلاثي تشترط مسبقًا أي مساعدات أميركية جديدة على "معايير يمكن التحقق منها، وشفافية تامة، ونتائج ملموسة، وإشراف مستمر". ويؤكد المسؤولون الأميركيون أن هذا ليس خطابًا دبلوماسيًا فقط: يمكن ربط المساعدات المستقبلية بإجراءات قانونية، وتحقق مستقل، وتدمير بنية "حزب الله" التحتية، إضافة إلى إجراءات عقابية ضد المسؤولين الذين يعرقلون التنفيذ.
ومن أدوات واشنطن الأخرى تمويل إعادة الإعمار، حيث يمكن للولايات المتحدة أن توحّد الشركاء حول عقود شفافة ومدققة تمنع المستفيدين المرتبطين بـ "حزب الله"، وكذلك العقوبات الموجهة ضد المتورطين داخل مؤسسات الدولة. وتضع قرارات وزارة الخزانة في أيار الماضي سابقة لملاحقة المسؤولين الحكوميين الذين يحمون "حزب الله" من التنفيذ، وليس فقط الممولين الخارجيين.
وعلمت "نداء الوطن" أن أروقة واشنطن سئمت من الانتظار والوعود اللبنانية، وهي تدرس كيفية وضع ضغوط أكثر تكلفة على كافة القيادات المدنية والعسكرية. وقال مصدر في مجلس الأمن القومي: "يجب أن تزداد تكلفة عدم التنفيذ على المعرقلين كي لا تتحول العملية الدبلوماسية التي يقودها وزير الخارجية ماركو روبيو إلى وسيلة أخرى لـ "حزب الله" لكسب الوقت".
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك