تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون عن التفاوض: لا تقدّم في الملفات المطروحة.. والجيش مستعد لمعالجة أي هواجس أمنية

Lebanon 24
29-10-2026 | 04:43
A-
A+
عون عن التفاوض: لا تقدّم في الملفات المطروحة.. والجيش مستعد لمعالجة أي هواجس أمنية
عون عن التفاوض: لا تقدّم في الملفات المطروحة.. والجيش مستعد لمعالجة أي هواجس أمنية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان طرح أربعة ملفات أساسية في الاتصالات والمفاوضات، هي وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وترسيم الحدود، وملف الأسرى، إلا أن التقدم المطلوب لم يتحقق حتى الآن. وشدد على استعداد الدولة والجيش لمعالجة أي هواجس أمنية عبر الآليات الرسمية والتنسيق المعتمد، مجدداً تمسّك لبنان بالحلول الدبلوماسية والتفاوضية، وضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والالتزام بالتفاهمات القائمة.
Advertisement

موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله صباح اليوم في قصر بعبدا، وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية في جمهورية ألمانيا الاتحادية السيدة ريم العبالي رادوفان، على رأس وفد ضمّ السفير الألماني في لبنان توماس تسانايزن وعدداً من المسؤولين الألمان. وجرى خلال الاجتماع عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة، وللعلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين.

وأكدت الوزيرة الألمانية أن زيارتها إلى لبنان تأتي تعبيراً عن تضامن الحكومة الألمانية ودعمها للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، مشددة على حرص بلادها على تعزيز التعاون مع الحكومة اللبنانية ومواكبة جهودها الإصلاحية والتنموية. وأشارت إلى أن الحكومة الألمانية تتابع باهتمام التطورات في لبنان، وتلمس تقدماً في مسار الإصلاحات التي يجري تنفيذها، رغم التحديات الاستثنائية، مؤكدة استعداد ألمانيا لمواصلة دعم لبنان ومؤسساته، والعمل على مشاريع تعاون جديدة في عدد من القطاعات.
من جهته، رحّب الرئيس عون بالوزيرة الألمانية، مثمّناً مواقف ألمانيا الداعمة للبنان، ومؤكداً أهمية الدور الأوروبي في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار في لبنان والمنطقة.

وعرض رئيس الجمهورية التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الوضع اللبناني، مشيراً إلى أن لبنان يبذل جهوداً متواصلة للحفاظ على استقراره الداخلي وتماسك مؤسساته في ظل التوترات المحيطة به. وشدد على أن لبنان يتمسك بالحلول الدبلوماسية والتفاوضية لمعالجة النزاعات، انطلاقاً من قناعته بأن الحروب لم تحقق الأهداف المرجوة منها، وأن الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتحقق بالقوة العسكرية وحدها.

وفي ما يتعلق بالوضع في الجنوب، أكد الرئيس عون ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والالتزام بالتفاهمات القائمة، مشيراً إلى أن استمرار العمليات العسكرية واستهداف المناطق المدنية والبنى التحتية يزيدان من معاناة السكان ويقوّضان الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار. ولفت إلى أن لبنان طرح في الاتصالات والمفاوضات أربعة ملفات أساسية، هي وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وترسيم الحدود، وملف الأسرى، إلا أن التقدم المطلوب لم يتحقق حتى الآن.

وشدد الرئيس عون على أن استمرار الاعتداءات لا يؤدي إلا إلى تعقيد الوضع وتعزيز منطق المواجهة، في وقت يحتاج فيه سكان الجنوب إلى الأمن والطمأنينة والعودة إلى حياتهم الطبيعية. وأكد أن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني مستعدان لمعالجة أي هواجس أمنية عبر الآليات الرسمية والتنسيق المعتمد، بدلاً من اللجوء إلى العمليات العسكرية.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس عون إلى تعزيز الدعم الأوروبي للجيش اللبناني، نظراً إلى المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقه، سواء في حفظ الأمن والاستقرار الداخلي، أو مكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات، وضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية. وأكد أن دعم الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية يشكل استثماراً مباشراً في استقرار لبنان والمنطقة، وينعكس إيجاباً على أمن أوروبا أيضاً، نظراً إلى الترابط الوثيق بين ضفتي المتوسط.

