فقد الذهب مكاسب ثلاثة أيام وتراجع بما يصل إلى 0.8% إلى أقل من 4040 دولاراً للأونصة، بعدما أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة، من دون إشارات واضحة إلى خطوته المقبلة، ما أبقى احتمال رفعها قبل نهاية العام قائماً.
وأقرّت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تثبيت الفائدة بأغلبية عشرة أصوات مقابل صوتين. وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إن البنك سيقلّص على الأرجح عدد قرارات الفائدة السنوية من ثمانية إلى ستة، في خطوة رأى محللون أنها قد تزيد عدم اليقين.
وكان قرار الأربعاء متوقعاً إلى حد كبير، فيما أخذت الأسواق في الحسبان احتمال رفع الفائدة في كانون الأول، مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتعقيدها جهود خفض التضخم. ويضغط تشديد السياسة النقدية على الذهب، الذي لا يدرّ عائداً.
ويترقّب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أيلول، الخميس، بحثاً عن مؤشرات إضافية إلى اتجاه السياسة النقدية.
وقال أولي سلوث هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى "ساكسو بنك"، إن المستثمرين يتخذون موقف الترقّب مع بقاء الذهب قرب 4000 دولار خلال معظم الأسبوع. وأشار إلى استمرار التجاذب بين البائعين الذين يتبعون الزخم قصير الأجل والمستثمرين الذين يبنون مراكز طويلة الأجل، بعد ارتداد المعدن من دعم فني قرب 3970 دولاراً.
من جهتها، اعتبرت يو شوان تانغ، من "جيه بي مورغان برايفت بنك"، أن الذهب لن يجد قاعدة سعرية قوية قبل بلوغ الفائدة ذروتها، محذّرةً من أن انخفاض السيولة مع اقتراب نهاية العام قد يضخّم تقلّبات الأسعار.
وخسر الذهب 2.8% منذ بداية تشرين الأول، متجهاً إلى تسجيل ثاني خسارة شهرية متتالية. كما بقي عرضة لضغوط بيع مرتبطة بسوق الأسهم، بعدما دفع تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي مستثمرين إلى بيع المعدن لتغطية خسائرهم، ما هبط به إلى أدنى مستوى منذ تموز.
وبحسب هانسن، قد يدفع تجاوز مستويَي 4070 و4230 دولاراً للأونصة الصناديق إلى العودة للشراء.
وانخفض الذهب الفوري 0.6% إلى 4043.87 دولار للأونصة، وتراجعت الفضة 1.4% إلى 53.23 دولار للأونصة.
كما انخفض البلاتين والبلاديوم. وتراجع مؤشر "
بلومبرغ" للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بنسبة 0.1%.