طالبت حركة "من أجل جودة الحكم" في إسرائيل بفتح تحقيق جنائي في ملابسات المبادرة المنسوبة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإنهاء المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، وسط مخاوف من احتمال ارتباط الخطوة بتأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية لعام 2026.
وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست"، وجّهت الحركة في 3 تشرين الثاني طلباً إلى المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، والمدعي العام، والمفتش العام للشرطة، ومسؤولين كبار في أجهزة التحقيق، دعت فيه إلى التحقيق في احتمال وجود شبهات بارتكاب مخالفات، من بينها خيانة الأمانة أو رشوة موظف عام أجنبي.
وجاء الطلب عقب إعلان ترامب أنه وافق على اقتراح من نتنياهو بإنهاء المساعدات الدفاعية الأميركية لإسرائيل، التي تبلغ قيمتها نحو 4 مليارات دولار سنوياً.
واعتبرت الحركة أن القرار المعلن اتُّخذ من دون إشراك المؤسسة الأمنية أو الجيش الإسرائيلي، رغم أن اتفاق المساعدات القائم يفترض أن يستمر حتى عام 2028.
وبحسب تقديرات الحركة، فإن إنهاء المساعدات خلال العامين المتبقيين من الاتفاق قد يحرم إسرائيل من نحو 7.6 مليارات دولار كانت مخصصة لتمويل احتياجاتها الدفاعية.
كما تساءلت عن مدى انسجام هذه الخطوة مع خطة نتنياهو السابقة لتقليص اعتماد إسرائيل على المساعدات الأميركية تدريجياً على مدى عشر سنوات.
وطالبت الحركة المحققين بفحص ما إذا كانت هناك علاقة غير سليمة بين الاتفاق المعلن وتأييد ترامب العلني لنتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية، إضافة إلى دلالة الإعلان عن الاتفاق في يوم انتخابات منتصف الولاية الأميركية.
ودعت أيضاً إلى تحديد الجهات التي شاركت في اتخاذ القرار، وما إذا كانت وزارتا الدفاع والمالية قد استُشيرتا، وما التقييمات التي استندت إليها الخطوة.
وقال المحامي يانيف غولدبرغ، رئيس القسم الاقتصادي في الحركة، إن "الأموال المخصصة لأمن إسرائيل يجب ألا تُستخدم تعويضاً عن دعم سياسي شخصي"، مضيفاً أن التقارير تثير تساؤلات خطيرة بشأن احتمال الخلط بين المصلحة الوطنية والمصلحة السياسية لرئيس الوزراء.
وختم بالقول إن الجمهور من حقه معرفة ما جرى الاتفاق عليه باسمه، والجهة التي ستتحمل كلفته.