وتناول اللقاء كذلك مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، حيث أشار الرئيس عون إلى استمرار العمل مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية لاستكمال الإصلاحات الضرورية واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني. وأعربت الوزيرة الألمانية عن تقدير بلادها للخطوات الإصلاحية التي اتخذها لبنان، مؤكدة أهمية مواصلة هذا المسار وتعزيز التعاون مع الوزارات والمؤسسات اللبنانية المعنية.

كما جرى البحث في تداعيات الأزمات الإقليمية وأعباء النزوح على لبنان ومجتمعاته المضيفة، إضافة إلى حاجات إعادة الإعمار والتعافي. وفي هذا الإطار، أعرب الرئيس عون عن تطلعه إلى مساهمة ألمانيا في الجهود الدولية لدعم إعادة الإعمار، ولا سيما ضمن أي إطار يجري العمل على إعداده بقيادة البنك الدولي وبالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.

وأكد رئيس الجمهورية أهمية الانتقال تدريجياً من مرحلة المساعدات الطارئة إلى بناء شراكة اقتصادية وتنموية مستدامة، داعياً إلى تشجيع القطاع الخاص الألماني على الاستثمار في لبنان والاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات الإنتاجية والبنى التحتية، بما يساهم في تحفيز النمو وخلق فرص العمل.
وفي ختام اللقاء، جددت الوزيرة العبالي رادوفان تأكيد التزام ألمانيا الوقوف إلى جانب لبنان، مشددة على أن القرب الجغرافي والروابط الوثيقة بين لبنان وأوروبا يشكلان حافزاً إضافياً لتعميق العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم مصالح البلدين ويساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.

تصريح
وبعد اللقاء، صرحت الوزيرة رادوفان فقالت:
"جئت الى لبنان لأن بلدكم يقف عند مفترق طرق هام. فبعد أشهر من النزاع في الجنوب، بعد الدمار الكبير والتهجير الداخلي المستمر، بلغ بلدكم أقصى حدود قدرته على التحمل. لقد ألقت الأزمة الاقتصادية والمالية عبئا ثقيلا على الدولة والمجتمع. ويتحدد الآن بالذات الاتجاه الذي سيتطور لبنان فيه. فأنا أتيت إلى هنا لأكون بنفسي صورة واضحة عما يجري على أرض الواقع، عن وضع الناس، عن تبعات المواجهات العسكرية في الجنوب،  وأيضا عن الإصلاحات. ولكن أهم شيء أتيت الى هنا لأقول بشكل واضح: ألمانيا تدعم نهج الإصلاحات وبناء مؤسسات دولة فعالة وإرساء شروط حياة أفضل لأهل هذا البلد، لا سيما لأولئك الأكثر تضررا من الأزمة". 

اضافت:"تعمل هذه الحكومة ذات التوجه الإصلاحي برئاسة الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام لجعل الدولة أكثر فاعلية، للحد من الفساد وتعزيز وجود الدولة المركزية في كافة أنحاء البلاد. الحوكمة الرشيدة، الشفافية، وقدر أكبر أيضا من المحاسبة، الرعاية الأساسية الموثوقة وأيضا سياسة اجتماعية أكثر عدالة، جميعها تعتبر مداميك لبداية جديدة. وألمانيا تعول في تعاونها التنموي على هذا النهج، وحكومتنا، وأيضا دعمنا يركزان على ثلاثة محاور سأتطرق إليها الآن.

أولا: تعزيز مؤسسات الدولة وتطبيق الإصلاحات. إن الدولة الفعالة هي شرط محوري وجوهري من أجل أن تصل الخدمات العامة لجميع الأشخاص بشكل متساو. نحن ندعم مشاريع من أجل تعزيز الإدارة لمكافحة الفساد، وأيضا لتحسين الشفافية والمحاسبة والإصلاحات في القطاعات الأساسية وأهمها قطاع المياه والتعليم والأمان الاجتماعي.

 ثانيا: النمو الاقتصادي وإتاحة الفرص لجميع أطياف المجتمع. في هذا البلد الذي يزخر بهذا القدر من المواهب وروح ريادة الأعمال، يحتاج الشباب والعائلات إلى شيء محوري، ألا وهو آفاق للمستقبل. نحن ندعم تحسين التعليم المهني وتطوير القطاع الخاص لنخلق فرص عمل جيدة وعادلة لجميع اللبنانيات واللبنانيين وأيضا للفئات الأخرى التي تعيش في بلادكم.

ثالثا: نحن ندعم الناس للتغلب على تبعات النزاعات الإقليمية والأزمات المستمرة لا سيما في الجنوب. ألمانيا تدعم إعادة بناء وتعزيز البنى التحتية في البلديات وأيضا لتأمين الخدمات الأساسية ومنها المياه واستعادة سبل الحياة. كل ذلك بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية وبالتعاون مع المنظمات الدولية ومع شركائنا المحليين. وأهم شيء أن دعمنا يهدف إلى تعزيز فعالية الدولة لأن على الأشخاص أن يشعروا بان الدولة موجودة هنا لهم. السلام المستدام في لبنان يشترط أن يكون هناك استقرار وأيضا ان يتم احترام السيادة وسلامة الأراضي وأن تقدم الدولة الأمان والخدمات الأساسية للناس. الأشخاص في لبنان وكذلك في الدول المجاورة يحتاجون إلى الأمان، الى الأمل، والثقة في المستقبل. الأزمات ليست أحداث من الطبيعة ويمكن التغلب عليها من خلال القرارات السياسية الشجاعة. طبعا أيضا أن يكون لبنان مستقر وأن تكون فيه إصلاحات. هذا مهم جدا له وأيضا للمنطقة وكذلك لأوروبا. ولذلك زيارتي هي إشارة من أجل تضامن ألمانيا مع لبنان وأيضا مع أهله. 
حوار
سئلت: قمت بمحادثات مع رئيس الجمهورية وهو رئيس يتطلع وأيضا يطبق نهجا للإصلاحات. فما كان انطباعك؟ وهل هناك تقدم في هذا الصدد؟
اجابت: لقد كانت محادثاتي مع الرئيس عون جيدة جدا وبناءة. ورغم الصعوبات التي تواجهها الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، نحن نرى تقدما في الإصلاحات التي تبذلها الحكومة. ونحن سوف ندعم هذا النهج الآن وفي المستقبل. طبعا، هذا ليس سهلا في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها المنطقة، ولكننا سوف نتابع التعاون التنموي من أجل دعم الحكومة. ودعوني هنا أنوه بمثل مهم جدا. فلقد كان عدد المهاجرين داخليا يبلغ أكثر من مليون شخص. والآن قد تم خفضه إلى 200 ألف شخص. فهذا بالفعل تقدم مهم جدا ونحن نريد متابعة  هذا الدعم على هذا النحو.
سئلت: ما هو الدور الذي تريد المانيا ان تتولاه في المنطقة وما هي التوقعات في هذا الصدد من قبل الرئيس اللبناني؟
اجابت: ان التوقعات بالنسبة للطرف الألماني والاوروبي ان نكون شريكا ذي موثوقية  لا سيما في ما يتعلق بالتغلب على الازمات  والتعافي الاقتصادي  وبالتحسن على المستوى الاجتماعي. ولذلك، نحن نطالب دوما بعدم نسيان الوضع هنا في لبنان. ونحث على دعمه  وسنقوم بذلك الان وفي المستقبل. 
سئلت: هل ألمانيا على استعداد لتشكيل قوة أوروبية بديلة عن "اليونيفيل"؟ وأيضا هل من جهد ألماني لدعم موقف لبنان لانتشار الجيش ووقف الحرب؟ 
اجابت: شاركت ألمانيا في قوات "اليونيفيل" على مدى أعوام طويلة. وفي ما يتعلق بمستقبل هذه القوات، طبعا هناك جهات أخرى مختصة تماما ومسؤولة عن هذا الموضوع، لاسيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ونحن نراقب الوضع عن كثب. وطبعا لا يجب أن يكون هناك فراغ في هذا الشأن. ولكن في المجتمع الدولي نريد أن ندعم الجيش اللبناني لأنه بالفعل ركن أساسي لاستقرار البلد وسنقوم بذلك الان وفي المستقبل.
 سئلت: هل لدى ألمانيا نية بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات جنوب لبنان؟ 
اجابت: في الأشهر الماضية طبعا كان هذا موضوعا هاما بالنسبة للحكومة الاتحادية الألمانية. المواجهات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل. ونحن أيضا نخاطب الحكومة الإسرائيلية حول هذا الموضوع  بشكل مباشر، لاسيما بعد الاعتداءات على بيروت. كان هذا الأمر بالنسبة لنا أمرا واضحا. وسوف نتابع هذا النهج ونتابع مخاطبة إسرائيل حول هذا الموضوع. 
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك